كل ما يرتبط ويقترب من العقار “وجه منور”.. لأن العقار نجم لا يأفل ويمرض لكنه لا يموت..، لهذا أخذ وسيأخذ قانون البيوع العقارية الصادر عن السيد رئيس الجمهورية مساحة كبيرة من النقاش العام والعمل العام والإيراد العام، وسيكون منعطفاً وحالة جديدة في العمل الضريبي السوري في الفترات القادمة.
دعونا نقول ونعترف بأن القصة بالأساس هي ضريبة.. نعم ضريبة على البيوع العقارية، من المتوقع أن تنهي المهزلة الكبيرة والصغيرة القائمة في سوق العقارات، وكلنا يسمع أن هذا المنزل مباع بالمليارات ويتم تسجيله في وثائق البيع والشراء بالليرات، وهذا المنزل مؤجر بمئات الآلاف من الليرات ويسجل بمبالغ مخجلة.
السؤال المنطقي.. أين نحن معشر المواطنين من هذا القانون؟ حقيقة هو ضريبة عقارية موجهة للحالة التجارية الصرفة وليس لبيت العمر أو لمحل العمر أو لعقار العمر، وفي القانون مراعاة وإعفاءات بالمطلق للحالات الاجتماعية المرتبطة بنقل الملكية بين الأصول والفروع وفق أسس قانونية.
لنعترف.. بأنه في مجتمع واقتصاد الحرب وما بعد الحرب، سقطت كل المعادلات الطبيعية المؤثرة والمتأثرة في كل شيء.
النقد تجمع بيد فئة تتحرك بشكل مخالف ومناقض لفلسفة وجود المال وأغراضه والأهداف الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية التي قام لأجلها.
هذه الفئة، ضاربت بالليرة.. وهي تتحمل السبب الأكبر بتقلبات سعر الصرف – ضاربت بالعقارات – ضاربت بالسيارات -“ضاربة بالحيط” كل الأعراف الاقتصادية والأخلاقية التي يحملها كل من عمل واجتهد في ظروف الاستقرار.
كنا في وقت ما نقول بأن “المال الأسود” يتم إنفاق جزء منه على طريق معربا، وبالتالي يخرج قسم من هذا المال من الدورة الاقتصادية.. لكن هيهات منا هذا الطرح أو الكلام في وقت صار فيه كل النقد مع تلك الفئات وتتحكم بجزء كبير من الدورة الاقتصادية.
من نجومية وأهمية العقار ستلبس الضريبة العامة في سورية ثوب القدسية، في اتجاه يحاكي قدسية الضريبة، وستكون مورداً مهماً للخدمة العامة المقدمة من الدولة وكذلك الأمر حفظ السيادة على الأرض، وكل ذلك في الخدمات وفي الميدان يحتاج إلى التمويل.
مقابل كل ذلك يبرز التحدي الكبير أمام وزارة المالية وذراعها التنفيذي هيئة الضرائب والرسوم، في حفظ وصون هذا القانون من التجاوزات المتوقعة خاصة من لجان التخمين التي بدأ يقول البعض جاءتهم الرزقة، الأمر الذي يفرض أن يكون هناك تعويض عادل يحصن هؤلاء من الانزلاق في سراديب إجهاض القانون، ودعونا من خطاب العواطف والوطنيات لأنها مسلمات غير قابلة للنقاش بعد عشر سنوات من الحرب.
وفي سوق الكلام الأسود لا شيء يخفى.. وهنا الخطورة.
على الملأ -مرشد ملوك: