تجاوز علني على المخطط التنظيمي في مدينة جبلة .. البلدية تبني في الأملاك العامة.. و رئيسها يدعي الجهل بالمخطط
ثورة أون لاين- نعمان برهوم:
يرى الكثيرون ان تأخير صدور المخططات التنظيمية كان من اهم اسباب قيام المخالفات… غير اننا اليوم امام مخالفة من نوع آخر، مخالفة تم ارتكابها على الأملاك العامة واتت على حساب شارع تنظيمي هام في قلب مدينة جبلة بعلم المهندس فايز الزيات رئيس البلدية حينها.
و بدلا من ان تقوم البلدية بحماية المخطط التنظيمي والعمل على تنفيذه كانت هي السبب في الاعتداء عليه وعلى الشارع التنظيمي في مكان مزدحم بداعي الاستثمار.
قوانين
قبل الدخول في تفاصيل ما جرى لا بد من التذكير بالمرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 الخاص بمخالفات البناء الذي عرّف البناء المخالف (البناء الذي يشاد بدون ترخيص أو أعمال البناء المخالفة للترخيص الممنوح) و جاء في المادة 2 منه التالي:
مع مراعاة أحكام المواد (5-6-7) من أحكام هذا المرسوم التشريعي..
أولا: تزال الأبنية المخالفة بعد تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي مهما كان نوعها وموقعها وصفة استثمارها أو استعمالها بالهدم وترحل الأنقاض على نفقة كل من كانت المخالفة لمصلحته.
ثانياً: تفرض غرامة مالية من ألفي ليرة إلى عشرة آلاف ليرة عن كل متر مربع على كل من تثبت مسؤوليته عن المخالفة سواء كان مالكا أو حائزا أو متعهدا أو مشرفا أو دارسا للبناء أو قائما بالتنفيذ ويعاقب بذات العقوبة العاملون بالجهة الإدارية المقصرون في أداء واجبهم بالرقابة أو قمع المخالفة.
ثالثاً: إضافة لإزالة المخالفة والغرامة المالية المنصوص عليها في البندين السابقين
أ- يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة كل من تثبت مسؤوليته سواء كان مالكا أو حائزا أو شاغلا أو متعهدا أو منفذا أو مشرفا أو دارسا للبناء ويعاقب بذات العقوبة العاملون في الجهة الإدارية المقصرون في أداء واجبهم في قمع المخالفة وذلك عندما يكون البناء المخالف.. متجاوزا على / الطرق / الساحات / الحدائق / المشيدات العامة المعرفة بالقانون (9) لعام 1974 م وتعديلاته أبنية الخدمات الخاصة أو متجاوزا على الوجائب الإجبارية أو الارتفاع المحددين في نظام ضابطة البناء النافذ بنسبة تزيد على 1 بالمئة منهما.. واقعا أو متجاوزا على.. الأملاك العامة أو أملاك الدولة أو الأملاك الخاصة للدولة أو أملاك الوحدة الإدارية ضمن الحدود الإدارية أو خارجها.
.. واقعا ضمن.. المناطق الصادر بها صك استملاك أو مناطق التنظيم التي لم يتم الانتهاء من إعمال توزيع المقاسم فيها على أصحاب الحقوق وتسجيلها لدى الدوائر العقارية أو المناطق الممنوع البناء عليها بموجب الأنظمة والقوانين الخاصة بذلك.
.. واقعا خارج المخططات التنظيمية ومتعارضا مع أنظمة البناء الخاصة بها والمنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة.
ب- يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات كل من تثبت مسؤوليته سواء كان مالكا أو حائزا أو شاغلا أو متعهدا أو منفذا أو مشرفا أو دارسا للبناء ويعاقب بذات العقوبة العاملون في الجهة الإدارية المقصرون في اداء واجبهم في الرقابة أو قمع المخالفة.
مشكلة حقيقية
اليوم نحن امام مشكلة حقيقية في مدينة جبلة تتعلق بالمخطط التنظيمي لمدينة جبلة المصدق بالقرار 188 لعام 1995 والذي تطلب فيه بلدية جبلة تعديل شارع تنظيمي شمال الملعب البلدي، بحيث يتم تقليل عرضه من 20 مترا الى نحو النصف رغم انه من الشوارع الرئيسية والمزدحمة غير آبهة بما يحدثه ذلك من اختناقات مرورية نتيجة ارتفاع عدد سكان المدينة والزيادة الكبيرة في عدد السيارات الموجودة فيها.
