العمل ثم العمل.. فالغضب لا يردع المعتدين

 

الثورة أون لاين – رامز محفوظ:

من المعروف أن الغرب الاستعماري لطالما كان يستهدف مجتمعاتنا الشرقية (العربية والإسلامية) ويسعى لتفكيكها وضعفها والترويج لأفكاره الهدامة التي لا تتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا بهدف التغلغل إلى عقول شبابنا وإيجاد شرخ ثقافي وعقائدي واسع بين أطياف المجتمع، وجره إلى أتون الفوضى والعنف.
فدعم الإرهاب مثلا، والتسويق لأفكاره التكفيرية، والسعي لنشره وتمدده داخل مجتمعاتنا بتنفيذ من قبل الإسلام السياسي، فضلاً عن حمايته والترويج له وتصنيفه كما يشاء الغرب ليس إلا محاولة يسعى من خلالها المستعمرون إلى التسويق لحالة غير موجودة في المجتمعات الإسلامية يتكئون عليها لنشر وترويج أفكارهم الهدامة، فضلا عن أنهم يحاولون دائما الإساءة لمقدساتنا ورموزنا الدينية تحت يافطة حرية التعبير، وغالبا ما يتحكم الغضب بردود أفعالنا، فتكون النتيجة سلبية وغير ذات جدوى، لأنها لا ترتكز على خطط عمل مدروسة تبلغ الهدف المراد منها.
السيد الرئيس بشار الأسد وخلال كلمته أثناء مشاركته في الاجتماع الدوري الموسع الذي عقدته وزارة الأوقاف في السابع من الشهر الجاري للسادة العلماء والعالمات في جامع العثمان بدمشق، تناول العديد من النقاط حول ردود الأفعال الخاطئة على الإساءات الغربية المتكررة لمعتقداتنا ورموزنا الدينية، والتطاول المقصود عليها والتي يستهدف من خلالها الغرب الاستعماري النسيج الإسلامي ككل، وسلط الضوء على الأسلوب القاصر والضعيف في طريقة الرد والتصدي لهذا التطاول المفتعل.
فالغضب في حالة الإساءة المتكررة للمعتقدات الدينية لن يكون منتجاً ولن يغير من واقع تكرار الغرب واستمراره بالإساءة وردعه عن ممارسة هذه الحالة بين الفينة والأخرى، حيث الدعوات المتكررة لمقاطعة البضائع الغربية على سبيل المثال، والتي تستمر لمدة محددة ثم تنتهي بعد فترة وجيزة لن تجدي نفعاً ولن تردع الأعداء عن تكرار تطاولهم وإساءتهم المتعمدة، ومجرد التنديد أو الغضب والاستنكار تعتبر حالة مرحلية تنتهي مع انتهاء الحدث وتفتح الباب للإساءة مجدداً.
التوجه نحو التثقيف والتوعية والتوجيه بعيداً عن حالات الغضب وردات الفعل السريعة التي لم تعد تثمر هي خير سبيل لتحصين المجتمع وبالتالي تشكيل حوائط الصد المنيعة أمام كل الاعتداءات والاستفزازات الغربية، بحيث نرفع وتيرة الدفاع المشروع بطرق وصور أكثر فهماً وأعمق من حيث الإدراك.
فالمعركة اليوم ليست ضد الإرهاب العسكري أو الاقتصادي الذي يمارس ضد مجتمعاتنا فحسب إنما ضد العنصرية المفرطة التي طفت على السطح لدى دول الاستعمار، وضد الأفكار الغريبة عن المجتمعات العربية التي مازالت طريقتها بالرد بحاجة إلى التصويب وأن تكون موجعة ورادعة للأعداء الغربيين، فحالات رد الفعل على تلك الاعتداءات الممنهجة يجب أن تكون وفق خطط ممنهجة رادعة لتؤتي أكلها.

آخر الأخبار
السوريون يفتحون دفاتر الألم.. والأمكنة المعزولة تمزق الصمت المختفون قسرياً.. معاناة لا توصف المحامي خالد الصالح: تشكيل جمعيات أهلية لرعاية أسرهم وذويهم صيادلة طرطوس.. نقص في الأدوية النوعية وأزمة مع شركات التأمين رابطة الصحفيين السوريين: إنصاف ضحايا الاختفاء القسري شرط لبناء سوريا الجديدة  صفوان عوف لـ"الثورة" : آليات لدعم الاقتصاد الوطني مشكلات نفسية واجتماعية..  "الحب الإلكتروني".. بين البحث السهل عن العاطفة والوقوع في الفخ الفعاليات الخيرية في سوريا.. رافعة مجتمعية لمواجهة آثار الحرب بئر مياه جديدة لتغذية مرافق تعليمية ودينية في إدلب  معرة النعمان..جهود جماعية لإعادة الحياة وتحسين الخدمات بعد سنوات الحرب كارلا كينتانا: المؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا تبحث عن الحقيقة بدعم دولي وقيادة سورية مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا