تواجه الحكومة السورية الجديدة اختباراً حقيقياً في معالجة الأزمة الاقتصادية التي باتت تهدد معيشة المواطنين بشكل غير مسبوق، فالغلاء الفاحش، تراجع القدرة الشرائية، وانهيار الخدمات الأساسية جعلت من تحسين الوضع الاقتصادي أولوية قصوى لا تقبل التأجيل.
المطلوب اليوم، ليس مجرد وعود أو حلول جزئية، بل خطة اقتصادية شاملة تركز على ضبط الأسعار، رفع الرواتب بما يتناسب مع التضخم، وتأمين الموارد الأساسية كالكهرباء والوقود لضمان استقرار الأسواق، كما أن دعم الإنتاج المحلي، خاصة في القطاعات الصناعية والزراعية، أصبح ضرورة لتقليل الاعتماد على الاستيراد وكسر دوامة الغلاء.
ولا يمكن الحديث عن أي إصلاح اقتصادي من دون مكافحة الفساد، الذي يستنزف الموارد ويعطل أي جهود للتعافي، كما أن الحكومة مطالَبة بإدارة أكثر ذكاءً للعقوبات المفروضة من خلال تعزيز التعاون مع الدول الصديقة وإيجاد حلول بديلة لتأمين السلع الأساسية.
السوريون لم يعودوا ينتظرون الشعارات، بل خطوات عملية تترجم إلى تحسن ملموس في حياتهم اليومية، فعلى الحكومة الجديدة كسر الجمود الاقتصادي وبدء مرحلة التعافي.