الثورة_دمشق_عادل عبد الله:
يعتبر علم الأشعة واحداً من فروع الطب الأكثر استخداماً، حيث أصبح للتصوير الشعاعي دور مهم لدى الجميع في تشخيص أمراضهم وعلاجها، فالتصوير الشعاعي هو فن وعلم استخدام الإشعاع الذي يقوم بالكشف عن صور للأنسجة والأعضاء والعظام والأوعية الخاصة بجسم الإنسان، ويقوم أطباء واختصاصيو الأشعة بتفسير تلك الصور التشخيصية، وبالتأكيد يعتمد العلاج على مدى دقة هذه الصور من خلال عمل فنيي الأشعة المتخصصين في التصوير الإشعاعي.
وفي إطار ذلك أكد رئيس الفنيين بقسم التصوير الطبي في الهيئة العامة لمستشفى دمشق “المجتهد” بسام الحمد لـ “الثورة” أن اختصاص الأشعة يتعامل مع جميع الحالات التشخيصية عبر التصوير الشعاعي في مختلف الحالات وفي جميع الاختصاصات لتلبية احتياجات المرضى والمراجعين.
وبين أن التصوير الطبي في مستشفى دمشق هو عدة وحدات متكاملة بالإجراءات التشخيصية بواسطة الأشعة والأمواج فوق الصوتية والرنين المغناطيسي، فقد تجاوز عدد من الأجهزة 30 جهازاً بين جهاز الإيكو والنقال وأجهزة الأشعة البسيطة والتصوير والتنظير والطبقي المحوري والرنين المغناطيسي والأشعة التداخلية وهي تصوير الأوعية المحيطية والدماغية.
وأوضح أنه وسطياً يتم إجراء 700 صورة يومياً على مدار الـ 24 ساعة في جميع وحدات التصوير وبمختلف أنواع الأجهزة، والأجهزة النقالة لتصوير المرضى ذوي الخطورة العالية في العنايات وبقسم العزل، كما أن المستشفى يطيق نظام الباكس لأرشفة وتخزين وتبادل الصور الشعاعية.
وأشار إلى أن الأجهزة موزعة في أقسام العيادات والإسعاف وشعبة التصوير ومركز الباسل للتصوير الطبي، بالإضافة لوجود جهاز قياس الكثافة العظمية، حيث يتم استقبال المرضى الخارجيين من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثانية بعد الظهر بقسم العيادات ووحدة الأشعة ومركز الباسل، أما الحالات الإسعافية فيتم تقديم خدمات التصوير الطبي على مدار الساعة، والمرضى الداخليين المقبولين في المستشفى تقدم خدمة التصوير لهم على مدار الساعة، ويتم تخديهم بجميع الإجراءات والاستقصاءات الطبية المطلوبة عند الحاجة إليها.
وبالنسبة للكادر في قسم التصوير أوضح الحمد أنه يتضمن الأطباء الاختصاصيين والمقيمين والفنيين- خريجي المعاهد الصحية والطبية وهم المسؤولون عن إجراء الصور وطباعتها على CD وتحضيرها، ويتم قراءة الصور من قبل الطبيب الاختصاصي المسؤول عن كتابة التقارير، وتدريب الأطباء المقيمين للإجراءات، أما تصوير الإيكو فيتم إجراؤه من قبل الأطباء الاختصاصيين والمقيمين.
ونوه بأنه مقارنة مع المستشفيات الأخرى فإن عدد المرضى في مستشفى دمشق يعتبر كبيراً جداً فهو مركزي على مستوى محافظة دمشق ووزارة الصحة والقطر، حيث يراجع المستشفى المرضى من جميع المحافظات، ما يسبب ضغطاً كبيراً على الأجهزة والكادر.
وعن الصعوبات التي تواجه عمل القسم والفنيين أوضح بأن تتلخص بنقص الكادر من خلال التسرب الذي وصل إلى نسبة 70%، وذلك بسبب الرواتب والحوافز المنخفضة خاصة للعناصر الطبية، فالحوافز قليلة مقارنة مع الاختصاصات الأخرى، منوهاً بأن الحوافز في المستشفى يعتمد نظامها على النقاط والتي يقيم سعرها بمقدار 20 ألفاً لمدة ثلاثة أشهر وبالتالي تقسم على 7 آلاف بالشهر، فهي حوافز قليلة جداً قياساً بالتعب والجهد الذي يبذله الفنيون.
وتمنى رئيس الفنيين أن تكون الحوافز من أصل العمل، لأن الفني ينجز عملا له إيراد مالي، فعلى سبيل المثال الطبيب الاختصاصي يأخذ 5% من قيمة الإجراء، أما الفني الذي ينجز التصوير والتعامل مع المريض والمرافق والمرض وعوامل معدية وخطيرة من التعرض للأشعة، يجب أن يأخذ نصف ما يأخذه الطبيب 2.5% من قيمة العمل الذي يقوم به، مع العلم بأنه قليل ولكنه يحفز الفني على العمل، ومقارنة مع الأسعار الموضوعة لقاء الصور في المستشفى فهي لا تشكل عبئاً، وبالتالي تكون من ضمن الدخل، ما ينعكس ذلك على عمل الفني واهتمامه بالعمل والصور ويزيد عدد المرضى الذي يقوم بتصويرهم ليكون له حافزا لقاء ذلك.