الثورة:
استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع اليوم في العاصمة دمشق رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي حميد الشطري، بحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية حسين السلامة.
وذكرت رئاسة الجمهورية، أنه جرى خلال اللقاء بحث المستجدات الأخيرة في المنطقة، وفي مقدمتها الوضع الأمني، والتأكيد على وحدة وسيادة الأراضي السورية، وعلى أن استقرار سوريا يشكل عاملاً أساسياً في أمن المنطقة.
كما تناولت المباحثات الجوانب الاقتصادية، ولا سيما تفعيل حركة التبادل التجاري وفتح المنافذ البرية بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وسبق أن ذكرت رئاسة الجمهورية، في السابع عشر من نيسان الماضي، أنه بوساطة كريمة من دولة قطر الشقيقة، عقد في العاصمة القطرية الدوحة لقاء رسمي بين السيد الرئيس أحمد الشرع، ودولة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بحضور ورعاية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر.
وأوضح بيان رئاسة الجمهورية حينها، أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق الشقيق، في إطار حرص الجانبين على إعادة تفعيل مسارات التعاون العربي المشترك، والتأكيد على عمق الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين.
وشدد السيد الرئيس أحمد الشرع ودولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، على ضرورة احترام سيادة واستقلال البلدين ورفض كل أشكال التدخل الخارجي، مؤكدين أن أمن واستقرار سوريا والعراق يشكلان حجر الأساس لأمن المنطقة ككل.
كما تطرق اللقاء إلى ملف أمن الحدود المشتركة، حيث تم الاتفاق على تعزيز التنسيق الميداني والاستخباراتي بين الجهات المعنية في البلدين، بهدف مكافحة المخاطر المشتركة .
وفي الجانب الاقتصادي، ناقش الجانبان آليات تفعيل العلاقات التجارية، وتسهيل حركة البضائع والأفراد عبر المعابر الحدودية، إضافة إلى تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وفتح آفاق تعاون جديدة في مجالات الطاقة والنقل والبنية التحتية، بما يسهم في خدمة المصالح الإستراتيجية للبلدين.
وقد عبر السيد الرئيس الشرع عن شكره وامتنانه لدولة قطر الشقيقة، ولصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على جهوده في تسهيل عقد هذا اللقاء الأخوي، الذي يعكس التزاماً حقيقياً بدعم الحوار العربي وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين الدول العربية.
وأكدت رئاسة الجمهورية في بيانها وقتذاك، أن هذا اللقاء يشكل خطوة مهمة على طريق بناء علاقات متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ويمثل انطلاقة جديدة نحو تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، وتحقيق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.