على طاولة “الثورة”.. في ندوة “الربط الإلكتروني والعدالة الضريبية” اختلفت آراء الضيوف: غير عادلة والاقتصاد ينكمش عندما يتم الضغط عليه.. منظومة عمل شفافة وعلمية وعادلة مع سلة واسعة من المحفزات وقريباً الفاتورة الالكترونية
“على طاولة الثورة” كان الحوار والنقاش مطولاً حول آلية الربط الإلكتروني والعدالة الضريبية عبر نقاشات مستفيضة مرة.. ومحتدمة مرة أخرى.. وهادئة في البداية، وتمحورت النقاشات والرؤى حول ماهية الربط الإلكتروني مع الدخل المقطوع والأرباح الحقيقية، ودوره في العمل الضريبي، وكيفية الحد من التهرب الضريبي، وآلية تحقيق العدالة بين المكلفين.
الثورة – حوار عادل عبدالله ورولا عيسى وثورة زينية وجاك وهبه وإخلاص علي:
شارك بالندوة عضو مجلس الشعب الأستاذ الجامعي الدكتور محمد خير العكام، ومدير عام هيئة الضرائب والرسوم منذر ونوس، ومدير غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي، وعضو مجلس الغرفة ياسر اكريم، والخبير الاقتصادي فاخر قربي.
في الحديث عن الربط الالكتروني والعدالة الضريبية لابد أن نعرج على أنه منذ أكثر من عام وتحديداً في الأول من كانون الأول من عام 2022، بدأت وزارة المالية عبر الهيئة العامة للضرائب والرسوم بتطبيق منظومة الربط الالكتروني بحسب القرار رقم 994 الصادر عن الهيئة العامة للضرائب والرسوم.
وزارة المالية والمؤسسات التابعة لها تجتهد في إقناع أصحاب الأعمال والنشاط التجاري بصوابية خطواتها لتحقيق مفهوم العدالة الضريبية وسط معارضة البعض لخطواتها، وطلب البعض الآخر التريث في ذلك من منطلق الظروف الصعبة التي يعملون بها وليس من باب التهرّب الضريبي.. وترى الوزارة أن برنامجها للربط الإلكتروني هو أهم طرق تحقيق العدالة الضريبية.
ونوس: عملية الربط الإلكتروني هي تتويج للعلاقة بين المنتج والوزارة، وهو لمصلحة المكلَّف بالدرجة الأولى وذلك للوصول إلى الرقم الحقيقي لأعماله من دون أي تدخل بشري في العملية، ما يسهم بتعزيز العدالة الضريبية المطلوبة والحد من التهرّب الضريبي
منظومة ضريبية شفافة.. 2024 نهاية للتراكم الضريبي

مدير عام هيئة الضرائب والرسوم منذر ونوس استعرض في البداية دور الربط الالكتروني في العمل الضريبي، مبيناً أن الإدارة الضريبية تهدف إلى الوصول لمنظومة عمل شفافة مبنية على منهجية علمية تساعد في تطبيق العدالة الضريبية، والحد من التهرّب الضريبي معتبراً أن الضريبة واجب مجتمعي.
وبين أنه في قانون التجارة يوجد أصول مرعية لممارسة النشاط التجاري، وهي وجود فاتورة بالمبيعات سواء أكانت خدمة أم سلعة، وأن المرجع الأساسي سواء للدخل المقطوع أم الأرباح الحقيقية هو الإيرادات الناتجة عن المبيعات حيث يتم طرح النفقات منها بالنسبة للأرباح وبذلك نصل إلى الربح الصافي.
مشروع قانون الضريبة المضافة قريباً وسلة واسعة من المحفزات الضريبية..
وأشار ونوس إلى أن الهيئة تعمل على تطوير النظام الضريبي وإتمام العمل فيه، ولاسيما مشروع الإصدار الإلكتروني، ومن باب العدالة الضريبية فقد طرحت وزارة المالية عملية الربط الإلكتروني ما بين المكلّفين ضريبياً والوزارة عبر برامج جديدة تتضمن أتمتة الضرائب والربط الإلكتروني من خلال شبكة معلومات وقاعدة بيانات مركزية بحيث يصبح الرقم التكليفي واضحاً بين المالية والمكلَّف.
وأكد أن عملية الربط الإلكتروني هي تتويج للعلاقة بين المنتج والوزارة، وهو لمصلحة المكلَّف بالدرجة الأولى وذلك للوصول إلى الرقم الحقيقي لأعماله من دون أي تدخل بشري في العملية، ما يسهم بتعزيز العدالة الضريبية المطلوبة والحد من التهرّب الضريبي، مشيراً إلى أن الهيئة تسير في خطة عمل تتجه نحو ضريبة موحّدة على الدخل وضريبة على المبيعات.
