الثورة:
وقّعت الهيئة الوطنية للمفقودين اليوم بروتوكول تعاون مع مجموعة من منظمات المجتمع المدني، يهدف إلى إطلاق منصة موحدة لدعم جهود الهيئة في مجال التوثيق والبحث وتقديم الحقيقة لعائلات المفقودين في سوريا.
وذكرت وكالة سانا، أن هذا الإعلان يأتي ضمن مخرجات ورشة العمل التشاورية التي عقدتها الهيئة بدمشق مع منظمات المجتمع المدني، والتي هدفت إلى تحديد آليات التنسيق المثلى بين الهيئة والمنظمات الفاعلة في ملف المفقودين، بما يضمن ترسيخ آليات التشاركية الفاعلة مع هذه المنظمات.
ونقلت الوكالة عن رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضى جلخي قوله في تصريح لها، أن المنصة تهدف إلى دعم عمل الهيئة وتعكس تعاون السوريين يَداً واحدة أمام المجتمع الدولي في هذا المجال.
وأشار جلخي إلى أنه، بناءً على هذه المنصة، تم إطلاق بروتوكولات وأطر تعاون عامة تسهم في تشكيل تعاون حقيقي وفاعل لخدمة قضية المفقودين في سوريا، كونها تخدم جميع السوريين.
ولفت جلخي إلى أن الهيئة حجر أساس في مسار العدالة الانتقالية والسلم الأهلي السوري، حيث وضعت خطة تشغيلية لمدة ستة أشهر، تضمنت المرحلة الأولى منها إطلاق مشاورات ونقاشات مع عائلات المفقودين، خرجت بورقة تتضمن احتياجات هذه العائلات وكيف يمكن لمؤسسات المجتمع المدني أن تشارك في عمل الهيئة وتدعمها، بما يحقق مبدأ التشاركية.
وبين جلخي أنه يجري العمل على تجهيز ورشة عمل كبيرة تتعلق بحقوق العائلات، داعياً جميع المؤسسات للمساهمة في دعمهم، مشيراً إلى أنه لا توجد أي دراسات لأعداد المفقودين في سوريا، والتقديرات هي عبارة عن دراسات لمؤسسات متخصصة بهذا الملف، ولا توجد أي أرقام رسمية.
من جانبها أكدت المستشارة الإعلامية في الهيئة الوطنية للمفقودين زينة شهلا أن المنصة مجموعة دعم لمساندة جهود الهيئة، وتندرج ضمن مجموعة من منظمات المجتمع المدني التي تعمل بشكل أساسي على توثيق البيانات الخاصة بالمفقودين والمفقودات في سوريا.
وأوضحت أن المنصة هي نواة ستضم مجموعة من المنظمات، مع وجود قابلية للتوسع في الفترة القادمة، ولفتت إلى أن من أهم مبادئ الهيئة اليوم هو مبدأ التشاركية، مع التطلّع لإطلاق قاعدة بيانات موحدة للمفقودين في سوريا من خلال جمع البيانات المتوافرة لدى المنظمات، والبيانات التي تقوم الهيئة نفسها بجمعها أو استكمالها أو ترميمها.
وأضافت شهلا: إن توقيع بروتوكول التعاون جاء بعد يومين من العمل المتواصل، مؤكدةً فتح الباب للتعاون مع أي هيئات أخرى لديها جهود خاصة بموضوع الأرشفة والتوثيق.
بدوره أوضح المدير التنفيذي لمنظمة “محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان”، محمود أسود، أن مجموعة من المنظمات السورية بالتعاون مع المجلس الاستشاري توافقت على مبادرة لدعم الهيئة الوطنية للمفقودين كمنظمات مجتمع مدني سورية، وأشار إلى أن هذه المنصة السورية هدفها الرئيس وضع الخبرات ومشاركة البيانات مع الهيئة، وضمان أن تكون كل الخبرات المتراكمة خلال السنوات الماضية بين يدي الهيئة.
من جهتها أفادت عضو الفريق الاستشاري في الهيئة الوطنية للمفقودين آمنة خولاني بأن هذه المبادرة جاءت من الفريق الاستشاري في الهيئة، وأكدت أن الهدف كان تجميع الجهود والاستفادة من خبرات المجتمع المدني السوري لدعم الهيئة، وقد أثمرت هذه المشاورات عن الإعلان عن المنصة اليوم بدعم من المنظمات العاملة في قضية المفقودين، مثل “الأرشيف السوري”، و”رابطة معتقلي سجن صيدنايا”، و”منظمة ملفات قيصر”، و”المركز السوري للعدالة والمحاسبة”، و”المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”، إضافة إلى منظمة ” محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان”، يشار إلى أن رئاسة الجمهورية العربية السورية، كانت قد أصدرت في السابع عشر من أيار الماضي، مرسوماً يقضي بتشكيل “الهيئة الوطنية للمفقودين” كهيئة مستقلة لكشف مصير الآلاف من المفقودين في سوريا.
وبحسب نص المرسوم، تكلف اللجنة بالبحث والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً، وتوثيق الحالات، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية، وتقديم الدعم القانوني والإنساني لعائلاتهم.
وتتمتع الهيئة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتمارس مهامها في أنحاء الأراضي السورية كافة.