الثورة – دمشق – المهندس بسام مهدي:
برعاية من الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية أقام منتدى شركات المعلوماتية السورية (شمس) ورشة عمل بعنوان الشراكة من أجل مستقبل صناعة البرمجيات في سورية وتهدف الورشة إلى تعميق العلاقات بين شركات المعلوماتية السورية والتوجه نحو الشراكة الاستراتيجية.
شارك في الورشة عدد كبير من ممثلي شركات المعلوماتية ومن الأفراد العاملين في مجال المعلوماتية،وخلال الورشة تم استعراض إنجازات المنتدى خلال دورته الأولى في عامي 2023-2024، وتم إجراء جلسات حوارية في التحديات التي تواجهها الشركات في تنفيذ وتسليم المشاريع، القوانين التي تؤثر على صناعة ومستقبل تطوير البرمجيات، تعزيز الشراكات الإستراتيجية والتعاون.
كانت المشاركة من الحضور مميزة وواسعة، وتمت مناقشة مختلف البنود المطروحة، وأشاد أعضاء مجلس إدارة المنتدى بالتعاون والتنسيق القائم مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، ومع الجهات الوصائية، ولاسيما وزارة الاتصالات والتقانة وهي الجهة الراعية لقطاع المعلوماتية، وذلك في كل ما من شأنه تطوير صناعة البرمجيات وتحقيق مستقبل أفضل لهذا القطاع الحيوي.
رئيس الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية الدكتور أحمد باسل الخشي أشار إلى أبرز النقاط المهمة، موضحاً أنه تم تأسيس منتدى شركات السورية المعلوماتية (شمس) من قبل الجمعية، وتهدف الورشة إلى التعريف بمنتدى “شمس” والفوائد التي تعود على الشركات بمشاركتها في هذا المنتدى، وما ينتج من أفكار من شركات البرمجة السورية المشاركة في الورشة والتي تسهل عمل صناعة البرمجيات في سورية.
وعن أهمية المنتدى أوضح أن هناك شركات موجودة وتعمل، ولكننا نريد اسماً واحداً لتجمع شركات البرمجة في سورية، هذا التجمع سيسهل العمل في تحقيق مطالب هذه الشركات من الجهة المسؤولة عن قطاع البرمجيات وهي وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، عندما نذهب إلى الوزارة كتجمع ولدينا مطالب معروفة ومتفق عليها سيكون عملنا أسهل بكثير من كل شركة تطالب بشيء مماثل أو بشيء مختلف.
وأشار إلى أن هذه المطالب من الشركات نتساعد عليها سوية مع الوزارة لنمو هذا القطاع الذي يعتبر واعدا جدا في سورية للمساهمة في تعزيز الاقتصاد السوري للوصول إلى اقتصاد المعرفة والتحول الرقمي.
وتابع الدكتور الخشي قائلاً: أنا عند رأيي أن الوزارة غير قادرة بأن تمول جميع المشاريع وبالتالي تكون الشراكة مع القطاع الخاص هي واجب علينا جميعا كحكومة، وواجب علينا كقطاع خاص وواجب علينا كجمعية معلوماتية وهو قطاع غير حكومي والحل للجميع بأن يكونوا فيه رابحين هو الشراكة، وإن قانون التشاركية موجود ولكن لم يعمل به بشكل جيد إلى الآن، هذه أحد الأهداف التي نريد أن نسعى لها في المستقبل، وهناك قوانين يجب أن تتغير وهناك تشريعات يجب أن نساهم فيها.
وتابع: كلنا نعرف وجع شركات المعلوماتية السورية، وبالنهاية الضرائب المفروضة على شركات البرمجة وتسجيل الشركات وتحتاج إلى سجل تجاري بمكان، لا ننسى ريادة الأعمال والشباب الذين يريدون العمل في هذا المجال يجب أن يكونوا جزءاً من “شمس الشباب”، ويجب أن نفكر كيف يمكن أن نساعدهم، كيف نساعد free lancer، وout source كيف لنا أن نقوم بهذا العمل ونضع له تشريعات تساهم في تسريع الشركات الناشئة.
و تم إجراء جلسات حوارية في محاور عديدة، منها: التحديات التي تواجهها الشركات في تنفيذ وتسليم المشاريع.