ونوس: هدفنا منظومة عمل شفافة وعلمية ونظام ضريبي عادل

ولفت ونوس إلى أن الانطلاقة الأولى للربط الإلكتروني كانت مع الأشخاص الأكثر ممارسة والأكثر إلزاماً بالفاتورة وهي المنشآت السياحية التي عليها رسم إنفاق استهلاكي، مضيفاً: “في نهاية ٢٠٢٢ بدأنا مع مكلفي الأرباح الحقيقية، حيث اخترنا مجموعة من الفئات وألزمنا فئة من الأرباح الحقيقية للربط مع الوزارة، وفي نهاية ٢٠٢٣ انتقلنا إلى فئة الدخل المقطوع، حيث كان المشجّع لذلك المرسوم رقم ٣٠ لعام ٢٠٢٣ الذي أتاح للإدارة الضريبية اعتماد الرقم الضريبي الناتج عن الربط كرقم عملهم الخاضع للتكليف، وبعد تخفيض المعدلات الضريبية أصدرنا قراراً تنظيمياً بتخفيض نسب الربح الصافي لفئات الدخل المقطوع بالتنسيق والحوار مع أصحاب المهنة والجهات المشرفة على القطاعات تم الاتفاق معهم على نسبة ربح والأسبوع القادم سيتم إصدار قرار تكميلي للدخل المقطوع، مشيراً إلا أنه تم تحديث لتطبيق الفاتورة “فاتورتك حقك” المجاني لتوضيح موضوع الشكاوى”.
قانون الضريبة المضافة..
وكشف مدير عام هيئة الرسوم والضرائب أن الهيئة تعمل على مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة، وهو حالياً في مراحله الأخيرة لدى وزارة المالية والإدارة الضريبية، ما يساعد على تعزيز هذه المنظومة، الأمر الذي يوجب ضرورة أن يكون لدى المكلّف فاتورة بالمشتريات ليستطيع القيام بخصم للضريبة حتى لا يتحمل كل العبء الضريبي، لافتاً إلى أن كل ما سبق إطار تمهيدي للانتقال إلى الضريبة الموحدة على الدخل التي تعتبر المظلة الأساسية وتحد من التهرّب الضريبي.
آلية جديدة لتكاليف القطاع العام..
وأشار ونوس إلى أن المرسوم التشريعي ٣٠ ألغى ٤ مواد في القانون ٦، الأمر الذي استوجب إعادة معالجة آلية التكاليف الضريبية بالنسبة للتعاملات مع القطاع العام، ما استوجب طلب معلومات عن عمليات البيع التي تتم وللمرونة نحن نقبل بعض الحالات التي لا يوجد فيها فاتورة، لكن نطلب وجود أشكال التوثيق الأساسية “اسم المكلف- عنوانه”، مبيناً أنه يتم العمل مع وزارة الاقتصاد لإعداد برنامج تدريبي لصيق بالعمل الضريبي بالاعتماد على ركائز علمية أكاديمية.
اكريم: هناك مشكلة في التشابك القانوني بين الوزارات ينتج عنها مشكلة في الضرائب، مثال ذلك عندما تقوم وزارة التجارة الخارجية بتسعير المواد بشكل لا يتناسب مع الربحية المطبقة في الضرائب.
توعية ضريبية..

بدوره بين عضو مجلس غرفة تجارة دمشق ياسر اكريم أن الربط الإلكتروني جيد والعدالة الضريبية مطلوبة، ولكن هناك جهالة فيما يتعلق بهذا الموضوع، وهذا يستلزم نشر ثقافة التوعية الضريبية، وبعدها نستطيع الحصول على النتائج، مشيراً إلى أنه من الضروري أن تكون لغة التعامل بين موظفي الضرائب والمكلفين مبنية على “الحب” وأن تكون لغة اجتماعية اقتصادية والابتعاد عن لغة “الترهيب” التي لا تنطبق على الضرائب أو التجارة.
الاقتصاد ينكمش بالضغط..
ولفت اكريم إلى أن الضريبة المطبقة في غالبية دول العالم المتقدم ومنها هونغ كونغ ودبي هي ضريبة الصفر، بالتوازي مع ذلك يكون هناك مبلغ معين يقتطع من المكلفين لصالح دعم عدد من الخدمات العامة، موضحاً أن الاقتصاد ينكمش عندما يتم الضغط عليه ويذهب ليجد أماكن أخرى له ومثال ذلك أن هناك تجاراً يقومون بتخزين بضائعهم خارج سورية وإحدى الأسباب الرئيسة لذلك هو الضريبة.
ليرد الدكتور ونوس: إن قانون الاستثمار في سورية يوجد فيه سلة واسعة من المحفزات الضريبية، وأنه لا يمكن أن يكون هناك صفرية ضرائب، حيث يوجد إنفاق عام بحاجة لتمويل، لافتاً إلى أن كل دول العالم ومنها دول الخليج تخلت عن العمل بالمنظومة القديمة وانتقلت إلى نظام الضرائب.
عضو غرفة التجارة اعتبر أن هناك مشكلة في التشابك القانوني بين الوزارات ينتج عنها مشكلة في الضرائب، مثال ذلك عندما تقوم وزارة التجارة الخارجية بتسعير المواد بشكل لا يتناسب مع الربحية المطبقة في الضرائب.
وقال: نحن كتجار نعتبر وزارات المالية والتجارة الداخلية والاقتصاد كوزارة واحدة ونلتزم بدورنا بجميع القوانين على أن تكون واضحة ومفهومة وقادرين على تطبيقها، منوهاً بأنه من الضروري أن يكون هناك مصالحة وطنية اجتماعية اقتصادية بين التجار والجهات الحكومية ليكون الجميع كجهة واحدة ومن الضروري أن يكون هناك عروض تحفيزية تشجع المكلفين على دفع الضرائب.
اكريم: لغة “الترهيب” لا تنطبق على التجارة..
وقال اكريم: “لا نريد أن يكون برنامج الربط الكتروني شبيهاً ببرنامج “تكامل”، مضيفاً أن هناك خللاً في التسعير وتقدير الضرائب المفروضة على المنشآت بحسب المنطقة.. متسائلاً كيف يتم ذلك وعلى أي أساس تكون الضريبة المفروضة على منشأة مقرها في منتصف المدينة مشابهة للضريبة على منشأة أخرى تعمل بنفس المجال ولكن في منطقة ثانية.
وهناك أيضاً مشكلة في آلية تسعير وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك للمواد فهي غير صحيحة وغير متناسبة غالباً مع التكاليف، لذلك يعزف العديد من التجار على تقديم فاتورة المشتريات، مؤكداً أن غالبية التجار لديهم تخوف من الرجوع إلى الماضي بما يتعلق ببياناتهم، مطالبا أن تكون هنالك بداية جديدة لجميع التجار بما يتعلق بالضرائب.
إنهاء التراكم الضريبي..
ونوس تدخل ليؤكد في سياق النقاش أنه قبل البدء بعملية الربط الالكتروني وسياسة الإصلاح الضريبي بشكل جذري حاولنا إنهاء كل التراكم الضريبي، وحالياً نقوم بتكليف تكاليف عام 2022 التي قدمت السنة الماضية ومع نهاية عام 2024 نكون قد انتهينا وأغلقنا عملية التدقيق.
تجار يقومون بتخزين بضائعهم خارج سورية بسبب الضريبة..
ولفت في إطار الرد على مداخلة- اكريم- أن الفعاليات ليست كلها خاضعة لنسب الربح حيث أن فعاليات الأرباح الحقيقية تعتمد على الربح الصافي المعتمد على ايراداته ونفقاته، وفيما يتعلق بفاتورة المشتريات تم التأكيد لأكثر من مرة وفي عدة اجتماعات أنه كمرحلة أولى في حال عدم التمكن من الحصول على الفاتورة لسبب ما يستطيع المكلف توثيق العملية من خلال الإقرار بشراء المادة من مصدر معين، وبالمرحلة الثانية التي تكون مع الضريبة على القيمة المضافة سيتم حل جزء كبير من هذا الموضوع.
لا نريد أن يكون البرنامج شبيهاً بـ “تكامل”..
وأشار إلى أن هناك اختلافاً بين برنامج الربط الالكتروني وبرنامج “تكامل” وهو اختلاف جوهري بالعملية والهدف والآلية، مضيفاً: “أن برنامج الربط الالكتروني هو برنامج مستقل لا يحجب إجراء أي عملية، وهو برنامج مرن بشكل كبير، فمثلاً نتيجة ضعف الاتصال بشبكة الانترنت تم العمل على إعداد البرنامج بشكل يسمح له بالعمل من دون الحاجة للإنترنت سوى في لحظه الترحيل.
تسعير وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك للمواد لا يتناسب مع التكاليف..
ليعود عضو غرفة التجارة اكريم ويشدد في مداخلته على أن الضغط بالضرائب يؤدي لهروب رؤوس الأموال والمشكلة الاقتصادية الأكبر هي تجفيف السيولة، وخاصة السيولة بالقطع الأجنبي، مشيراً إلى أن هناك عدداً من رؤوس الأموال السورية التي هاجرت بسبب القوانين الاقتصادية والتجارية الموجودة، مطالباً أنه في حال أردنا تطبيق قوانين جديدة في الضرائب لا بد من المسامحة عن الماضي وعندها كل المجتمع التجاري سيكون حاضراً.
خربوطلي: الربط الإلكتروني هو خطوة مهمة لتعزيز الثقة والعدالة الضريبية، وكشف في هذا السياق أنه وفي كل الاجتماعات التي تمت بين رجال الأعمال ووزارة المالية, كانت هناك مطالبة واضحة بأن تكون الضرائب واضحة وليست انتقائية
خربوطلي: الضرائب وسيلة لتحفيز النشاط الاقتصادي لا لإبعاده..

مدير غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي بين أننا اليوم أمام مشكلة حقيقية وإذا كنا غير قادرين على رؤيتها فهذه مشكلة بحد ذاتها، فالتراجع الاقتصادي في سورية اليوم خطير جداً، وهناك تراجع في الناتج المحلي بشكل سلبي وهذا ينعكس بشكل مباشر على الدخل والمعيشة بشكل واضح، متسائلاً هل الضرائب هي وسيلة لتحفيز النشاط الاقتصادي وتنشيطه أم هي وسيلة لإبعاده؟
قديم وغير عادل..
وأشار إلى أن النظام الضريبي في سورية هو نظام غير عادل وقديم جداً، والتعديلات التي تمت عليه أكثر من القانون بحد ذاته، لافتاً إلى أنه يجب أن نأخذ الموضوع بشمولية أكثر يفترض فيها تناغم السياسة المالية مع السياسة الاقتصادية بشكل عام.
