بسبب نقص العمالة.. الحاجة لمعهد مهني لصناعة الإسمنت.. وزير الصناعة لـ”الثورة”: الموضوع على طاولة البحث
الثورة – دمشق – وفاء فرج:
نتائج سلبية كثيرة خلٌفتها الحرب الإرهابية الظالمة على سورية وأرخت ذيولها على مختلف القطاعات والمؤسسات الإنتاجية والخدمية، ومنها قطاع الإسمنت ومن أهم هذه الآثار، هجرة الكفاءات الفنية والخبيرة، الأمر الذي بات يتطلب تعويض هذا النقص من خلال إحداث معاهد مهنية متخصصة في مجال صناعة الإسمنت، على غرار المعاهد الموجودة حالياً في ظل النقص الكبير في العمالة الخبيرة الكفوءة، فما الذي يعوق ذلك وهل من خطة لتنفيذ ذلك؟
وزير الصناعة الدكتور عبد القادر جوخدار قال في تصريح خاص لـ”الثورة” إن موضوع إحداث معهد تقاني مختص بصناعة الإسمنت ومواده من المواضيع الهامة، لخلق كوادر فنية مدربة بشكل تقني وعلمي على أساسيات وتقنيات صناعة الإسمنت ومواد البناء، موضحاً أنه يوجد لدى المعاهد التقانية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي تخصصات هندسية يندرج في خططها الدراسية بعض المقررات المتعلقة بصناعة الإسمنت ومواد البناء.
وقال الدكتور جوخدار: عملياً، هذا المشروع يحتاج إلى دراسات مفصلة أكثر مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وهو على طاولة البحث في وزارة الصناعة حالياً.
من جهته مدير عام شركة اسمنت عدرا المهندس هادي المحمد أكد أهمية إحداث مثل هذا المعهد لرفد الشركات بالطاقات البشرية المدربة اللازمة في ظل النقص الشديد للعمالة والتي تعاني من نقصها أغلب شركات الإسمنت، منوهاً بأن البنية التحتية لهذا المعهد متوفرة في الشركة، وأن الشركة مستعدة لتتكفل بمصاريف الطلاب، وما يحتاجونه من مصاريف ومستلزمات، وثمة كادر يمكن أن يقوم بتدريب الطلاب ويكسبهم المهارات اللازمة في صناعة الإسمنت.
وبين أن ما ينقصهم هو إصدار صك تشريعي لإحداث هذا المعهد وأن يدخل بمفاضلة الجامعة على غرار بقية المعاهد التطبيقية ومعاهد النسيج وأن تكون الدولة مسؤولة عن تعيينهم مشيراً إلى أنه في حال إحداث هذا المعهد نكون قد وفرنا فرص عمل وكفاءات لمعامل الإسمنت تتمتع بالمهارة وعمالة شابة.
بدوره أوضح رئيس المكتب التنفيذي لاتحاد نقابات البناء والأخشاب والسدود خلف حنوش أن هذا الموضوع تم طرحه بالمجلس العام أمام رئيس مجلس الوزراء وأكثر من مرة وهو هدف أساسي لعملنا خاصة أن البنية التحتية موجودة وحتى يمكن تأمين سكن لأكثر من ٧٥ طالباً، والإقامة متوفرة.
مضيفاً أن المدربين موجودين من كوادر المؤسسة من مهندسين وفنيين لهم خبرة طويلة واليوم شركات الإسمنت تعاني من نقص عمالة متخصصة، ولا سبيل أمامنا بتغطية النقص إلا من خلال تفعيل هذا المعهد وربطه بالتعليم العالي، وأن يكون التعيين إلزامياً، ولمدة خمس سنوات تتكفل الشركات بتمويل المعهد وهي قادرة وقد أبدت الاستعداد لذلك، لافتاً إلى أن الصعوبة بالتشريعات، وعليه الأمر يحتاج لمرسوم.
وقال حنوش: إن شركات الاسمنت الخاصة والعامة تعاني من نقص بالكوادر والخبرات الفنية وهذا القطاع بحاجة لخبرات متدربة وخاصة أننا مقبلون على مرحلة الإعمار ويوجد عدة تراخيص لإقامة شركات إسمنت، والحكومة تسعى لتطوير التعليم الفني والمهني والاستفادة من كل الخبرات، ولدى شركة اسمنت عدرا مركز تدريب خاص للعاملين.
وأشار إلى أنه يمكن تفعيل المركز المذكور وربطه بوزارة التعليم العالي من خلال صدور مرسوم، ويلزم الخريجين بالتوظيف لدى هذه الشركات، سواء على الصعيد الخاص أو العام من كل الاختصاصات، سواء الميكانيكية أو الكهربائية، وكل ما يتعلق بعمل الأفران والمطاحن مبيناً أن ما ذكر آنفاً كان هو ما طالب به الاتحاد المهني بالمجلس العام.