وأدار هذا المحور نائب رئيس مجلس إدارة منتدى شركات المعلوماتية السورية (شمس) الأستاذ عامر بوسماعيل، وتحدث عن التحديات التي تواجه شركات البرمجة في تنفيذ مشاريعها وتسليمها متمنيا لكافة الجلسات الحوارية تسجيل الإقتراحات ومن ثم رفع النتائج والتوصيات للجهات المعنية حتى تساعد في معالجة الصعوبات والمشكلات التي تواجه شركات البرمجة،وصنفها بعدة مجموعات المجموعة الأولى تتعلق بدفاتر الشروط (الفنية– الحقوقية والمالية) وهي أحد العقبات التي تواجه شركات البرمجة، ويتوجب على الجهة صاحبة المشروع أن تحدد بوضوح الغاية من المشروع والأهداف المتوقع تحقيقها ووصف التجهيزات والبرمجيات الحالية ووصف المتطلبات والإشارة إلى أبرز الفرضيات والمخاطر المتوقع حدوثها،وما يجب تجنبه من قبل اللجنة الواضعة لدفتر الشروط وما يجب أن تتضمنه دفاتر الشروط لضمان العدالة والسرعة في عملية اختيار العرض الناجح.
والمجموعة الثانية:تحديد المتطلبات بالالتزام بمعايير محددة معتمدة عالمياً أو محلياً وأخذ الموافقات الرسمية على المتطلبات والإبتعاد عن المصطلحات غير القابلة للقياس والإستعانة بخبرات جهات القطاع العام والمراكز العلمية إذا لزم.
والمجموعة الثالثة: الاستلام والأولوية لاستلام الوثائق والمستندات وثم تحديد آلية إجراء الاستلام وثم الالتزام بتطبيق الآلية المحددة للإستلام من قبل الحهة صاحبة المشروع.
والمجموعة الرابعة: الفرضيات والمخاطر واختتم بالمجموعة، والخامسة: التحديات الأخرى المختلفة: من أبرزها قانون العقود من خلال الرسوم المفروضة والضريبة العالية وغير المحددة حالياً، والتأمينات الأولية والنهائية (عدم وجود إعفاءات وعدم وجود تسهيلات وتخفيضات) والتضخم وعدم السماح بتقديم العروض بالقطع الأجنبي إلا للتوريدات المستوردة وعدم تكافؤ بين المتعاقدين (الجهة العامة والمتعهد).
وفي إطار القوانين التي تؤثر على صناعة ومستقبل تطوير البرمجيات، أدار هذا المحور عضو مجلس إدارة منتدى شركات المعلوماتية السورية (شمس)، وتحدث عن القوانين التي تؤثر على صناعة ومستقبل تطوير البرمجيات وهي: قانون العقود وقانون حماية الملكية الفكرية والنظام الضريبي و قانون الترخيصللبرمجيات التطبيقية والاعتمادية (العالمية / الوطنية).
وأدار محور تعزيز الشراكات الاستراتيجية والتعاون عضو مجلس إدارة منتدى شركات المعلوماتية السورية (شمس) المهندس طارق الساطي وتحدث عن تبادل الموارد والخبرات التقنيةبمشاركة المطورين أو فرق العمل على مشاريع مشتركة، مما يسمح بالاستفادة من تخصصات مختلفة وتقنيات متنوعة.
وإطلاق برامج تسويق مشترك من خلال تسويق الحلول المشتركة أو العروض الترويجية،وتنظيم ورش عمل تقنية مشتركة لتعزيز العلامة التجارية والمساهمة في توسيع قاعدة العملاء،واستثمار العلاقات والشبكات التجارية لبعضها البعض للوصول إلى عملاء أو أسواق جديدة،والتعاون في تقديم حلول متكاملةبتقديم حلول متكاملة تشمل جميع جوانب البرمجيات المطلوبة من قبل العملاء، مما يزيد من القيمة المضافة.
تنظيم فعاليات مشتركةبتنظيم فعاليات تقنية مشتركة يمكن أن يخلق بيئة للابتكار المشترك وتبادل الأفكار،وإنشاء مشاريع بحث وتطوير مشتركة من خلال التعاون في مشاريع بحثية أو تطويرية جديدة حيث يمكن أن يعزز الشراكة.
وأخيراً والكلام للمحرر.. “إن بناء قطاع برمجيات قوي في سورية يتطلب تضافر جهود الجميع، وندعو الحكومة إلى توفير البيئة التشريعية المناسبة لدعم الشركات الناشئة وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع، كما ندعو القطاع الخاص إلى الاستثمار في البحث والتطوير وتطوير الكوادر البشرية، أما الشباب السوري، فهم عماد المستقبل، وعليهم أن يواصلوا العمل بجد وإبداع لبناء سورية الرقمية التي نحلم بها جميعًا. إننا على ثقة بأن المستقبل يحمل لنا الكثير من الإنجازات، فالشراكة والتعاون هما مفتاح النجاح.”. إن المستقبل بين أيدينا، فدعونا نعمل معاً لبنائه.