وأشار في معرض حديثه- خلال الندوة- إلى أن الضريبة ترفع تكاليف الإنتاج كونها جزءاً منه وتخفض الاستهلاك، كما أنها تخفض الجزء المخصص للادخار لأنها تأخذ من الاستهلاك، فالاستهلاك حين ينخفض عند كل الطبقات هو عامل غير مشجع على النمو الاقتصادي وهذه الحالة التي نعيشها اليوم، مضيفاً: “أن ربط جميع الأمور الضريبة بهذه الحالة وهي حالة الركود التضخمي والمتمثلة بالركود الشديد والضعف في المبيعات والتضخم والارتفاع في الأسعار ليس ناجماً عن زيادة الطلب وإنما بالنسبة الأكبر ناجم عن ارتفاع التكاليف”.
تصالح طرفي الضريبة..
واعتبر خربوطلي أن موضوع الربط هو جزئية مهمة قامت بها وزارة المالية في ظل قراءة مستقبلية تتجلى في أنه سيكون هناك تعديل للنظام الضريبي، وهذا الكلام إذا تم في فترة قريبة نكون قد اتجهنا في مسارين صحيحين، الأول هو العملية الالكترونية، والمسار الثاني هو إعادة ضريبة الإيراد العام، فهذه ضريبة متطورة ممكن أن تحقق العدالة وكل النواقص التي كانت موجودة في النظام الضريبي الثاني، فالربط الالكتروني هو وسيلة حديثة للتحقق الضريبي لكن يقابلها الطرف الآخر ففي حال عرف رقم الأعمال الصحيح بالمقابل يجب الاعتراف بالنفقات جميعها، فعندما نستطيع وضع النفقات على نفس البرنامج وكلها تكون مقبولة من قبل الجهاز الضريبي فعندها نكون أمام مصالحة تاريخية ما بين دافع الضرائب والإدارة الضريبية.
المستهلك يدفع الثمن..
وأشار إلى أن مشكلة النظام الضريبي الحالي لم يراع وضوح المصاريف والنفقات فهناك مصاريف ونفقات غير مرئية، ولا توجد فواتير بها، ونجاح الربط مرتبط باعتماد جميع المصاريف وإلا سيكون هناك خلل سيدفع ثمنه المستهلك النهائي، موضحاً- على سبيل المثال- أن هناك مصاريف تتعلق بنشاط الصناعي خلال قيامه بعمله من الممكن أن يكون هناك أكثر من سعر للمشتقات النفطية، وهذا يجب أن ينعكس في النفقات وبالتالي يجب لحظه ضمن التكاليف؟ مضيفاً: “لكي تكون نتائج برنامج الربط صحيحة يجب أن تكون المصاريف موافقاً عليها، ليس فقط من جهة الحكومة وأيضاً من جهة من سيدفع الضرائب فقبول الإيراد ينبغي أن يقابله قبول النفقات كاملة، فالأمور يجب أن تكون واضحة وكل تجارب دول العالم في الخارج تعتمد هذه المعادلة للوصول إلى ما يسمى عدالة ضريبية.”
الدخل عبر الأرباح..
واعتبر الدكتور خربوطلي أن الربط الإلكتروني هو خطوة مهمة لتعزيز الثقة والعدالة الضريبية، وكشف في هذا السياق أنه وفي كل الاجتماعات التي تمت بين رجال الأعمال ووزارة المالية, كانت هناك مطالبة واضحة بأن تكون الضرائب واضحة وليست انتقائية، موضحاً أن الربط الالكتروني بين كبار ومتوسطي المكلفين من الصناعيين أساسه التنظيم الذي يجب أن يكون بجميع النواحي وبتنظيم الضرائب وتنظيم القيمة المضافة والدخل عبر الأرباح.
وأكد أن هناك نقطة هامة جداً تتعلق بتطبيق الربط الالكتروني على مستوى الجغرافيا السورية، متسائلاً كيف نجد على سبيل المثال محلاً أو منشآت مكلفة ضريبياً في مناطق ومدن، وفي مدن مناطق أخرى منشآت غير مكلفة ضريبياً وهنا قاطعه مدير عام هيئة الضرائب والرسوم قائلاً “نحن حالياً نعمل على ذلك من خلال البرنامج”.
حقوق دافعي الضرائب..
الدكتور خربوطلي أكد أن الحديث عن حقوق دافعي الضرائب له علاقة بالشفافية، ومن الضروري بناء ثقة مع المواطنين كونها ركيزة أساسية لاستراتيجيات الامتثال الضريبي التي تضعها، بحيث يطمئن دافعو الضرائب أن ما يدفعونه يوجه إلى تحسين مستوى الخدمات العامة ولا يهدر في غير مواقعه.
وبين مدير غرفة تجارة دمشق أنه ضد ما اعتبرها بدعة تحديد نسب الأرباح لدى المكلف فالتاجر أو الصناعي لديه رقم أعمال ولديه تكاليف ونفقات، وما يحصل عليه من ربح على أساسه تحدد النسب الضريبية، متسائلاً على أي أساس تحدد الأرباح والتي على أساسها تفرض النسب الضريبية؟ ومن يحدد أن هذه النسب حقيقية أم غير حقيقية؟! ففي منطقة يكون الربح على سبيل المثال 5% لكن في منطقة أخرى تكون التكاليف أكبر فكيف يتم حساب نسب الأرباح بالتساوي بين الاثنين.
ازدهار اقتصاد الظل..
وأشار إلى أنه – من المعلوم – أنه كلما زاد ضغط الضرائب يزدهر اقتصاد الظل الذي تصل نسب وجوده في سورية إلى 60%، وهذا رقم هائل نجمت هذه النسبة بالدرجة الأولى من الحرب، وعلى سبيل المثال فالكثير من أصحاب الفعاليات باتوا يلجؤون إلى مناطق المخالفات كون الضرائب لا تطالها غالباً، الأمر الذي ساهم بتنامي ما يسمى اقتصاد الظل إلى حدود غير مسبوقة، مشدداً على أن اقتصاد الظل سينتهي مع الربط الإلكتروني لكون الجميع سيحصل على سجل، مطالباً بتسريع تطبيق الربط الالكتروني بالتوازي مع تحسين وإصلاح النظام الضريبي الجديد، والذي روج له أنه مدروس بشكل معمق ومنهجي ويجاري كل الأنظمة العالمية مع تطور الهياكل الاقتصادية وتطور العمل والإنتاج.
تخفيض الوعاء الضريبي..
ولفت خربوطلي إلى أن الوعاء الضريبي كلما تم تخفيضه كلما أعطى ثقة واطمئناناً أكبر للمستثمر والمنتج، موضحاً أن الحكومة في مرحلة ما خفضت نسب الضرائب إلى 30% عندها زادت واردات الضرائب بنسبة 20%.
وختم مداخلته.. أن النهوض بالاقتصاد وعلى الرغم من المشكلات الكثيرة الموجودة التي يعاني منها ممكن, وهناك حلول كثيرة ويمكن الأخذ بها، مضيفاً: “إن المطلوب مستقبلاً في مرحلة الإعمار والانتعاش إيجاد الوسائل والأدوات لتكون الضريبة معتدلة ومحفزة للعمل الاقتصادي وشفافة، والربط الإلكتروني هو خطوة مهمة لتعزيز الثقة والعدالة الضريبية في التطبيق ما يساهم في إعادة الثقة بين المكلف والدوائر المالية.
قربي: إن كان لدينا تشريع ضريبي يجعل المكلف يتجرأ على هذه الخطوة، وعليه نلاحظ أن موضوع الربط الإلكتروني ينعكس سلباً على المواطن
قربي: من أين يأتي التهرب الضريبي في القطاع العام؟
المحلل الاقتصادي قربي طرح خلال مداخلته أسئلة حول وجود تشريع ضريبي محفز أو منفر للالتزام بخطوة الربط الالكتروني؟ وهل سيتم الربط الالكتروني اعتماداً على الترخيص الإداري أم الصناعي؟.

وإن كان لدينا تشريع ضريبي يجعل المكلف يتجرأ على هذه الخطوة، وعليه نلاحظ أن موضوع الربط الإلكتروني ينعكس سلباً على المواطن، فعند التاجر فاتورة تحت اسم “فاتورة الموتى” وهو دفتر غير مكربن يقطع الفاتورة للمواطن، فمن قادر أن يضبط هذا الأمر… هل سيكون الربط استناداً إلى الترخيص الصناعي أم على أرض الواقع، فهناك تراخيص بأسماء متشابهة، كمخبز سياحي ومعجنات، أيضاً الربط بين القطاع الخاص والعام.
متسائلاً.. من أين يأتي التهرب الضريبي في القطاع العام!؟ مقترحاً أن يتم طرح القوانين ونظام الإصلاح الضريبي على موقع الهيئة.
العكام: هنالك فساد في بعض الأماكن، لكن بالمقابل يوجد أجهزة رقابية يجب أن تقوم بدورها، كما أن الوعي الضريبي له تأثيره.
الإيرادات الضريبية تشكل 40% من موازنة 2024..

عضو مجلس الشعب محمد خير العكام تحدث عن الإيرادات الضريبية في عام 2024 بأنها بلغت 15مليار ليرة أي بمقدار 40% من قيمة الإنفاق الذي ستقوم به الدولة على مختلف الخدمات التي تقدمها للمواطنين وفقاً للمجموع الكلي للموازنة والبالغ 35.500 مليار ليرة.
وتابع: نعم هنالك فساد في بعض الأماكن، لكن بالمقابل يوجد أجهزة رقابية يجب أن تقوم بدورها، كما أن الوعي الضريبي له تأثيره.
ويقاطعه- خربوطلي- مستشهداً بأحد الأمثلة عن تساؤلات حول النفقات، وأين تذهب ولماذا لا تكون معلومة بالنسبة للجميع عبر نشرها على أحد المنصات ليطلع عليها الجمهور، ويشارك في الرأي ليعلم أين تذهب الضريبة التي يدفعها ما يشجع على الالتزام في دفع الضرائب من قبل المكلفين؟.
