نقص الأفران يفاقم معاناة سكان قرى بريف إدلب

الثورة -سيرين المصطفى:

تعاني العديد من القرى والمدن في ريف إدلب الجنوبي من غياب الأفران، ما يجعل الحصول على الخبز مهمة شاقة تتطلب قطع مسافات طويلة نحو مناطق أخرى تتوفر فيها هذه المادة الأساسية. مما دفع ذلك الأهالي إلى مناشدة الحكومة والجهات المعنية لإيجاد حل جذري لمعاناتهم.
تسببت سنوات الحرب التي مرت بها تلك المناطق، وما رافقها من قصف جوي ومدفعي ممنهج، استهدف المباني السكنية والخدمية وغيرها من المنشآت الحيوية، في تدمير عشرات الأفران في ريف إدلب وخروجها عن الخدمة، وإعادة تشغيل هذه الأفران تتطلب عمليات تأهيل وإصلاح ودعماً لوجستياً ومادياً كبيراً.
ورغم انطلاق قوافل العودة التي أعادت آلاف العائلات النازحة إلى مناطقهم في ريف إدلب، ومرور عدة أشهر على عودتهم، لا تزال معظم العائلات تواجه العديد من العقبات، في مقدّمتها صعوبة تأمين مادة الخبز.
لا تزال مدينتا معرة النعمان وكفرنبل، إلى جانب عدد من القرى والبلدات المحيطة بهما، تفتقر إلى وجود أفران حتى الآن، رغم أن آلاف السكان يقيمون فيها، ويُضطر الأهالي إلى التوجه نحو قرى أخرى، قاطعين مسافات طويلة، من أجل الحصول على الخبز الطازج.
أفاد عدد من الأهالي الذين قابلناهم بأنهم يشترون الخبز القادم من قرى جبل الزاوية، والذي يصل بكميات لا تكفي لتغطية احتياجات السكان، كما أن جودة الخبز تتراجع بشكل ملحوظ بسبب تخزينه لفترات طويلة ونقله لمسافات بعيدة، ويُضاف إلى ذلك تأخر وصول الخبز في بعض الأحيان إلى هذه المناطق، مما ينعكس سلباً على سكان تلك القرى والبلدات.

وشكلت صعوبة تأمين الخبز في الوقت ذاته عائقاً إضافياً أمام عودة المزيد من النازحين، الذين يمتنعون عن العودة في الوقت الحالي ويأجلون الفكرة ريثما يتم حلّ المشاكل الخدمية في القرى والبلدات، كي يُحظوا بعودة آمنة وكريمة.

أدى اعتماد سكان مناطق واسعة في ريف إدلب الجنوبي على الأفران العاملة في قرى جبل الزاوية وغيرها، إلى خلق حالة من الضغط الكبير على تلك الأفران. فبعد أن كانت تخدم أبناء محيطها المحلي فقط، أصبحت مضطرة لتلبية احتياجات قرى ومدن أخرى مجاورة.
كما انعكست أزمة الخبز سلباً على أصحاب المصالح الصغيرة، لا سيما أولئك الذين افتتحوا مطاعم ومحال لبيع المأكولات الشعبية مثل الفلافل والسندويشات وغيرها من الأطعمة التي تعتمد بشكل أساسي على الخبز، فقد أصبح من الصعب عليهم تأمين كميات كافية وبجودة مناسبة تلبّي احتياجات عملهم اليومية.

ويطالب الأهالي في تلك القرى والمدن الحكومة والجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حلول فعّالة، والمساهمة في افتتاح أفران جديدة تلبي احتياجاتهم من مادة الخبز الأساسية لكل عائلة، ويشددون على أهمية توفير هذه الخدمة الحيوية لضمان استقرار الحياة اليومية، ودعم عودة النازحين، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

آخر الأخبار
حين تُصبح الوطنية تهمة.. البلعوس مثالاً المعرض مساحة اختبار.. والزوار شركاء في صناعة النجاح الطلاق النفسي في البيوت السورية.. أزمة خفية بصوت عالٍ تجهيزات متطورة وكادر متخصص..افتتاح قسم الحروق في مستشفى الرازي بحلب الاختفاء القسري في سوريا.. جرحٌ مفتوح يهدد أي سلام مستقبلي لا دورة تكميلية هذا العام..وزارة التربية تحسم الجدل.. والطلاب بين القبول والاعتراض الصناعة السورية تتحدى الصعوبات.. والمعرض يفتح آفاقاً للتصدير ازدحام خانق إلى أبواب معرض دمشق الدولي.. التدفق الجماهيري يصطدم بعقدة التنظيم بمبادرة خيرية.. افتتاح مركز الفيض الصحي في جبلة أردوغان: نعزز تعاوننا مع سوريا بشتى المجالات تحيز (بي بي سي) تجاه غزة ينتهك واجبها الصحفي "سوريا تستقبل العالم".. إشارة رمزية للانفتاح والاستقرار من الانقطاع إلى الانطلاق.. صناعاتنا الغذائية في معرض دمشق الدولي من الأردن.. مشاركات تتميز بشمولها واختصاصات نوعية في "دمشق الدولي" اليابان تقدّم 5.5 ملايين دولار للأمم المتحدة لمساعدة سوريا توثيق جديد لجرائم النظام المخلوع.. العثور على رفات أربعة أشخاص في حمص إعادة افتتاح كنيسة القديسة آنا بعد 14 عاماً..بين البعد الديني والدلالات السياسية أول مشاركة لـ "الطاقة الذرية"..إنتاج نظائر إشعاعية لتشخيص أمراض السرطان من معرض دمشق الدولي..تجربة سعودية رائدة في التجارة والتسويق تستعد لدخول سوريا واشنطن تشغل ضوء الانفتاح الاقتصادي.. انفتاح أمام الشركات الأجنبية والمستثمرين