إن وضع الجانب الصحي كأولوية من خلال إيجاد استراتيجيات صحية نوعية متكاملة، تعد ميزة تحسب في رصيد صناع القرار، وذلك لأهمية مواصلة الجهود الهائلة التي تبذلها وزارة الصحة والمعنيين في الشأن الصحي منذ بداية أي مرض أو جائحة حتى تكلل تلك الجهود بالنجاح التام في إنهائها.
يعد النظام الصحي في سورية نظاماً متطوراً قائماً على أساس البرامج النوعية والاستراتيجيات الوطنية التي تترجم الأهداف العالمية على أرض الواقع بما يتلائم واحتياجات وأولويات المجتمع، حيث تشكل فِرق الاستجابة السريعة خط الدفاع الأول لمواجهة مرض الكوليرا حالياً، كما بذلت جهوداً خلال جائحة فيروس كورونا وغيره من الأمراض.
وفي ذات الوقت تبذل جهود كبيرة لضمان الاستمرارية الكاملة لمجموعة الخدمات الصحية الأساسية حتى يتمكن الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج لحالات صحية أخرى من الاستمرار في تلقي العلاج دون انقطاع.. إلا أنه يزداد الوضع تعقيداً نظراً لقلة الوعي والتثقيف بين أوساط الناس، حين لا يقدم البعض منهم الاستجابة والمساندة بشكل كامل للعمل الذي يقوم به فريق الاستجابة السريعة.
يمكن للأوبئة والجوائح أن تضع أقوى الأنظمة الصحية تحت الضغط.. ومن هنا فالاستجابة لجميع القضايا الصحية ليست مسؤولية القطاع الصحي وحده بل مسؤولية جميع القطاعات الحكومية والأهلية والمجتمع بأكمله بكل فئاته، وثمة أهمية كبيرة للالتزام بإجراءات الصحة العامة، ووضع التشريعات والقوانين المتطورة، وتهيئة السبل لتقديم خدمات صحية مناسبة تعمل على مدار الساعة، وبالتالي الحصول على استجابة شاملة ذات جودة عالية، تعمل وفق الاستراتيجية العالمية، لتقديم الخدمة الصحية التامة والمتكاملة.