ليرد العكام ويقول إن مجلس الشعب يطلع على الموازنة، وكذلك قطع الحسابات وعليه تصدر الموازنة بشكل قانوني.
ويعود خربوطلي ليؤكد أن تجربة عرض قطع الحسابات موجودة في العديد من الدول وهي متاحة على شبكة الانترنت.
وأما ونوس فيعلق بأن الموازنة العامة للدولة هي خطة عمل حكومية فيها كل الأرقام وتنشر على صفحات الجريدة الرسمية.. ليتساءل خربوطلي: لكن من يراها؟.
تساءل الزملاء عن آلية ضبط عملية التحصيل الضريبي لتكون شفافة، ليرد ونوس: هنالك لجان مختصة تقوم بجولات على المكلفين بالضرائب ومن هو غير ملتزم، يخضع للمخالفة الضريبية وعقوبتها الغرامة المالية في حدها الأقصى 5 ملايين ليرة ومن هو ملتزم بالتأكيد لن يزعجه متابعة اللجان لعمله.
وقال ونوس: صدر القرار رقم 85 حدد من خلاله سقوف الغرامة المالية لكبار المكلفين وصغارهم وكذلك الدخل المحدود، مشيراً إلى أن متابعة الربط الالكتروني ستكون على الترخيص الإداري، أو الفعلي على السجل والممارسة الفعلية هنالك دقة أكبر.
ويجيب عن نقطة اعتبرها أساسية ومحورية في التحصيل الضريبي وإلى أين يذهب؟ مؤكداً أنها إيرادات تحول إلى الإنفاق العام بشكل رئيسي وكل ما نراه من إنفاق عام على مختلف القطاعات ناتج عن الإيرادات، وهنالك بالتأكيد أعباء كبيرة، لكن على الرغم من ذلك ما زلنا نعمل على تخفيض المعدلات، ونعمل على إدخال شرائح جديدة بهدف زيادة الإيرادات وتخفيف الأعباء عن بقية الشرائح.
وفي رد عن العجوزات المالية قال: يصدر فيها مرسوم القطع، مشيراً إلى أن أعضاء مجلس الشعب يعملون على مناقشة حسابات القطع خطوة بخطوة.
مصالحة تاريخية..
ليرد الدكتور خربوطلي: “الكلام حلو” وهو يطمئن المكلفين بالضريبة وكذلك كل من يخرج عبر الإعلام من المسؤولين ويتكلم بشكل واقعي، كان لذلك صدى طيب لدى الفعاليات، وخرج أصحاب الفعاليات من إحدى الندوات مطمئنين عندما علموا أن هيئة الضرائب ستحتسب لهم كل التكاليف بما فيها المازوت المشترى من السوق السوداء، وهي بداية مصالحة تاريخية.
ونوس رد على تساؤل خربوطلي: الضريبة تدفع عن صافي الربح.
واعتبر مدير عام هيئة الضرائب والرسوم أن لا شيء مستحيل عند تطبيق الربط الالكتروني، فنحن نعمل قدر الإمكان على إمكانية رفع الدخل المقطوع إلى الأرباح الحقيقية ولا ندخل في الربح كما أن الخسارة نعمل على تدويرها.
ويتابع: هنالك حرص على تعزيز العلاقة مع المكلفين من خلال الحوار مع الجميع، وهنا يبرز دور غرف التجارة والجمعيات، وتلك الأطراف في المرحلة الأولى كنا على صدام معهم، لكن اليوم أصبحت الفكرة واضحة لديهم، كل ما يتعلق بالنشاط الضريبي اطلعوا عليه وفهموا حيثياته، مشيراً إلى أن التطبيق الالكتروني الذي تم العمل عليه هو من نتاج عمل كوادر الهيئة، ويأخذ بعين الاعتبار من الأهم إلى الأكثر أهمية.
بالنسبة لعملية التوثيق- بحسب ونوس- أدخلنا التطبيق الخاص بعمل الربط الالكتروني ويمكن أن نعتمده بشكل نهائي، وبعد سماع الآراء خلال ندوة “على طاولة الثورة” سوف نعمل على اعتماد البرنامج بما فيه من إعدادات.
ويقول خربوطلي: إن الضريبة مرت بمراحل عديدة فهنالك اليوم تحسن واضح على صعيد التحصيل الضريبي والسير نحو إصلاح هذا النظام، ففي عام 1992 كان هنالك ما يسمى ضريبة الآلات، إلا أنه تم العمل على الانتهاء من هذا النوع من الضرائب مع دخول ضريبة الدخل، وعلى الرغم من استمرار العمل به لمدة طويلة بعد اعتماد ضريبة الدخل إلا أنه تم الانتهاء من هذا النوع من الضرائب خاصة وأنه يشكل ضريبة مزدوجة، وكذلك الانتهاء من ضريبة التركة فهنالك عمل واضح لجهة التعديلات على النظام الضريبي وتطويره.
وتحدث خربوطلي عما يسمى تمركز الثروة ويبدو أن هنالك اتجاهاً نحو ذلك وعليه يجب تعديل النظام الضريبي.
ليقاطعه عضو مجلس الشعب العكام قائلاً: لست متفقاً معك بهذا ليس هنالك تمركز ثروة بل على العكس هنالك التركيز على معالجة أي حالة من هذا القبيل عبر التركيز على أن تكون الضريبة جزءاً من العلاج عبر وضع نظام ضريبي تصاعدي يمنع الاحتكار أو الاستحواذ على الأسواق مشيراً إلى أن العمل يكون وفق منظومة قوانين ففي مثل هذه الحالات يحدث التشابك.
العكام: نعم هنالك فساد في بعض الأماكن، لكن بالمقابل يوجد أجهزة رقابية..
ورأى العكام أن هناك عبئاً ضريبياً من خلال ما يسمى الحد الأدنى المعفى من الضريبة فهذا الحد لا يتناغم مع الحد الأدنى المعيشي، وهو البوصلة التي يتحدد من خلالها الحد الأدنى المعفى من الضريبة، ولنقس على موضوع الحد الأدنى المعفى من الضريبة راتب الموظف، وهنا يعادل الحد المعفى مبلغ 279 ألفاًـ والراتب يعتبر كقوة شرائية

ضعيفاً، إذاً يجب أن يكون الحد الأدنى المعفى أكبر من ذلك، وكذلك الأمر بالنسبة للحد الأدنى المعفى لأصحاب العمل والبالغ كحد سنوي 3 مليون ليرة.. متسائلاً إن كان مناسباً في وقت تتطلب المعيشة الشهرية مليون ليرة كحد أدنى ما يعني ضرورة أن يكون الحد المعفى من الضريبة كأدنى حد 10ملايين ليرة سورية.
العدالة الضريبية..
بدوره ياسر اكريم تساءل في محور العدالة الضريبية، هل من العدالة الضريبية أن يعفى المستثمر من الخارج من الضرائب وفق قانون الاستثمار رقم 18؟ بينما المستثمر الذي بقي في البلد وتابع أعماله وخسر خلال الحرب لا يعفى من الضريبة، طارحاً مقترحاً بتصفير الضرائب حتى يتسنى لأصحاب الأعمال في الداخل من الإنتاج في ظل الظروف الحالية، وبالتالي ينعكس على تحسن القدرة الشرائية للمواطن.
وقال: طلبنا من هيئة الضرائب والرسوم حول مهنة الجلود مثلاً أن يتم توثيق الكلف لكسر هواجس العاملين بمثل هذه المهنة عبر تعميم أو قرار يشجعهم على الالتزام بالدفع الضريبي.
وقال: لا يمكن للاقتصاد أن يعود صحياً ما لم يتساوى الدخل مع الصرف سوف تقع الضرائب في هذه الحالة ضمن إشكال التهرب الضريبي لعدم تناسب الدخل مع المصروف، مبدياً تخوفه من خسارة بعض رؤوس الأموال نتيجة الضرائب المرتفعة.
ليرد العكام حول موضوع العدالة الضريبية والإعفاءات التي تم إعطاؤها للمستثمرين الخارجيين، فيما المستثمر في الداخل ليس له المعاملة بالمثل، ليقول إن القانون المتعلق بالضريبة يدخل فيه بند إعادة التدوير لخمس سنوات ويمكن من خلال هذا البند أن يستفيد منه أصحاب الأعمال الذين تضررت أعمالهم جراء الحرب، وربما يكون هنالك سعي نحو تعديل المدة لتصبح عشر سنوات مثلاً، وفي بعض الدول تصل إعادة التدوير إلى عشرين عاماً.
وعن الخسائر وتعويضها- قال العكام: في هذه الحالة كان يجب على أصحاب الأعمال توثيق خسائرهم عبر الضبوط، وبالتالي يمكن أن تسجل هذه الأضرار والخسائر.
وأما عن تصفير الضرائب، فقال: ليس هنالك تصفير للضرائب، وإنما هنالك إعفاءات ضريبية لأعمال يحتاجها الاقتصاد الوطني، وتم إدراجها في القانون 8 للاستثمار، فهنالك أنواع من المشاريع غير موجودة وهنالك نقص فيها، وبالتالي للتشجيع على إقامتها تم إدرجها ضمن القانون 18 الخاص بالاستثمار.
الضريبة تضبط الاقتصاد..
وعن خسارة بعض رؤوس الأموال وإرجاعه لأسباب الضريبة لم يتفق العكام مع اكريم.. وقال: لا يجوز التعميم.. فالضريبة هي مهمة وطنية، ومن خلال إعادة ضبط الضريبة يمكن أن يضبط الاقتصاد ويسير بالطريق الصحيح ليدفع كل المواطنين الضريبة حسب الأرباح.
التصفير الضريبي للقطاع الزراعي..
ونوس أبدى رأيه بالتصفير الضريبي بأنه مطبق فقط في القطاع الزراعي، وأن بقية القطاعات هنالك إعفاءات بنسب معينة تشجيعاً على الإنتاج، وهو أمر طبيعي وضروري، وأما كل عمل ينتج ولديه أرباح فإن الضريبة تطبق عليه لكن بحسب الربح الصافي مع حساب كل التكاليف.
جهاز للوعي الضريبي..
مدير غرفة تجارة دمشق اقترح تسمية جهاز جديد باسم الوعي الضريبي أو وحدة ضمن الهيئة العامة للضرائب تكون مختصة بعملية التثقيف الضريبي ليمازحه اكريم قائلاً: شرط أن لا أكون ضمن هذه الوحدة.
