متى ترفع أميركا حصارها غير القانوني عن كوبا؟

الثورة أون لاين – ترجمة ختام أحمد: 

منذ اندلاع جائحة كورونا ومساهمة الفرق الطبية في كوبا في الخارج، تحول الاهتمام الدولي نحو الحصار الأمريكي غير القانوني على الجزيرة.
اتخذت العلاقات الكوبية الأمريكية منعطفًا نحو الأفضل في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، الذي تم في عهده التفاوض على إطلاق سراح خمسة كوبيين في عام 2014، في المقابل وافقت كوبا على إطلاق سراح مقاول الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية آلان جروس، الذي كان محتجزًا منذ العام 2009.
وفي إطار اتفاقية تطبيع العلاقات بين كوبا – في عهد الرئيس السابق راؤول كاسترو- والولايات المتحدة، أعلن أوباما شطب كوبا من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب – وهي من بقايا عهد ريغان عندما كانت كوبا تقدم دعمها للحركات الثورية في أمريكا اللاتينية، لكن الحصار غير القانوني المفروض على كوبا ظل قائما.
بعد رفض الجهود الأولية التي بذلها فيدل كاسترو للحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، بدأ الرئيس دوايت أيزنهاور أول حظر للتجارة مع كوبا في عام 1960 وشرعت الولايات المتحدة في خطط مدعومة من وكالة المخابرات المركزية تهدف إلى زعزعة استقرار كوبا والثورة – وأبرزها غزو خليج الخنازير في عام 1961، في أعقاب أزمة الصواريخ الكوبية، التي شهدت تحالف كوبا مع الاتحاد السوفييتي ، وفرض الرئيس الأمريكي جون كينيدي سلسلة من القيود من خلال أوامر تنفيذية في عام 1962، حتى توسع الحظر لتقييد التجارة الكوبية بالكامل، وفي عامي 1992 و 1996 وقعت إدارتا بوش وكلينتون على التوالي على أعمال من شأنها أن تساهم في استمرار الحصار إلى أن يتوقف حكم راؤول كاسترو لكوبا.
الإصلاحات التي قادها كاسترو شهدت تغييرًا في الرئاسة الكوبية، حيث أصبح ميغيل دياز كانيل رئيسًا في تشرين الأول 2019، وتقتصر الرئاسة الكوبية الآن على فترتين متتاليتين من خمس سنوات، ومع ذلك لم يحدث أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة فيما يتعلق بالحصار.
في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب ازدادت العلاقات سوءا، حيث تم قلب معظم توجهات أوباما تجاه كوبا، مما أشعل ما يشبه العداء المستمر لعقود ضد كوبا، وكانت الرصاصة الأخيرة في العلاقات بين البلدين عندما أطلق وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو على كوبا تهمة رعاية للإرهاب قبل أيام فقط من تولي الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه، وهذه القائمة في حد ذاتها هزلية وتستخدم كسلاح دبلوماسي لمنح الامتيازات، أو لتقييد الحرية السياسية – حيث تمت إزالة السودان مؤخرًا من القائمة بسبب تطبيع العلاقات مع “إسرائيل” – الحليف الرئيسي للولايات المتحدة.
بين عامي 2019 و 2020، تشير التقديرات إلى أن كوبا خسرت 5 مليارات دولار نتيجة الحصار، وقد تفاقمت الأوضاع بسبب قيود ترامب على الجزيرة، ووفقًا لوزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا، فقد أصدرت إدارة ترامب أكثر من 200 إجراء قسرياً ضد كوبا في عام 2020. وقد صوتت الأمم المتحدة باستمرار لصالح رفع الحظر غير القانوني على كوبا منذ عام 1992 – وتأتي المعارضة المستمرة للقرارات من الولايات المتحدة و”إسرائيل” – ومع ذلك لا يزال الكوبيون يُعاقبون، حتى عندما كان التضامن الدولي الذي روجت له الثورة الكوبية في أوج المساعدة في إنقاذ الأرواح في بداية الوباء في عام 2020، وفي الوقت الذي تستمر فيه حملة منح جائزة نوبل للأطباء الكوبيين في التزايد، فإن الحصار غير القانوني يزداد مرة أخرى.
إدارة بايدن أشارت إلى أنها ستتبع نهجًا مختلفًا مع كوبا، لكن الحصار غير القانوني بعيد كل البعد عن أولويات الولايات المتحدة، فعندما تتحدث الولايات المتحدة عن الديمقراطية، فإنها تتحدث عن علامتها التجارية الخاصة، والتي تشمل التدخل السري والعلني في شؤون الدول ذات السيادة.
التصويت ضد الحصار هو مجرد عمل رمزي – لقد حان الوقت لتوحيد واتخاذ طريق دبلوماسي جماعي لرفع الحصار الأمريكي بحق كوبا.
رامونا وادي

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية