أغلى ما يملك الإنسان الوطن وسلامته، فسلامة الوطن سلامة الجميع وأمنهم وأمانهم وآمالهم، وتراب الوطن يفدى بمآقي العيون وترخص أمامه الأرواح، ولا يمكن المحافظة على قوة وبقاء ومتانة الوطن إلا بالمحافظة على مؤسسات بلدانه ومدنه وقراه.
وهذه القواعد لا يمكن أن تبقى قوية ومعافاة وسنداً للمواطن إلا بوجود أشخاص أكفاء وراشدين ومؤتمنين يقودون المرحلة التي تحتاج إلى عمل مضن ومتعب يتواصل فيه العمل بالليل والنهار وخاصة بعد الحرب الإرهابية التي شنها أعداء سورية لإركاعها والنيل من شعبها.
ومن هنا كانت الإدارة المحلية، وكانت الانتخابات في محطات عدة، والتي هي البوصلة إن وجهت بشكل سليم وصحيح لتكون المدماك المدعم بكل قوة لتصحيح ما يريده المواطن لمنطقته وبلدته وقريته بناءً ونماءً وتأمين ما يلزم له من خلال الأشخاص الذين سننتخبهم يوم الثامن عشر من هذا الشهر.
فالمطلوب منا وضع يدنا على قلبنا وضميرنا لنوصل الشخص المناسب دون مجاملة أو شخصنة لأن عكس ذلك سيكون المراوحة في المكان، وهذا لا يكون بفضل صوتنا النزيه والأمين.
إذاً انتخابات الإدارة المحلية مرحلة مفصلية في سوريتنا التي نعشقها وهي في سويداء قلوبنا منطلقين جميعاً من شعار “الأمل بالعمل” فهذا الشعار، ومن خلال تطبيقه، سنقول لكل من أراد لسورية شراً إن مؤامرتكم لا ولن تمر عند شعب مؤمن بقضيته، وقوله العفوي “المنية ولا الدنية”.
وبناء وطننا هو همنا واهتمامنا من خلال إيصال الشخص المثقف وسمعته الطيبة والمشهود له بالنزاهة والأمانة، وبذلك تؤتي انتخابات الإدارة المحلية هدفها في خدمة المواطن وعيشه الرغيد، والكرة الآن في ملعب الناخب في اختيار الأصلح لمنصب يحتاج ليكون تشريفاً للناجح ولمن انتخبه.
جمال الشيخ بكري