الإصلاح الضريبي بدأ.. ويحتاج للمزيد من الإصلاحات..
الزملاء تساءلوا في نهاية الجلسة حول موعد البدء بعملية الإصلاح الضريبي ليجيب ونوس: لقد بدأنا بالأمر وهنالك اهتمام كبير من وزارة المالية بالسير قدماً في هذه العملية وإتمامها.
ونوس: قريباً منظومة فوترة إلكترونية متكاملة على المستوى الوطني..
وتابع ونوس- طالما بدأنا بالربط الالكتروني فإن الإصلاح الضريبي بدأ ووضعنا الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح، وأهم مقومات العمل وجود الداتا، وهذا ما يوفره الربط الالكتروني، مشيراً إلى أنه خلال بضعة أيام هنالك توقيع نهائي على الفاتورة الالكترونية وسيتم إعلانه بشكل نهائي، كاشفاً عن تعديلات قريبة على النظام الضريبي وستكون متلاحقة خلال الأسابيع المقبلة.
ليختم العكام: كلنا متفقون على أن النظام الضريبي يحتاج لإصلاحات جذرية خاصة في نوعية الضريبة.
تعديلات على التشريعات الضريبية..
وحول ما تم تنفيذه من إجراءات وتعديلات على تشريعات النظام الضريبي أكد مدير هيئة الضرائب والرسوم أن وزارة المالية واصلت خلال العام 2023 تنفيذ البرامج الخاصة بإصلاح النظام الضريبي السوري من إجراء تعديلات على التشريعات الضريبية النافذة، حيث صدر المرسوم التشريعي رقم /30/ لعام 2023 القاضي بتعديل قانون الضريبة على الدخل رقم /24/ لعام 2003 والذي تضمن تخفيضات ضريبية وتبسيطاً للإجراءات شملت إعفاء كاملاً لأرباح منشآت المباقر والمداجن من الضريبة على الدخل اعتباراً من عام 2022، وتخفيض الضريبة على الدخل للمنشآت السياحية إلى 2% بدلاً من 2.5% من رقم العمل الإجمالي.
كما تضمنت رفع الحد الأدنى المعفى من الضريبة إلى الحد الأدنى من الرواتب والأجور للعاملين بالقطاع العام وشملت تخفيض نسبة الضريبة وتوسعة الشرائح وتخفيض الضريبة على الدفعة المقطوعة من 10% إلى 5%، ورفع سقف تعويض التمثيل المعفى من الضريبة إلى /200/ ألف ليرة.
فيما شملت ضريبة المهن والحرف التجارية وغير التجارية والعلمية والفكرية تخفيضاً لنسبة الضريبة وتوسعة الشرائح الضريبية، و رفع الحد الأدنى المعفى من الضريبة ليصبح /3/ ملايين ليرة سنوياً بدلاً من /50,000/ ليرة سنوياً و قبول تخفيض النفقات المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية والتبرعات المدفوعة من قبل المكلفين من الأرباح الصافية الخاضعة للضريبة وبما لا يتجاوز 4% بدلاً من 3%.
وأضاف: “كما صدر القانون رقم /1/ تاريخ 20/3/2023 القاضي بتعديل المرسوم التشريعي رقم /44/ لعام 2005 الخاص برسم الطابع، إضافةً إلى إعداد مشروع الصك التشريعي الخاص بتعديل رسم الإنفاق الاستهلاكي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 11 لعام 2015.”
وفي نفس الإطار لفت إلى متابعة وزارة المالية لإعداد مشروعي الضريبة الموحدة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة بهدف تأمين البيئة التشريعية لنظام ضريبي متطور، وتم اعتماد الربط الالكتروني مع المكلفين بما يلغي الحاجة للاحتكاك بين الموظف والمكلف ويحد من اللجوء إلى التقدير عند تحديد مبلغ الضريبة، كما تم وضع الإطار العام لإنجاز منظومة فوترة إلكترونية متكاملة على المستوى الوطني في إطار تجهيز المتطلبات اللازمة للانتقال إلى الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الموحدة على الدخل، وإطلاق مشروع الطابع الالكتروني بهدف تبسيط إجراءات الحصول على الطوابع وتخفيض التكاليف، إضافة للإعلان عن مشروع أتمته نظام الإدارة الضريبية المتكامل للهيئة العامة للضرائب والرسوم ضمن مشروع التحول الرقمي وإتاحة تسديد الضريبة عبر وسائل الدفع الإلكتروني حيث تم إطلاق خدمة تسديد ضريبتي ريع العقارات والدخل المقطوع إلكترونياً في محافظات دمشق وحلب وريف دمشق عبر الشركة السورية للمدفوعات الإلكترونية.
كما تم توقيع الهيئة العامة للضرائب والرسوم مذكرتي تفاهم مع المؤسسة السورية للبريد وبنك الشام لتقديم أفضل الخدمات للمكلفين بأسهل طريقة ممكنة ضمن خطة تبسيط الإجراءات والتوجه نحو الدفع الالكتروني.
تصوير – حسن خليل