سوريا تسعى لاستثمار اللحظة الراهنة وبناء شراكات استراتيجية تعكس تطلعات الشعب

الثورة- منهل إبراهيم:
تشهد دمشق منذ سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي حراكا دبلوماسيا مكثفا، وذلك في إطار تأسيس علاقات خارجية قائمة على التعاون والتحالف وتجاوز إرث النظام البائد.
ويتجلى هذا الحراك في استقبال عشرات الوفود الإقليمية والدولية، في مشهد عكس ترحيبا من المجتمع الدولي بالتحول التاريخي الذي شهدته سوريا الجديدة.
ولعبت رسائل الطمأنة التي بعث بها السيد الرئيس أحمد الشرع إلى دول في المنطقة والعالم، دورا مهما في رسم دبلوماسية سوريا جديدة تقوم على الحوار واستعادة الثقة مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بعيدا عن التجاذبات والاصطفافات الإقليمية، وهذا لاقى دعما من الأشقاء والأصدقاء لسوريا وشعبها.
وترجم ذلك جهود وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، والمشاركات الرسمية في المنتديات الدولية التي تحضر سوريا في بعضها لأول مرة،
وذكرت شبكة الأخبار الأوروبية “يورونيوز ” أن وكالة رويترز  نقلت عن تقرير أممي لم ينشر بعد اطلعت عليه يؤكد أن الرئيس الشرع يسعى إلى تأسيس نظام سوري شامل وديمقراطي”.
وتشير “يورونيوز” إلى أنه وفي تحول لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو/أيار الماضي عن تغيير جوهري في سياسة واشنطن تجاه سوريا، معلناً نيته رفع العقوبات الأميركية عنها، وقد وقّع أمراً تنفيذياً بذلك أواخر يونيو/حزيران، وتبعته خطوة بإلغاء تصنيف “هيئة تحرير الشام” منظمة إرهابية أجنبية خلال الأسبوع الجاري، لافتة إلى ما صرحت به وزارة الخارجية الأميركية لـ”رويترز” بأن هذا الإجراء يأتي في إطار رؤية ترامب لـ”سوريا موحدة وسلمية”، وأن واشنطن “تراجع حالياً التصنيفات المتبقية المتعلقة بتحرير الشام وسوريا على لوائح العقوبات الأممية”.
ويرى دبلوماسيون ومنظمات إنسانية ومحللون إقليميون نقلت عنهم “يورونيوز” أن رفع العقوبات قد يساهم في إعادة إعمار الاقتصاد السوري المنهار، ويدفع بالبلاد بعيداً عن الحكم الاستبدادي، ويؤكد مسؤولون في إدارة ترامب أن هذه الخطوات تخدم أيضاً مصالح واشنطن عبر فتح فرص استثمارية أمام الشركات الأميركية، والحد من نفوذ إيران وروسيا، وتقليص الحاجة إلى تدخل عسكري أميركي مباشر في المنطقة.
وتشير الشبكة الإخبارية الأوروبية إلى أن مساعي واشنطن لرفع العقوبات تواجه عقبات دبلوماسية، أبرزها الحاجة إلى موافقة روسيا والصين- الحليفين التقليديين للنظام المخلوع- في مجلس الأمن.
إلى ذلك خلصت ورقة تحليلية لمركز الجزيرة للدراسات بعنوان “سوريا الجديدة.. تموضعها الإقليمي وعلاقاتها الخارجية”، إلى أن سقوط نظام الأسد أعاد لسوريا فرصة التموضع مجددا على المستوى الإقليمي والدولي بعد قرابة عقدين من التماهي مع النفوذين الإيراني والروسي والانقطاع عن المحيط العربي فضلا عن الدولي.
ولم يكن الحراك الدبلوماسي المكثف للإدارة السورية الجديدة خلال الأشهر الخمسة الأولى من استلامها زمام الأمور في البلاد مجرد تبادل للزيارات أو رسائل حسن نية، فقد ساهم إلى حد كبير في كسر العزلة المفروضة على سوريا، وتخفيف بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة، بالإضافة إلى بناء وتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع القوى الإقليمية والدولية.
ومع سعي سوريا الجديدة لبناء دولة قوية موحدة، فإن مستقبل البلاد يعتمد على قدرة الإدارة السورية الجديدة على تحويل الانفتاح الدبلوماسي إلى شراكات استراتيجية مستدامة، والعمل على تجاوز الحسابات الإقليمية والدولية المعقدة، واستثمار اللحظة الراهنة لبناء دولة قوية تعكس تطلعات الشعب السوري في العيش بأمان واستقرار.

آخر الأخبار
مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً "الإسلامية السورية للتأمين".. الوحيدة في معرض دمشق الدولي سوريا: قضية المفقودين والمختفين قسراً ستبقى أولوية وطنية  "غرفة صناعة إربد" تبحث تطوير التعاون التجاري والاستثمارات في درعا "عمرة" جزئية لاستمرار العملية الإنتاجية في مصفاة بانياس من زيت الزيتون إلى الأمل.. فلسطين تنبض في معرض دمشق الدولي  حملة أمنية في طرطوس تستهدف مجموعات خارجة عن القانون ترامب وكوشنر وبلير على طاولة "اليوم التالي للحرب"  "الأوروبي" يؤكد دعمه للهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا