بطعم الأمل

ثورة أون لاين:

على وقع ذاك الفيروس (الكورونا) وما رافقه من الإجراءات الصحية الاحترازية (تعقيم، ارتداء الكمامات ومسافات الأمان ..) التي باتت القواعد الحياتية الأبرز في سير تحركاتنا وعلاقاتنا الاجتماعية، يأبى العيد إلا أن يكون حاضراً متحدياً الواقع الذي تبدلت فيه عاداتنا المألوفة وطقوسنا الاحتفالية المعهودة، لينقلنا إلى عوالم تشبه في تفاصيلها أفلام الخيال والفانتازيا، العالم الافتراضي والتقنيات الحديثة هي البطل الأوحد فيها.

كثيرة هي الكتب التي تحدثت عن الأوبئة والأمراض التي تفشت في بعض المجتمعات، وكنا نقرؤها بعين الحياد دون أن نشعر بوطأة ثقلها وخطورتها على حياتنا، إلى أن حلت في بلادنا ضيفاً ثقيلاً، واستطاعت في زمن قياسي أن تعيد هندسة حياتنا على وقع تعليماتها الصارمة من توقف للكثير من أنشطة الحياة اليومية والفعاليات الإنتاجية، هذا ناهيك عن التبدلات التي أحدثتها في سلوكيات البشر وعلاقاتهم الإنسانية والاجتماعية.

واليوم إذ نعيش أيام عيد الفطر (السعيد) نحاول أن نقف على الضفة الأخرى وننظر بعين الفرح والتفاؤل بأن القادم لابد سيكون هو الأجمل، والعيد لابد أن يرخي بظلال الأمل والمحبة والتسامح كما عهدناه دائماً وإن اختلفت سبله وطرق التعبير فيه، ولابأس أن يكون البيت والأسرة وبعض الحلوى هي طقوس احتفالنا، فما يعنينا ليس عناقاً حاراً لصديق، أو لقاء جماعياً مع الأقارب، أو مطعماً يقدم أطايب الطعام والشراب، ما يعنينا حقاً ونحتاجه في وقتنا الراهن هو الإحساس بالآخرين ومشاركتهم آلامهم وأحزانهم، أفراحهم وأمانيهم، وحبنا وتقديرنا لهم ..

ولاضير أن تخلو الشوارع من عابريها، وساحات العيد من ضحكات الأطفال وألعابهم، ما دامت حياتهم ترفل بالصحة والعافية في أحضان العائلة وسط أجواء وطقوس العيد التي وإن تبدلت شكلاً فهي حاضرة بمضمونها ومعانيها وقيمها النبيلة.

فإن توقفت بعض مظاهر العيد فلا شك أن الناس قادرة أن تتعايش و تجعل للعيد طعماً بنكهة الأمل، وللورد طعماً بنكهة فرح الطفولة، وما دام الأمل والمحبة هما بوصلة الحياة، فالعيد في ديارنا يزهر من جديد، وكل عام وأنتم العيد.

رؤية- فاتن أحمد دعبول

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات