باب العبيد.. رواية تستعيد ثورة الزنج والتدخل الأجنبي في التاريخ العربي

ثورة أون لاين:

تنحاز رواية باب العبيد للأديب حسين ورور للإنسان وقيمه وتمجد كفاحه من أجل تحقيق الحق والخير والانتصار على التوحش والاستعباد ساعية إلى تسليط الضوء على القواسم المشتركة والآمال والمصير بين العراق وبلاد الشام.

الرواية التي تعود أحداثها إلى العصر العباسي وحقبة ثورة الزنج تعكس الخبرة الفنية لدى الكاتب في صياغة الأحداث إضافة إلى الثقافة التي أغنتها والموضوع المتصاعد في تشويق مستمر إلى النهاية محملاً بالعاطفة الإنسانية وتقديس الانتماء.

كما اتجهت الرواية إلى المساواة والعدالة بين صنوف البشر حسب عمل كل فرد ونشاطه وأخلاقه بغض النظر عن جنسه ولونه فكانت شخصيات الرواية الأساسية من طبقة العبيد والخدم كمرزوق الذي كان سيافاً رفض أن يقتل عبد الله ليهربا معاً متمردين على الظلم.

واستخدم الروائي ورور طريقة الخطف ليسرد أحداث روايته فمرزوق منحاز إلى المظلومين وإلى الذين يعملون من أجل لقمة عيشهم وعانى جراء ذلك من المصائب ولا سيما بعد أن التقى بالفتاة زهريت التي كانت جارية في قصر الخليفة العباسي.

وخلال رحلة الهروب يتعرف مرزوق على مجموعة من الرهبان الذين يساعدونه على الاختباء من بطش حرس الخليفة ليعرض أيضا خطورة اعتماد المتوكل العباسي على الأتراك وتقريبه لهم وإعطائهم القدرة على المشاركة في القرارات حتى اغتاله “باغر التركي”.

وفي الرواية أيضاً يشير ورور إلى أهمية حضور المرأة في الحياة من خلال شخصية ابنة الشيخ أبي ثامر التي حصلت على لقب فارسة القبيلة كما يركز الكاتب على صفتي الغدر والخيانة من خلال شخصية ناماري وسرور اللذين سعيا للإيقاع بمرزوق بعد أن أمنهما.

الرواية التي كانت أهم أحداثها في الشام وريفها وضواحيها هي إبداع مبتكر في الوقت والشخوص والأحداث والرؤية التاريخية حيال ما تتعرض له الأمة العربية من مطامع أجنبية وإسقاط ذلك على الواقع الحالي لتكون منظومة ثقافية تحذر من مغبة الاعتماد على الأجنبي.

رواية باب العبيد من منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب وتقع في 312 من القطع الكبير امتلكت مقومات السرد الروائي والتشويق وإثارة العواطف والتمسك بالقيم العليا.

ويعتبر الأديب حسين ورور من أعلام الرواية السورية المعاصرة حاز العديد من الجوائز آخرها جائزة دمشق للرواية العربية عام 2016 على روايته قابيل السوري له العديد من الكتب الصادرة منها في الرواية “عبور السديم” و”زمن الخردة” وفي القصة القصيرة “فتاة حي الورد” وفي المسرح “أورفيوس” وفي الشعر “علا وحارس الماء” وفي البحث التاريخي “رومنسيات لمارثيا” إضافة للعديد من التمثيليات التي كتبها للإذاعة والتلفزيون.

آخر الأخبار
مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً "الإسلامية السورية للتأمين".. الوحيدة في معرض دمشق الدولي سوريا: قضية المفقودين والمختفين قسراً ستبقى أولوية وطنية  "غرفة صناعة إربد" تبحث تطوير التعاون التجاري والاستثمارات في درعا "عمرة" جزئية لاستمرار العملية الإنتاجية في مصفاة بانياس من زيت الزيتون إلى الأمل.. فلسطين تنبض في معرض دمشق الدولي  حملة أمنية في طرطوس تستهدف مجموعات خارجة عن القانون ترامب وكوشنر وبلير على طاولة "اليوم التالي للحرب"  "الأوروبي" يؤكد دعمه للهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا