معرض الفنان أحمد رحال..تمــــازج في الأســـــاليب والموضوعــــات والألـــوان

 

حمائم سلام, وألوان دافئة، توحي بالفرح والأمل فالأزرق لون الرومانسية، والأخضر منبع الطاقة، ولاننسى الأحمر لون الدماء الزكية التي ارتوت بها أرض سوريتنا الغالية، هي الألوان التي غلبت على معرض الفنان «أحمد رحال» في فرع حمص لاتحاد الفنانين التشكيلين.
تعانقت الموضوعات والألوان والحجوم, حتى تحسب أن المعرض لعدة فنانين, فنرى انتصارات جيشنا ورمز الشهادة قابعة في إحدى زوايا المعرض من خلال جندي يحمل علم بلادنا بتألقه وعنفوانه، فالمعرض عبارة عن مجموعات وحدتها فكرة معينة، كل لوحتين أو أكثر تعبران عن حالة معينة،…
ونرى بركن آخر المنازل التراثية المبنية بالطين مستمدة من إحدى القرى وهي السفيرة، التي تبعد عن مدينة حلب 30 كم، التي زارها من خلال ورشة رسم مع أصدقائه الفنانين، ولوحة واقعية أخرى مستوحاة من منطقة مشتى الحلو، ونرى بركن آخر صور بورتريه لبعض الأشخاص الذين يعرفهم، وقد وثقَ بعض ظلم الاحتلال العثماني لشعبنا، من خلال امرأة تحمل بعض سنابل القمح حافية لكي لا يسمع الجنود وقع خطاها، وقد رسم بعض الأحياء القديمة بحمص والطاحونة القديمة، فسكب بلوحاته ضجيج روحه، وكان للتوثيق بكافة أشكاله حضور من الأشخاص حتى الأماكن، وتتصدر المعرض عدة لوحات تجريدية تتداخل الألوان فيها بضجيج يعبر عن فظاعة الأزمة وما أفرزته.
يحدثنا الفنان رحال عن تجربته قائلا: ضم المعرض خمساً وثلاثين لوحة، أكثرها من المدرسة الواقعية، بعيداً عن التصنع والزيف والانفعالات المصطنعة مثل الطبيعة الصامتة، وأزقة حارات شعبية من الريف، أجسدها من خلال ألوان حقيقية أحياناً، يتمازج فيها الأخضر مع البرتقالي، وقد استخدمت الأسلوب الكلاسيكي في الرسم، ضمن مساحات واحدة لا تباين فيها، حتى أصبح لي بصمتي الخاصة ليدرك المهتمون بالفن أنها أعمالي منذ اللحظة الأولى، بما تحمله من ألوان متعددة متموجة، فتتلمس الريف الجميل ببساطته كزهور الحقل والصخور المترامية، والأفق الفسيح، ويغلب على لوحاتي الألوان الزيتي والمائي والباستيل والفحم والحبر الصيني.
وأخيراً: أحب أن أوجه كلمة لزملائي الفنانين لماذا نتلقى إبداع الآخرين وتميزهم، ولا نبدع ما يخصنا بما يتلاءم مع محيطنا ومجتمعنا، وقيمنا وثقافتنا…
والتقينا أحد الحضور من المهتمين بالفن المهندس منذر الأشقر: المعرض يستحق الحضور ويتضمن العديد من الأعمال الراقية، فنرى في أحد الأعمال الجندي الذي حمى الأرض والعرض، وتشكيلات رائعة من اللوحات منظر العجوز وهموم الحياة التي تطوقه، ولكنه قد قام بالانتصار عليها، ويجلس بسكينة، ونرى التراث حاضراً بأعماله من خلال الطاحونة بعودة للأصالة برغم التقدم العلمي والتكنولوجي الذي نعيشه..

سلوى الديب
التاريخ: الجمعة 8-11-2019
الرقم: 17118

 

 

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية