الثورة :
أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية مقتل جندي وإصابة 11 آخرين بجروح خطرة، إضافة إلى فقدان أثر أربعة جنود يُخشى وقوعهم في قبضة المقاومة الفلسطينية، في تطور وُصف بأنه من أصعب الأحداث التي يواجهها الجيش الإسرائيلي منذ عملية “طوفان الأقصى”.
وأفادت القنوات العبرية أن إحدى الآليات العسكرية من طراز “نمر” تعرضت لتفجير بعبوة ناسفة في غزة، ما أدى إلى إصابة سبعة جنود، بينهم ثلاثة في حالة حرجة، كما شهد حيا الزيتون والصبرة سلسلة عمليات متتالية للمقاومة، بدأت بكمين نوعي أسفر عن سقوط قتلى في صفوف الجيش.
وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية اضطرت لتفعيل بروتوكول “هانيبال”، الذي ينص على منع وقوع الجنود أسرى حتى لو أدى ذلك إلى قتلهم، في إشارة إلى خشية الجيش من أسر عناصره خلال الهجوم.
وأوضحت وسائل الإعلام أن مروحيات إجلاء إسرائيلية تعرضت لإطلاق نيران كثيف خلال محاولة انتشال المصابين، في وقت يُعتقد أن الوحدات التي وقعت في الكمين تنتمي إلى الفرقة 162 واللواء 401، وبحسب التقارير، اضطر الجيش إلى سحب جنوده من حي الزيتون وإعادتهم إلى ثكناتهم، فيما فرضت الرقابة العسكرية حظر النشر حول مصير الجنود الأربعة المفقودين.
من جانبه، قال الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومعه ما وصفهم بـ”وزرائه النازيين”، قرروا عمداً تقليص عدد الأسرى الأحياء إلى النصف، والتضحية بجثث كثير منهم حتى تختفي إلى الأبد، وأضاف إن كل أسير يلقى حتفه بفعل قصف إسرائيلي سيُعلن عن اسمه وصورته مع تقديم إثبات على مقتله.
تزامناً مع هذا التطور الميداني، تتواصل المأساة الإنسانية في غزة، إذ تشير الإحصاءات إلى سقوط أكثر من 63 ألفاً و25 شهيداً، إلى جانب 159 ألفاً و490 مصاباً، معظمهم من النساء والأطفال، فضلاً عن وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، كما أُجبر مئات آلاف السكان على النزوح، بينما تسببت المجاعة المستمرة في وفاة 322 فلسطينياً بينهم 121 طفلاً.