خبير اقتصادي لـ”الثورة”: المراسيم الأربعة خطوة جادة لتهيئة بيئة استثمارية 

الثورة – ميساء العلي:

يقول الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش: إن المراسيم التي أطلقها السيد الرئيس أحمد الشرع، المتعلقة بإنشاء صندوق سيادي، ومجلس أعلى للتنمية، وتعديل قانون الاستثمار، تأتي في سياق إعادة بناء سوريا الجديدة وفق دورها الجديد وفي ظروف شديدة التعقيد اقتصادياً وسياسياً.

وأضاف في حديثه لـ”الثورة”: إن حزمة هذه المراسيم الجوهرية تمثل محاولة جادة لتهيئة بيئة استثمارية تنظم العمل الاقتصادي وقادرة على جذب الاستثمار وتشجيعه وفق معايير تشريعية وتنظيمية تهدف إلى تحقيق الضمان لبيئة الأعمال.

مرجعية

الخبير عياش اعتبر أنه من حيث المبدأ تتضمن هذه التشريعات مرجعية عليا لبيئة الأعمال والاستثمار، مما يساعد على تجاوز العراقيل البيروقراطية ويمنحها الصلاحيات واستقلالاً مالياً وإدارياً، مما يكسبها المرونة الضرورية للاستجابة لمتطلبات ومتغيرات بيئة الاستثمار والتنمية ولاسيما في ظروف عدم الاستقرار.

وربط عياش مدى نجاحها بجملة من العوامل التنظيمية والتطبيقية والمؤسساتية، بالإضافة إلى الاستقرار، فالاستثمار لإعادة الإعمار يتطلب قوانين تفصيلية وليس كلية نتيجة الخصوصية والأهمية والضرورة، كما أن الضمانات لا تتعلق بالقوانين والتشريعات ولا حتى بالأنظمة لأنها عرضة للتغيير ولاسيما في المراحل الانتقالية.. فالضمان الحقيقي للاستثمارات الأجنبية (وهي الهدف الأهم)، هو في منظومة مصرفية متطورة، وبورصة بمعايير عالمية وتكنولوجيا اتصالات راقية، وشركات أمنية عالية المستوى، وقانون تحكيم ومؤسسات تحكيم من سوية دولية والأجدر بها غرف الأعمال المختلفة فمركز التحكيم لغرفة تجارة باريس مثلاً يعتبر مرجعاً دولياً في النزاعات الدولية.

تحديات

وأضاف عياش: بالنسبة للامتيازات والإعفاءات فيجب تفصيلها على المقاس التنموي وفق أولويات محددة كالزراعة والصناعات الزراعية التصديرية والتكنولوجيا مثلاً، وكذلك يواجه تطبيق هذه المراسيم العديد من التحديات ومن أهمها الحوكمة والشفافية فهي من أهم معايير الضمان في بيئة الأعمال والاستثمار، وأيضاً أهمية وحتمية اكتمال المؤسساتية للدولة الجديدة ولاسيما التشريعية حتى تكتسب هذه الإجراءات الشرعية الكاملة، وتضمن إمكانية تطبيق الحوكمة والرقابة والمساءلة.

وبحسب الخبير الاقتصادي- فإن التحدي الأكبر هو في كيفية تأمين التمويل الكافي والآمن والمستدام، فالخيارات محدودة والموارد قليلة والمخاطر عالية، والتحدي الأخير يتعلق بالموارد البشرية والقيادات الإدارية عالية التخصص والخبرات التراكمية التي يحتاجها التطبيق الصحيح وكذلك تطبيق النظم الإدارية والتنظيمية المتطورة لضمان التخطيط والتنسيق والرقابة الضرورية لنجاح هذه التوجهات.

آخر الأخبار
صيادلة طرطوس.. نقص في الأدوية النوعية وأزمة مع شركات التأمين رابطة الصحفيين السوريين: إنصاف ضحايا الاختفاء القسري شرط لبناء سوريا الجديدة  صفوان عوف لـ"الثورة" : آليات لدعم الاقتصاد الوطني مشكلات نفسية واجتماعية..  "الحب الإلكتروني".. بين البحث السهل عن العاطفة والوقوع في الفخ الفعاليات الخيرية في سوريا.. رافعة مجتمعية لمواجهة آثار الحرب بئر مياه جديدة لتغذية مرافق تعليمية ودينية في إدلب  معرة النعمان..جهود جماعية لإعادة الحياة وتحسين الخدمات بعد سنوات الحرب كارلا كينتانا: المؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا تبحث عن الحقيقة بدعم دولي وقيادة سورية مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً