الثورة – السويداء – رفيق الكفيري:
مزارعو العنب في السويداء وقعوا هذا الموسم أمام أمرين أحلاهما مر… الأول تسعيرة العنب التي جاءت مخيبة لآمالهم، والثاني عدم تأمين مادة المازوت كتعويض عن أجور نقل مادة العنب إلى معمل التقطير، وذلك بخلاف المواسم السابقة، والتي حظي الفلاحون خلالها باستلام 10 ليترات على كل طن عنب يسلم للمعمل.
وبحسب ما أفاد به مزارعو المادة لـ”الثورة” أن عدم توفير مادة المازوت ضاعف من تكاليف الإنتاج المترتبة عليهم، وخاصة أن أصحاب السيارات الناقلة للمادة إلى المعمل يتقاضون 800 ألف ليرة، طبعاً وفق المسافة الكيلو مترية التي تفصل بين أماكن الإنتاج والمعمل.
هذا الواقع الذي فُرض على المزارعين، أدى إلى خسارتهم مادياً، ولاسيما أن تكلفة إنتاج الدونم الواحد من العنب تفوق 2 مليون ليرة، وشراء العنب من المزارعين بالتسعيرة التي تم اعتمادها، والبالغة 3700 ليرة، لا يحقق لهم أي ريعية ربحية.
رئيس اتحاد الفلاحين في السويداء حمود الصباغ أوضح لـ”الثورة” أنه لم يتم حتى تاريخه تخصيص أي كميات من مادة المازوت لسيارات نقل العنب إلى معمل التقطير والتي كان يجري تسليمها على باب المعمل، وهي تعويض للمزارعين عن أجور النقل، وعدم توفيرها للفلاحين هذا الموسم مرده إلى تخفيض طلبات المازوت الواردة إلى المحافظة.
من جانبه بين مدير الشركة السورية لتصنيع العنب بالسويداء المهندس لؤي حمزه أن كمية العنب العصيري التي استلمتها الشركة السورية لتصنيع العنب بالسويداء بلغت نحو 1150 طناً من إنتاج المزارعين، وذلك بعد مرور تسعة أيام على انطلاقة موسم التسويق، مشيرا الى أن الكميات المستلمة من العنب العصيري مقبولة لغاية تاريخه، وخاصة مع مواصلة الشركة استلام كميات إضافية من المحصول من مختلف مناطق الإنتاج الرئيسية خلال الأيام القادمة.
ولفت حمزة الى أن الاستلام يجري يومياً من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثامنة مساء وبسعر قدره 3700 ليرة سورية للكيلو الواحد مبدياً استعداد الشركة لاستلام جميع الكميات التي تردها من المزارعين.