ما ينفع سورية والعراق

افتتاحية الثورة- بقلم رئيس التحرير أحمد حمادة
من دمشق وبغداد، من مركزي الإشعاع العلمي والفكري والسياسي العربي، يوم كان العالم يغرق بالظلام، وجد العرب أنفسهم، وشيّدوا دعائم دولتهم، التي وجدت لها مكاناً تحت شمس الأمم، فحين تلتقي العاصمتان يعم الخير والأمن والأمان، ليس على الشعبين الشقيقين وحدهما، بل على شعوب المنطقة برمتها.
واللقاء بين دمشق وبغداد ليس لبحث العلاقات الثنائية الراسخة بينهما فحسب، ولا لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات فقط، فهذا من البديهيات، بل للتنسيق الدائم بينهما في مختلف قضايا المنطقة السياسية، وعلى رأسها جهودهما المشتركة في محاربة الإرهاب، فما يؤذي سورية يؤذي العراق، وما ينفع سورية ينفع العراق.
مباحثات السيد الرئيس بشار الأسد اليوم مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني تختزل هذه العناوين، وتؤكد المؤكد بأن وقوف العراق وسورية إلى جانب بعضهما في مختلف الظروف كانت ترجمة حقيقية للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.
فلقاء اليوم يؤكد أن رؤية سورية والعراق لمواجهة التحديات المشتركة هي رؤية واحدة، ولنا عبر التاريخ القريب والبعيد أكثر من مثال، بدءاً من الاحتلال الأميركي، وانتهاء بمحاربة الإرهاب، فحين تتوحد إرادة شعبينا يمكن مواجهة جميع المخاطر، وحين تلتقي القيادتان تكون الفرص أوسع وأشمل وأعم أمام العاصمتين لبناء علاقة مؤسسية وتحقيق قفزة كبيرة في التعاون الاقتصادي.
العراق قدم أغلى ما يمكن تقديمه، وتوحدت الساحات بين البلدين في مواجهة التنظيمات الإرهابية، بهذه الرؤية اختزل الرئيس الأسد المشهد، ليؤسس بأن الزيارة مهمة للقيام بخطوات عملية لتعزيز العلاقات الثنائية، ولاسيما في ظل الظروف الدولية المعقدة والدقيقة، والتي تستدعي مناقشة الوضع العربي الإيجابي بشكل نسبي وليس بالمطلق، وضرورة الاستفادة من ذلك لتعزيز العلاقات العربية العربية، وتستدعي أيضاً أن تكون العلاقات الاقتصادية بيننا محور المباحثات اللاحقة بما ينعكس على البلدين ويخفف من الحصار المفروض على سورية، وتستدعي أيضاً توجيه الشكر للأشقاء على موقفهم الثابت بدعم وحدة سورية وسيادتها.
اليوم تترسخ أكثر وأكثر ضرورات التنسيق لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه، والتنسيق لتجاوز آثار العقوبات الغربية الظالمة على سورية، التي لا هدف لها إلا تجويع شعبنا وفرض التسويات السياسية عليه، والإخوة العراقيون الذين تعرضوا لأقسى العقوبات الجائرة عبر العقود الماضية أخبر من غيرهم بمن هم ضحاياها.
ولقاء اليوم يعني الرفض لتوتير الأجواء في المنطقة، بل التفرغ لاستقرارها وازدهارها، ورفض سياسات الغرب وحكوماته العميقة التي تصر على استخدام التنظيمات الإرهابية لتحقيق الأجندات السياسية، ورفض الاحتلال التركي والمضي بمشاريع الانفصال على مساحة خريطة البلدين، وكذلك مشاريع الشر “الشرق أوسطية”.
أخيراً وكما قال رئيس الوزراء العراقي إن سورية لها مكانة خاصة في قلوب كل العراقيين، نقولها أيضاً إن للعراق المكانة ذاتها في قلوب السوريين، وأكثر.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق