نتحدث كثيراً عن الحب داخل الأسرة، وأكثر من ذلك نمجده ونتغنى به، وهو مطلوب شرط التمييز بينه وبين الدلال وانعدام الحزم.
ليس الحب وحده ما يحتاجه الطفل والطفلة لينموا نمواً سليماً معافى، وإنما الحب مضافاً إليه وعي الأهل لأهمية انعكاس علاقتهما السليمة على الأبناء.
العلاقة التي تؤسس لأسرة مستقرة، مقوماتها تبدأ من الاختيار الصحيح بين جنسين مختلفين ناضجين، تتعلق بالعمر والتعليم والبيئة الاجتماعية والحالة الاقتصادية، كما الصحة النفسية والجسدية للزوجين.
ثمة فروقات بين الزوجين يمكن أن تتحول الى فرصة إيجابية لتقوية العلاقة ومزيد من استقرار الأسرة، عن طريق التواصل الدائم والاحترام المتبادل، والوعي مع تقدير الاختلاف بين كل منهما.
يتأثر الأبناء بكل ذلك إيجاباً وصحة نفسية سليمة إذا أتم الآباء ذلك بعقد اتفاق شفهي بينهما على شكل العلاقة بينهما مع صغارهما وأمامهما، كالاتفاق على موقف موحد أمام الأبناء، وعدم التمييز بينهم، واعتماد مبدأ التعزيز بدل اللوم المستمر.
هذا يشجعنا على المطالبة بالمزيد من مراكز الإرشاد الأسري، لتقديم المشورة والتعاون لتصحيح مسار الأسرة، وتجاوز الصعوبات التي تفاقمت بعد الحرب العدوانية، لأن المعاناة تزداد من أسر غير سليمة، يغلب عليها العنف لدرجة القتل ورمي الأبناء الى الشوارع للتسول وغيره.
إن الأسرة التي تبدأ بالاختبار الصحيح للأزواج يقويها الإرشاد والنصح، خاصة في هذه الأوقات الصعبة من عمر مجتمعنا.
عين المجتمع – لينا ديوب