الثورة:
قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، إن وجود القوات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة على الحدود مع سوريا يُشكّل خرقاً صريحاً لاتفاق فض الاشتباك الموقّع عام 1974، مؤكداً أن القوة الأممية “أوندوف” هي الجهة الوحيدة المخولة بالتواجد العسكري في تلك المنطقة، بموجب الاتفاق..
وفي تصريحات صحفية أدلى بها بعد زيارة إلى العاصمة السورية دمشق، شدد لاكروا على أهمية الدور الذي تلعبه “أوندوف” في الحفاظ على الهدوء والتنسيق بين الجانبين السوري والإسرائيلي، مشيراً إلى أن البعثة تواصل مهامها في ظروف دقيقة وتتخذ كل الإجراءات اللازمة للحيلولة دون حدوث أي تصعيد.
وأوضح المسؤول الأممي أن المرحلة الحالية، التي تشهد انفتاحاً سياسياً وتقدماً في مسار الانتقال داخل سوريا، أسهمت في تعزيز التعاون مع السلطات الجديدة، مما أتاح توسيع نطاق عمل “أوندوف” وتعزيز انتشارها الميداني بدعم مباشر من الحكومة السورية.
كما لفت إلى أن دمشق أبدت التزاماً واضحاً بحماية أفراد البعثة وتوفير البيئة الآمنة لعملهم، التزاماً منها بأحكام اتفاق عام 1974، مؤكداً أن الهدف الأساسي يبقى التطبيق الكامل لبنود الاتفاق بين الطرفين بما يضمن الاستقرار ويحول دون خرق التوازن القائم.
وجاءت زيارة لاكروا في وقت يستعد فيه مجلس الأمن الدولي لمناقشة تجديد ولاية “أوندوف”، وسط تزايد القلق الدولي بشأن الوضع في المنطقة وضرورة احترام الاتفاقيات الدولية القائمة.
وسبق أن جدد وزير الخارجية، أسعد الشيباني، التأكيد على التزام بلاده باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مشدداً خلال مؤتمر صحفي في دمشق مع المفوضة الأوروبية لمنطقة المتوسط، دوبرافكا شويتسا، على أن سوريا لا تسعى للحرب، بل إلى السلام وإعادة الإعمار.
وكان اعتبر الشيباني أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، سواء البرية أو الجوية، تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا، وتُعطي مساحة لتحرك جماعات مسلحة تهدد الأمن والاستقرار في الجنوب السوري، داعياً إلى احترام الاتفاق وتنفيذه بحذافيره..
وتنص اتفاقية فض الاشتباك التي وُقعت عام 1974 بعد حرب أكتوبر، على إقامة منطقتين منفصلتين للقوات السورية والإسرائيلية، تُعرفان بـ”ألفا” و”برافو”، وبينهما منطقة عازلة تشرف عليها الأمم المتحدة من خلال قوة “أوندوف”، لكن إسرائيل خرقت الاتفاقية في ديسمبر/كانون الأول 2024، وعملت على التوسع في مناطق عدة جنوبي سوريا، مستغلة الواقع الأمني عقب سقوط نظام بشار الأسد.