وهنا نعود للتذكير بأن هذا الشارع التنظيمي هو ملك عام لكل المواطنين وليس ملكا للبلدية حتى تعتدي عليه و تزيل جزءا من السور الموجود اصلا في الملك العام و في الشارع خلافا للمخطط التنظيمي المصدق.. وتسمح بالبناء فيه ومن ثم تبادر لتعديل الصفة التنظيمية له وتشرع ما قامت به من مخالفة صريحة بموافقتها وكأنها تتصرف في املاكها، لا في (الاملاك العامة).
في التفاصيل
سبق ان تم نقل ملكية كافة المحال التجارية حول الملعب البلدي من الجهات الغربية والشرقية والجنوبية الى الاتحاد الرياضي وبقي الموضوع متوقفا فيما يتعلق بالمحلات القائمة في الجهة الشمالية وعددها 13 محلا كونها خارج حدود الاستملاك، وهي مشادة على مسار شارع تنظيمي ملحوظ على المخطط التنظيمي للمدينة وهو ملك عام حاليا،وتلك المحال تم بناؤها من قبل الاتحاد الرياضي بناء على محضر اتفاق مع المدينة يتم استثمارها من قبل النادي اعتبارا من 1/1/2016 وانه بعد استكمال تعديل الصفة التنظيمية لموقع المحلات وفق احكام المرسوم 5 لعام 1982 و تصديق التعديل اصولا تنقل ملكية المحلات للنادي و يبقى استثمار وملكية السطح وما يعلوه لهذه المحلات ضمن ملكية البلدية.
ولدى التدقيق في هذا الموضوع مع البلدية والمحافظة اتضح ان نادي جبلة الرياضي الذي لديه 173 محلا تجاريا حول الملعب بحاجة الى سيولة لتتمكن ادارة النادي من توثيق عقود اللاعبين طلب اشادة 13 محلا على الجهة الشمالية من الملعب في الملك العام والشارع التنظيمي، وحصل على اعانة مالية من البلدية!
و بدورها البلدية سارعت لإقامة تلك المحال بدون ترخيص وبشكل مخالف بالتنسيق مع النادي الرياضي على الملك العام وعلى حساب الشارع التنظيمي، واليوم تعمل البلدية على تكريس الامر الواقع متجاهلة الحق العام و حقوق المواطن فيها بموجب عقد اتفاق بينها و بين النادي هو عبارة عن مسودة بخط اليد بدون رقم وتاريخ، مسطر عليه موافقة مبهمة للمحافظ تفهم انها للمعونة و لا تفهم انها للبناء في حينها.!
لاسيما ان البناء خلافا للمخطط التنظيمي يحتاج قبل الموافقة الى تعديل المخطط اولا، وثانيا يحتاج الامر الى لحظ الموضوع الاهم وهو الشارع التنظيمي خاصة ان مسار الشارع من بدايته عند البريد غربا وليس نهايته عند الحديقة العامة شرقا هو واسع وسيحدث تعديل المخطط شمال الملعب اختناقا ان تم التلاعب بعرض الشارع (عنق زجاجة).
و لدى مراجعتنا البلدية وقسم التنظيم العمراني فيها اتضح ان البلدية رفعت اضبارة الى اللجنة الاقليمية في المحافظة برقم 2148 / ص تاريخ 23/3/2017 بهدف تثبيت الوضع الراهن ومنح من تجاوز على الملك العام صك البراءة و منع محاسبته و تم اتخاذ كل الاجراءات التي من شأنها انجاز المطلوب.
و هنا اعلمنا السيد محافظ اللاذقية بما هو متوفر بين أيدينا، حيث اجاب انه لا يوجد حاليا لجنة اقليمية وانه سيدقق الموضوع شخصيا ولن يسمح بمخالفة القانون.
ونحن هنا نضم صوتنا الى صوت المحافظ و المواطنين في حماية الملك العام و حماية الشارع التنظيمي الهام في موقع استراتيجي، ونحن نراقب الى اين تذهب الامور.