الثورة – راغب العطيه:
أقامت السفارة الصينية بدمشق مساء أمس حفل استقبال بمناسبة الذكرى 74 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، وذلك في قاعة المتنبي بفندق داما روز في دمشق.
وأكد الدكتور فيصل المقداد وزير الخارجية والمغتربين في كلمة له أن تاريخ العلاقات السورية الصينية كان يسير دائماً نحو الأمام، وأن هذه الفتره هي فترة القفز بالعلاقات السورية الصينية خطوات جديدة تضع البلدين أمام آمال كبيرة، مشدداً على أن الصين فاعل دولي وجزء أساسي من القرار العالمي والسياسات العالمية.
وأشار المقداد إلى أن الصين أزعجت الولايات المتحدة الأمريكية بمبادئها وبالدور الذي تقوم به بمساعدة كل شعوب العالم في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، على عكس الولايات المتحدة والدول الغربية التي لم تقدم لهذه الشعوب سوى الدمار والقتل والنهب والسرقة والاعتداء على حرياتها، ودعم كل من يمارس الإرهاب من داعش إلى القاعدة إلى جبهة النصرة، مبيناً أن خسائر سورية من النفط والغاز بلغت 115 مليار دولار نهبتها الولايات المتحدة وأدواتها العميلة على حساب لقمة الشعب السوري.
ونوه الدكتور المقداد بالموقف الصيني الثابت إلى جانب سورية بمواجهة الهجمة الغربية عليها، مستعرضاً كيف استخدمت الصين الفيتو بمجلس الأمن الدولي كي لا تسمح بتمرير المشاريع والقرارات الأميركية.
وعدد المقداد بعض المساعدات الصينية من الباصات وغيرها من أجل حل أزمة النقل في سورية، لافتاً إلى دعمها الكبير عندما حدث الزلزال في شباط الماضي.
وجدد المقداد تأكيد دعم سورية التام لوحدة أرض وشعب الصين، ووقوفها إلى جانب الصين في سياساتها تجاه تايوان، مشدداً على أن سورية تؤيد كل المبادرات التي طرحها الرئيس الصيني شي جينبينغ وأولها مبادرة الحزام والطريق.
من جانبه أكد السفير الصيني شي هونغوي أن سورية والصين تربطهما علاقات صداقة تاريخية وعميقة، وأن البلدين ظلا منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 1956، يتبادلان الدعم والثقة، ويكُنّ شعباهما مشاعر الاحترام والحب لبعضهما البعض، مجدداً دعم بلاده الثابت لجهود سورية للحفاظ على استقلالها وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم الشعب السوري لسلك الطريق التنموي الذي يتماشى مع ظروفه الوطنية، وكذلك دعم السياسات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية في سبيل الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها وتنميتها.
وجدد هونغوي رفض بلاده للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية لسورية والمساس بأمنها واستقرارها، وأي وجود عسكري غير شرعي في أراضيها أو إجراء العمليات العسكرية غير الشرعية فيها، أو نهب ثرواتها الطبيعية، مطالباً بالرفع الفوري لكافة العقوبات أحادية الجانب وغير الشرعية عن سورية.
وشدد هونغوي على أن الجانب الصيني يحرص على تقاسم الفرص الجديدة للتنمية مع كافة دول العالم، بما يقدم مساهمة جديدة لجهود البشرية في استكشاف طريق التحديث والنظام الاجتماعي الأفضل، وقال: ظلت الصين في وجه التغيرات الكبيرة للأوضاع العالمية تحافظ بثبات على الإنصاف والعدالة الدولية وتدعو إلى تطبيق تعددية الأطراف الحقيقية، وترفض بشكل علني الهيمنة وسياسة القوة بكافة أشكالها.
وفي تصريح للصحفيين أكدت المستشارة الخاصة فى رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان أن العلاقات السورية الصينية متميزة ومبنية على الثقة والرؤية المشتركة، لافتة إلى أن الرؤية الصينية للعالم مختلفة جذرياً عن
الرؤية الغربية لأنها تؤمن بكرامة وسيادة وحرية الشعوب بغض النظر عن كبر الدولة أو صغرها.
وأشارت شعبان إلى أن الميزان الدولي يتغير ببطء ولكن بثبات لصالح الصين وروسيا وسورية وكل الدول الطامحة إلى الحرية والديمقراطية الحقيقية وحقوق الإنسان بعيداً عن العنصرية والهيمنة الغربية.
ورافق حفل الاستقبال معرض صور يوثق التطور الذي حققه الشعب الصيني في كل المراحل التي مر بها.
حضر الحفل المهندس هلال الهلال الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي وعضوا القيادة المركزية المهندسة هدى الحمصي وياسر الشوفي ووزراء الإعلام الدكتور بطرس الحلاق والاتصالات والتقانة المهندس إياد الخطيب والصحة الدكتور حسن الغباش والتربية والتعليم الدكتور محمد عامر المارديني ومحافظا دمشق المهندس محمد طارق كريشاتى وريف دمشق صفوان أبو سعدى ونائب رئيس مجلس الشعب محمد العجلاني وعدد من أعضاء مجلس الشعب وعدد من مديري الإدارات في وزارة الخارجية والمغتربين والسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدين بدمشق ومديري المؤسسات الإعلامية وفعاليات اقتصادية وحزبية واجتماعية وعلمية.