الثورة أون لاين – وفاء فرج:
توفير المواد الغذائية بأسعار التكلفة وبدون ربح خلال شهر رمضان المبارك، والحصول على موافقة العديد من الفعاليات التجارية للقيام بمبادرات فردية وجماعية، كانت من أهم النتائج التي توصل إليها لقاء اليوم في غرفة تجارة دمشق لدراسة أسعار المواد الاستهلاكية بمختلف أنواعها.
رئيس اتحاد غرف التجارة محمد أبو الهدى اللحام بين أنه يتوجب على قطاع الأعمال إعادة دراسة الأسعار ووضع سياسة سعرية بما يخدم المستهلك من خلال البيع بسعر التكلفة خلال فترة الأزمة الحالية التي تمر بها سورية، معتبراً أن هذا واجب وطني ليس له حدود.
وأعلن اللحام عن المبادرات التي ستقام خلال شهر رمضان منها مبادرة وزارة الأوقاف من خلال سوق البيع للمواد الغذائية والملبوسات، حيث تم الاتفاق أن يتم البيع في أدنى الحدود، إضافة إلى القرارات المتخذة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والتي دعت من خلالها رجال الأعمال المنتسبين إليها لزيادة التبرعات في شهر رمضان المبارك، ومبادرات الجمعيات الخيرية “١٥٠٠ جمعية” لتقديم العون والخدمات الإنسانية في كافة المحافظات والمبادرات الفردية التي يقوم بها قطاع الأعمال في تقديم العون المادي والصحي إلى كثير من العائلات
من جهته محمد الحلاق عضو مجلس إدارة الغرفة أكد أن جهود الحكومة كبيرة جداً باتجاه تخفيض سعر الصرف ولولا هذه الجهود لم ينخفض سعر الصرف، والتحرك باتجاه استقراره لأن الارتفاع والانخفاض يؤثر ويخلق تشوهاً في العمل التجاري وأن ارتفاع الأسعار يعود بالضرر على التاجر والمنتج سوياً.
وبين أن هناك حاجة لإعادة دراسة العادات بحيث يكون هناك تقشف فترة ارتفاع أسعار الصرف وعدم طرح كميات كبيرة من المنتجات حتى لا تنعكس سلباً أثناء انخفاض سعر الصرف غير الحقيقي، مؤكداً أنه كتاجر يرى أن سعر الصرف إلى انخفاض والأمور ستكون بخير.
رئيس القطاع الغذائي في الغرفة طلال قلعة جي طلب من الفعاليات عدم إغراق الأسواق بالبضائع أثناء ارتفاع سعر الصرف، مبيناً أن المعامل خفضت أسعارها دون الحلقات الوسيطة نتيجة ارتفاع أسعار النقل وهذا الموضوع يعالج بتوفير المحروقات.
وبين أن مبادرة سوق الخير التي تقوم بها وزارة الأوقاف ستكون بدون ربح وبسعر التكلفة، مبيناً أن المساحة المقام عليها سوق الخير مقدمة مجاناً وهي تصل لـ ١٠ آلاف متر مربع والأجنحة مشغولة بالكامل وهناك زيادة في عدد الشركات نحو ١٠٠ شركة. مشيراً إلى أن السوق سيكون مبادرة حقيقية في تخفيض الأسعار.
أما مداخلات التجار فقد تركزت حول عدم تعاون وزارة التجارة الداخلية وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج التي انعكست زيادة على الأسعار، والتعويض على الفعاليات حتى لا يصلوا للإفلاس وإيجاد طريقة لاستقرار أسعار الصرف مؤكدين استعدادهم لتخفيض أسعارهم وعدم تصدير الأعلاف، وعدم الاعتماد على موضوع الجباية والتحرك باتجاه إنشاء مشاريع مشتركة بين الحكومة والفعاليات التجارية تخلق واردات، ووضع ممثلين باللجنة الاقتصادية عن الفعاليات التجارية وأخذ رأيهم بالخطط والمشاريع، وأزمة المحروقات وتأثيرها السلبي في ارتفاع نقل المنتجات، إضافة إلى مطالبة غرفة التجارة بإطلاق مبادرة على غرار مبادرة وزارة الأوقاف بحيث تتعدد المبادرات وتزداد المنافسة لكسر الأسعار، ومطالبة السورية للتجارة أن يكون تدخلها بشكل أكبر كونها تشتري المواد منهم وتأخذ عمولة وتبيعها بسعر أعلى، وضرورة تضافر الجهود لتنفيذ ما تطلبه الحكومة خاصة أن هناك سعياً كبيراً من الحكومة لتحسين القدرة الشرائية من خلال تحسين مستوى الدخل.