لم ولن نتوقف عن الحديث عن الإعلام السوري، ودوره في صناعة الحدث وكشف تضليل المتآمرين والحاقدين، فالإعلام خلال فترة العدوان على سورية لعب دوراً مفصلياً حيث أصبح القاصي والداني يعلم أن الحرب بدأت إعلامية ومن ثم سياسية وعسكرية وثقاقية واقتصادية.
هذه الأيام تمرّ ذكرى تفجير مبنى الإخبارية السورية، صحيح أنها ذكرى أليمة علينا جميعاً فثمة أبطال وأحبة فقدناهم لكنها ذكرى عظيمة بالنسبة لنا نحن السوريين، ففي زمن الحرب وأدواتها وأشكالها المتعددة ورغم محاولاتهم المتكررة إسكات الشعب السوري، وتعرض إذاعاتنا ومواقعنا الإعلامية ووكالة أنبائنا وصحفنا إلى قذائف الغدر والتزوير والتشويش كنا ومازلنا نفتخر ونعتز بما قدمه الإعلاميون من صمود لم يشهد له التاريخ مثيلاً.
لاشك أن الإعلام حق أساسي من حقوق الإنسان لأن المعرفة حق طبيعي، وما من أحد ينكر أن الإعلام السوري بمضامينه المختلفة أدى ويؤدي إلى خلق درجة كبيرة من الوعي والمعرفة والإدراك، بالإضافة إلى تنوير الشعب السوري وإحاطته بكل المعلومات والحقائق الموضوعية، ذات المصداقية العالية.
نعتز ونفتخر أننا كنا رفاقاً مخلصين إلى جانب رجال الجيش العربي السوري وشركاء حقيقيين في الدفاع عن سورية بلد الحرية والكرامة بلد الأجداد العظام والأبجدية الأولى، وسنبقى ندافع عن سورية وننقل يومياتها بصدقنا ومحبتنا ووفائنا لهذه الأرض الطاهرة.
إنها فرصة وما أكثر الفرص لكي نتحدث عن الإعلام السوري بلغتنا، لغة الموضوعية والواقع الإعلامي الحقيقي ولغة الحب الخالص لسورية الوطن والأم الحنون.
رؤية- عمار النعمة