الثورة – ياسر برهوم:
تفاقمت معاناة مزارعي الخضار الباكورية في جبلة من جراء انهيار أسعارها، نتيجة تكدس كميات الإنتاج، وعدم قدرة الأسواق المحلية على استيعابها، وتغير أسعارها التي فُرضت في أعقاب ارتفاع وانخفاض الدولار، ما تسبب بتلف المحاصيل وكسادها وصعوبة كبيرة بالتسويق.
ويرى المزارع مصطفى محمد أن أزمة تسويق الخضار ليست جديدة أو وليدة، بل تعود إلى سنوات عديدة ومعاناتهم تتكرر كل موسم.
وأكد سمير صالح أن المحاصيل تخضع لتسعيرة جائرة لا تتجاوز ٣٠ بالمئة من سعر المنتجات، أي إن الفارق يصل إلى ٧٠ بالمئة، ما يفاقم الخسائر.
ويطالب المزارعون بفتح أسواق بديلة في القرى قريبة من مراكز الإنتاج لتصريف المنتجات الزراعية، ما يخفف تكاليف التسويق، مضيفين: إن تلك الطريقة التسويقية تحمينا من تحكم واستغلال تجار سوق الهال في المدن وتسعيرتهم الجائرة.
وبينوا أن خسائرهم لا تتوقف عند فشل تصريف المحاصيل، بل تمتد إلى التكاليف التشغيلية اليومية كأجور العمال، والري، والتسميد، ومكافحة الأعشاب، وهي أعباء يتحملها المزارع، حين لا يتمكن من بيع المنتج.
المزارع منذر محمود، أوضح أنه يزرع خمسة دونمات من الخيار، وأن هذا المحصول سريع التلف ولا يمكن تخزينه أكثر من يومين، ما اضطره إلى إتلافه كاملاً بعد أن تعذّر بيعه أو نقله، وهذا يعني خسارة تامة للجهد والمال.
وأطلق بعض مزارعي جبلة نداء لعدم التوقف عن الزراعة، وذلك للحفاظ على حياة النباتات وتمكينها من الاستمرار في الإثمار، لأن التوقف عن العمل يضر مستقبل المزارعين.
واستنكر المزارع صلاح إسماعيل غياب وزارتي الزراعة والاقتصاد عن المشهد، ووفق رأيه، تقع على عاتقهما مسؤولية مباشرة في دعم المزارعين، عبر توفير المستلزمات الزراعية من مياه وأسمدة وضبط الأسعار في الأسواق لضمان التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع.