عين المجتمع- لينا ديوب
مشت العادة أن تطلب الأم من ابنتها، مساعدتها لإنهاء الأعمال المنزلية من تنظيف وطبخ، كما اعتادت الأم أن تقول لابنتها، أحضري طعاماً لأخيك، أو نظفي ملابسه، مع أنها قد تكون صغيرة السن ولا تملك بنية جسدية قوية، لكنها عادة أن تقوم النساء في المنزل بالأدوار الإنجابية، أما رجال العائلة حتى لو كانوا صغار السن وبلا عمل في الخارج فيتركون شؤونه الداخلية على أنها ليست من أدوارهم وواجباتهم، ربما كان الأمر أقلّ وقعاً فيما مضى عندما كانت الرجال هي المعيلة فقط، ولها الحصة الأكبر من التعليم، لكن اليوم يبدو الأمر وكأنه غياب التوازن والعدالة داخل الأسرة مع خروج جميع أفرادها نساءً ورجالاً إلى العلم والعمل، ومع زيادة نسبة النساء المعيلات بعد الحرب، فلم يعد مقبولاً من الأمهات إعادة تكريس التمييز داخل البيت، وحصر الدور الحياتي بالبنات فقط، خاصة وأن التغيرات التي تطرأ يومياً على الحياة من فرص عمل ومشاركة مجتمعية، قد تمنح النساء فرصاً أفضل ودخلاً أفضل، تفرض تغير الأدوار، وليس من المقبول أن تتغير في جانب وتبقى ثابتة في جانب آخر، عندها تغيب العدالة وتفقد الأسرة التوازن المطلوب لاستمرارها.