الثورة – ريم صالح:
على خلفية تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على الشعب الفلسطيني، حذرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز من امتداد عنف الإبادة الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى الضفة الغربية.
وقالت ألبانيز في بيان اليوم: إن “الفصل العنصري الإسرائيلي يستهدف غزة والضفة الغربية في إطار عملية شاملة للتصفية والاحتلال والتوسع”، مشيرة إلى أن “تكثيف إسرائيل لهجومها العسكري على شمال الضفة الغربية يمثل تصعيدًا خطيرًا للعنف الجسيم وانتهاكات حقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول 2023″، مضيفة بالقول: “هناك أدلة متزايدة ولا يمكننا الاستمرار في تجاهلها، على أنه لا يوجد فلسطيني آمن تحت السيطرة الإسرائيلية المطلقة، وبينما كان هذا صحيحًا أيضًا قبل السابع من تشرين الأول ، إلا أن الخطر اشتد منذ ذلك الحين”.
وأكدت أن “التحريض المستمر على الإبادة الجماعية من قبل كبار مسؤولين الاحتلال لا يزال دون عقاب، وغالباً ما يتم التعاطي معه من قبل الجنود والمستوطنين المسلحين وغيرهم، مما يكشف عن نية تدمير الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال”.
وأشارت إلى أن “الدعوات الصاخبة المتزايدة التي يطلقها مسؤولو الاحتلال لتحويل المدن في الضفة الغربية ومخيمات اللاجئين إلى (غزة صغيرة)، تترجم إلى عمليات عسكرية تتسبب في خسائر فادحة في الأرواح ودمار واسع النطاق في المناطق الحضرية في الضفة الغربية”.
ولفتت ألبانيز في بيانها إلى تصاعد العدوان الإسرائيلي، بما يشمل الاجتياحات البرية والقصف من الطائرات، على محافظات جنين وطولكرم وطوباس ونابلس، ولاسيما العدوان الذي يستهدف مخيمات اللاجئين، متطرقة إلى العدوان واسع النطاق الذي بدأه الاحتلال في 28 آب/أغسطس، وأدى إلى استشهاد 30 مواطنا وجرح العشرات حتى اللحظة.
كما تطرقت ألبانيز إلى استشهاد المئات، بينهم أكثر من 150 طفلا، وإصابة الآلاف، ونزوح أكثر من 3300 فلسطيني، واعتقال أكثر من 12 ألفا في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقالت إن “العنف المتزايد في الضفة الغربية يتزامن مع مستويات غير مسبوقة من النزوح والتهجير والاستيلاء على الأراضي من قبل الاحتلال ومستوطنيه”.
واعتبرت ألبانيز أن الإفلات من العقاب الممنوح لكيان الاحتلال الإسرائيلي منذ فترة طويلة أتاح له جعل الفلسطينيين تحت رحمة القوى التي تسعى إلى القضاء عليهم.
ودعت المقررة الأممية المجتمع الدولي إلى بذل كل ما في وسعه لوضع حد فوري لخطر الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الإسرائيلي، وضمان المساءلة، وإنهاء الاستعمار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في نهاية المطاف.

السابق