تغيير المدربين في الدوري الكروي المسمى بالممتاز أصبح سمة وعلامة سلبية قد لا يشاهد مثلها في دوريات أخرى، وهي تشير بطريقة أو بأخرى إلى طبيعة مجالس إدارات الأندية التي تفتقد إلى الكثير من الخبرة في الاحتراف، وتجهل الأمور الفنيّة والإداريّة والرياضيّة، وإلا ما معنى أن تقوم الإدارات التي نتحدث عنها بإقالة مدربي فرقها أو تقبل باستقالة مدربين لم يستقيلوا بعد مباراة أو مباراتين إلا لأنهم لم يجدوا الدعم، وكان هناك أصوات تزعجهم على صفحات التواصل الاجتماعي والإدارات تتفرج!، علماً أن هذه الإدارات هي التي اختارت المدربين، فعلى أي أساس رأت أن سبب الخسارة هو المدرب من مباراة أو مباراتين؟.
وإذا كانت الرياضة فوزاً وخسارة فمن الطبيعي أن يكون هناك فريق فائز وآخر خاسر فهل هذا يعني أن يغير الخاسرون مدربيهم؟.
نتابع منتخبات وفرقاً عالمية تتعرض للخسائر المتتالية كمانشستر سيتي وريال مدريد وبرشلونة وغيرها، وهي فرق كبيرة تملك كل أسباب الفوز ومع ذلك المدربون مستمرون ولا أحد يتحدث مجرد حديث عن تغييرهم.
ويجهل أو يتناسى من يقوم بالتغيير أن الاستقرار الفني ضروري، وأن الانسجام بين اللاعبين لا يتحقق في يوم وليلة وأن الخسارة لا يتحمل مسؤوليتها المدرب وحده، وخاصة أن الملاعب بما هي عليه من سوء ليست في مصلحة الفرق الجيدة.
للأسف المدربون هم الحلقة الأضعف وتغييرهم لن يغير النتائج في كثير من الأحيان، وهذا سينعكس على الدوري بشكل عام وهو الذي تراجع تصنيفه آسيوياً، فهل ينتبه المعنيون لهذا الأمر.
