الثورة – فؤاد الوادي:
كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مناطق متفرقة في قطاع غزة، وتحديداً مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات، في وقت جددت فيه وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، مطالبتها لكيان الاحتلال برفع الحظر الذي يفرضه على إدخال المساعدات الإنسانية التابعة لها إلى غزة.
وذكرت وكالة “وفا” الفلسطينية أن جيش الاحتلال، ألقى اليوم قنابل دخانية كثيفة على مدينة غزة، خصوصاً في جهتها الغربية، ما أدى إلى انتشار رائحة البارود في أجواء الخيام ومراكز الإيواء والمنازل، وتسبب بحالات غثيان بين الفلسطينيين، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع بأنواعها كافة.
وقالت “وفا” إن طائرات الاحتلال شنت عدة غارات عنيفة على حي الصبرة جنوب مدينة غزة، وتزامن ذلك مع إطلاق نار من طائرات مسيرة في منطقة الشارع الثالث بحي الشيخ رضوان شمال غربي المدينة، ونفذت قوات الاحتلال حزاماً نارياً في حي الزيتون شرق غزة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين، كما واصلت قوات الاحتلال عمليات نسف مبانٍ سكنية في جباليا النزلة شمال القطاع، مستخدمةً الروبوتات المفخخة لتدمير منازل المواطنين.
وأوضحت آليات الاحتلال أنها أطلقت نيران رشاشاتها تجاه شرق دير البلح وسط القطاع، في حين قصفت طائراته شقة سكنية لعائلة داوود في برج شوا حصري بمنطقة الكرامة شمال غربي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد امرأة وطفلها وإصابة آخرين، فيما انتشلت طواقم الإنقاذ شهيداً آخر من البرج ذاته.
وفي ساعات الليل المتأخرة، قصف الاحتلال منزلاً لعائلة الحافي في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة وفقد آخرين، كما سُجلت إصابات عديدة جراء إطلاق النار على خيام النازحين في منطقة أصداء شمال غربي خان يونس، فيما استشهد الشاب يونس الخالدي جراء قصف استهدف مدينة غزة.
وأفاد مستشفى العودة بأنه استقبل خلال الساعات الأربعة والعشرين الماضية ثمانية شهداء، بينهم ثلاثة أطفال، و40 إصابة بينها تسع سيدات، جراء استهداف قوات الاحتلال تجمعات الفلسطينيين عند نقطة توزيع المساعدات الإنسانية جنوب وادي غزة وسط القطاع.
في غضون ذلك، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إن مستودعاتها في مصر والأردن “ممتلئة وجاهزة لتحميل حوالي 6 آلاف شاحنة” مساعدات إلى قطاع غزة.
وأفادت “الأونروا” في منشور على منصة “إكس”، بأنه “يجب رفع الحظر الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية على إدخال المساعدات الإنسانية التابعة للأونروا إلى غزة”.
وأعادت الأونروا التأكيد على أنها “تملك نظاماً فاعلاً لتوزيع المساعدات بشكل آمن وعلى نطاق واسع”.
وأضافت: “مستودعاتنا في مصر والأردن ممتلئة وجاهزة لتحميل حوالي 6 آلاف شاحنة” إذا وافقت إسرائيل على إدخالها.
وشددت وكالة الأونروا على وجوب السماح لها بإدخال “المساعدات المنقذة للحياة عبر الطرق البرية”.
وفي وقت سابق، قالت “الأونروا”، إن تكثيف العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة سيعرض نحو مليون شخص لنزوح قسري جديد، مضيفة، أن أي تصعيد إضافي من شأنه أن يفاقم المعاناة ويدفع المزيد من المواطنين نحو الكارثة، في ظل المجاعة الموجودة.
وأشارت إلى أن قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة وأوامر الإخلاء يجبران عائلات بأكملها على ترك منازلها مرة أخرى وسط الخوف والدمار.
وكان أعضاء مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، قد دعوا يوم الأربعاء، في بيان مشترك إلى وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزة، وزيادة المساعدات بشكل كبير في أنحاء القطاع، ورفع إسرائيل، قوة الاحتلال، فورا ومن دون شروط جميع القيود المفروضة على إيصال المساعدات.
كما دعوا إسرائيل إلى التراجع الفوري عن قرارها بالسيطرة على مدينة غزة. “هذا القرار، الذي نرفضه، سيؤدي حتماً إلى تفاقم الوضع الإنساني، وسيعرّض حياة جميع المدنيين .. للخطر”.
هذا وقد ارتفعت حصيلة شهداء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة إلى 63,025 شهيدا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
فيما ارتفعت حصيلة الإصابات إلى 159,490، في حين ما يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وخلال الساعات ال24 الماضية وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 59 شهيدا بينهم شهيدان تم انتشالهما، و224 مصابا، فيما بلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار/ مارس الماضي بعد خرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار 11,178 شهيدا، و47,449 مصابا.