هل تمارس موسكو ضغوطاً على طهران لإبرام اتفاق “صفر تخصيب” مع واشنطن؟

الثورة- منهل إبراهيم:

تعد العلاقات بين إيران وروسيا معقدة ومتغيرة، حيث تتأرجح بين التحالف والتعاون والتنافس، وتشترك الدولتان في العديد من المصالح المشتركة، مثل معارضة النفوذ الأميركي، لكنهما تواجهان أيضاً تحديات وخلافات في بعض القضايا.

ونشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريراً بعنوان “لماذا يدفع بوتين طهران نحو اتفاق ترامب النووي؟، والذي قالت فيه: إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يحافظ على توازن دقيق بين تحالفه مع إيران وتجنب المزيد من الصراع في الشرق الأوسط، مشيرة إلى استياء موسكو من التقارير التي تحدثت مؤخراً عن أن روسيا تمارس ضغوطاً على إيران لقبول اتفاق يحرمها من حق تخصيب اليورانيوم لأي غرض.

وصرحت وزارة الخارجية الروسية يوم الأحد الماضي، بأن أي تلميح إلى ضغوط من بوتين على طهران لإبرام مثل هذا الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة، هو جزء من “حملة قذرة ومسيّسة تهدف إلى تصعيد التوتر حول البرنامج النووي الإيراني”.

ومع ذلك فقد كشفت مصادر أميركية مطلعة لموقع أكسيوس الأميركي، أن بوتين أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمسؤولين الإيرانيين بأنه يُؤيد فكرة اتفاق نووي لا يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم، وقال أربعة مسؤولين، ثلاثة أوروبيين وإسرائيلي واحد: إنّ موسكو شجعت الإيرانيين على الموافقة على شرط “عدم التخصيب”، كما أن بوتين أعرب عن هذا الموقف في مكالمات هاتفية، الأسبوع الماضي، مع ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ويشير تقرير التايمز إلى أنّ الإيرانيين على ما يبدو، رفضوا عرض بوتين، وأنّ روسيا تحاول ضمان مصالحها في المنطقة، فالصراع في المنطقة يشكل فرصة لعودة ارتفاع أسعار النفط، وهو أمر مفيد لروسيا كمنتج رئيسي، كما يصرف الانتباه عن الهجمات المستمرة على أوكرانيا، والتي أدانها الغرب.

وتؤكد التايمز أن بوتين تجنب تقديم ضمانات أمنية صريحة لإيران عندما اتفقا على شراكة استراتيجية في كانون الثاني 2025، وبعد أنْ شنت إسرائيل ضرباتها على إيران، خيبت روسيا آمال طهران واكتفت بالدعم اللفظي فقط، وقال خبراء لصحيفة التايمز البريطانية: إن موسكو ربما كانت تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق خشية تفكك إيران في حال تجدد الهجوم، ما قد يهدد المصالح الاقتصادية الروسية، ومنها الاستثمارات الكبيرة التي ضختها موسكو على مدار الأعوام الماضية، فضلاً عن خططها لبناء خط أنابيب للغاز الطبيعي من روسيا إلى إيران عبر أذربيجان، وهناك مشروع متعثر لموسكو للمساعدة في بناء مركز للغاز لتصدير الإمدادات إلى دول ثالثة.

وبالإضافة لتقرير صحيفة التايمز البريطانية فقد تحدثت تقارير أخرى لصحف ومواقع إعلامية غربية عن أن روسيا تمارس ضغوطاً على إيران لقبول اتفاق يحرمها من حق تخصيب اليورانيوم.

وفي وقت سابق أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المصادقة على قرار مجلس الشورى الإيراني القاضي بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت منشآت نووية داخل إيران.

وأثار استخدام مصطلح “تعليق” بدلاً من “إيقاف نهائي” تفسيرات بأن القرار مؤقت، ومشروط بتحقيق مطالب أمنية، وأفاد المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فريديريك دال، في تصريح لـ “بي بي سي”، بأن الوكالة تنتظر تفاصيل إضافية من الجانب الإيراني بشأن القرار.

وفي تصريح لوكالة الطلبة الإيرانية (إسنا)، قال النائب الإيراني علي رضا سليمي: إن القرار يشمل منع دخول مفتشي الوكالة الدولية إلى المنشآت النووية في إيران، كما اتهم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ”تسريب معلومات حساسة” إلى إسرائيل، وفي منشور عبر منصة “إكس”، كتب قاليباف: “الوكالة التي لم تدن حتى بشكل محدود الهجوم على منشآتنا النووية”.

آخر الأخبار
معرة النعمان..جهود جماعية لإعادة الحياة وتحسين الخدمات بعد سنوات الحرب كارلا كينتانا: المؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا تبحث عن الحقيقة بدعم دولي وقيادة سورية مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً "الإسلامية السورية للتأمين".. الوحيدة في معرض دمشق الدولي سوريا: قضية المفقودين والمختفين قسراً ستبقى أولوية وطنية  "غرفة صناعة إربد" تبحث تطوير التعاون التجاري والاستثمارات في درعا "عمرة" جزئية لاستمرار العملية الإنتاجية في مصفاة بانياس من زيت الزيتون إلى الأمل.. فلسطين تنبض في معرض دمشق الدولي  حملة أمنية في طرطوس تستهدف مجموعات خارجة عن القانون