الثورة:
تشارك الجمهورية العربية السورية المجتمع الدولي في إحياء اليوم العالمي للمفقودين والمختفين قسراً، مؤكدة التزامها الأخلاقي والوطني والإنساني تجاه واحدة من أعقد المآسي التي أثقلت كاهل شعبنا لعقود طويلة، ومجددة العهد بأن هذا الملف سيبقى أولوية وطنية لا يمكن طيها إلا بإنصاف الضحايا، وكشف الحقيقة، وإعادة الاعتبار لعائلاتهم.
وبهذه المناسبة أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان لها اليوم، أن إنشاء الهيئة الوطنية السورية للمفقودين يعكس الإرادة الوطنية في معالجة هذا الملف بمرجعية مستقلة، مشددة على التزام سوريا الأخلاقي والوطني والإنساني تجاه واحدة من أعقد المآسي التي أثقلت كاهل الشعب السوري لعقود طويلة.
وبينت الخارجية أن إنشاء الهيئة الوطنية السورية للمفقودين شكل خطوة تاريخية تضع في أولوياتها صون السيادة السورية وتجسيد العدالة كمسار وحيد لمعالجة الجراح بعيداً عن محاولات التسييس أو الاستغلال.
وشددت الخارجية في بيانها على أن مرتكبي جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لن يفلتوا من المساءلة، وأن العدالة ستظل الأساس الذي تقوم عليه أي معالجة حقيقية لهذا الملف.
ودعت سوريا في هذه المناسبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدول الصديقة إلى مساندة الجهود الوطنية المبذولة من خلال تقديم الدعم التقني والإنساني، وتزويد الهيئة الوطنية بالمعلومات والوثائق المتوفرة لديهم، بما يعزز من كفاءتها ويعيد الأمل والثقة إلى آلاف العائلات التي أنهكها الانتظار.
وأكد البيان أن قضية المفقودين هي قضية إنسانية جامعة تتجاوز الانتماءات والانقسامات، وستبقى الحكومة السورية ماضية في متابعتها حتى النهاية وفاءً للأرواح الغائبة، وإنصافاً لعائلاتهم وصوناً للكرامة الإنسانية التي تُشكّل الركيزة الأساسية لبناء سوريا الجديدة، سوريا العدالة والكرامة.
وكانت رئاسة الجمهورية العربية السورية، قد أصدرت في السابع عشر من أيار الماضي، مرسوماً يقضي بتشكيل “الهيئة الوطنية للمفقودين” كهيئة مستقلة لكشف مصير الآلاف من المفقودين في سوريا.
وبحسب نص المرسوم، تكلف اللجنة بالبحث والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً، وتوثيق الحالات، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية، وتقديم الدعم القانوني والإنساني لعائلاتهم.
وتتمتع الهيئة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتمارس مهامها في أنحاء الأراضي السورية كافة.