إشكالية الفن المفاهيمي

أول إشكالية وقع فيها الفن المفاهيمي تكمن في أنه جعل أي إنسان قادراً على تقديم نفسه للآخرين على أنه فنان، ولقد دخل التدجيل في الفن التشكيلي، من اليوم الذي وقع فيه مارسيل دوشامب اسمه على مبولة وعرضها، ووجد له جمهوراً يعجب بها، حتى أنه ما لبث أن صرح بأنه وجد من يقتنيها بسعر مرتفع، ولقد برر عرضها بأنها جاءت كردة فعل ضد كوارث الحرب العالمية الأولى، وكذلك جاءت كامتداد للتيارات الفنية الدادائية والعبثية، التي كانت صاعدة في تلك المرحلة، ويمكن اعتبارالفنان الفرنسي إيف كلين، والإيطالي ما نزوني بمثابة حلقة الوصل ما بين مارسيل دوشامب والفن المفاهيمي، ولقد سعت المفاهيمية أو التجميعية أو إعادة تدوير النفايات إلى لفت الانتباه إلى عالم اليوم اللاإنساني، وما يشهده من حروب ودمار وتفكك وتمزق وفوضى وجنون، وقد جاءت تلك النماذج كأعمال مجمعة من النفايات، وأطلق عليها اسم مفهوم conception.
ومن رواد المرحلة المبكرة في الفن المفاهيمي: رامسدن ميل وروبرت موريس وجوزيف بويس وجوزف كوست، ولقد سعت التيارات المفاهيمية أو التركيبية إلى رفض الصياغة الفنية التقليدية، واستبدال اللوحة والمنحوتة والمحفورة بالأفكار(فالفن المفاهيمي هو فن الفكرة بامتياز) .. ويمكن أن ينخرط في هذا الاتجاه أي إنسان، لأنه لا يحتاج لإمكانيات فنية في الرسم والتلوين والتشكيل، ومن خلاله أصبحت هناك حرية مطلقة في التعبير والتشكيل الفراغي باستخدام مواد مرمية وملمومة وبائدة من مخلفات الحياة اليومية في المجتمعات الاستهلاكية، وما نشاهده في المركز الوطني للفنون البصرية اليوم ( وخاصة العمل الكروي الضخم) يشكل امتداداً لهذا التيار، الذي انتشر في أوروبا منذ أكثر من مئة عام.
إلا أننا شاهدنا في عالمنا العربي فنانين أثبتوا حضورهم في إنتاج اللوحة وعرضها، قبل أن يتحولوا إلى الفن المفاهيمي، ويصبحوا من أبرز أعلامه ورموزه ورواده على الصعيد العربي (قد يكون أبرزهم الفنان الراحل حسن شريف)، ما يعني أن هناك فنانين مفاهيميين عندهم أساس في الرسم الأكاديمي والحديث، وعلى خلاف أكثرية العاملين في هذا الاتجاه، والذين يفتقرون إلى أدنى درجات الموهبة والإبداع، إلا إذا اعتبرنا أعمالهم التجهيزية إبداعاً يضاف لحركة الفن الحديث والمعاصر.

رؤية – أديب مخزوم

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق