يعود السؤال (أيهما أفضل لكرتنا المدرب الوطني أم الأجنبي) ليطرح من جديد، مع نهاية التجربة المريرة مع المدرب التونسي نبيل معلول، ومع البحث عن مدرب جديد يقود منتخبنا في المرحلة المقبلة وهي مرحلة حرجة ولاشك، وخاصة أن أي مدرب سيتولى المهمة سيكون مطالباً رغم ضيق الوقت بأفضل النتائج، وهو الذي سيعمل على خطين، خط إصلاح ما فسد في المرحلة السابقة، وخط الإعداد الأمثل للمباريات القادمة في تصفيات المونديال.
باختصار نقول ومن وحي التجارب وتاريخ منتخباتنا، المدرب الوطني أفضل لعدة أسباب، فهو الأقرب والأعرف باللاعبين، وهو الأحرص والأكثر غيرة على مصلحة كرتنا ومنتخباتها، ونحن هنا نتحدث عن المدرب الوطني الخبير صاحب الإنجازات والتجارب التي تقدمه بثقة ليكون مديراً فنياً للمنتخب، هذا فضلاً عن أنه غير مكلف كالأجنبي.
ومن خلال تجارب سابقة وآخرها المعلول ومن قبله الألماني تشانغة وقبله الفرنسي لوروا، فإن هؤلاء فشلوا وكانت خسائر كرتنا معهم مادية ومعنوية، ومن الصعب طبعاً أن يأتي مدرب له اسمه الكبير عالمياً، لأنه أولاً يحتاج إلى أرضية مناسبة ومتطلبات من الصعب توفيرها وتوافرها مجتمعة وفي مقدمتها الملاعب الجيدة، ولا ننسى الرواتب العالية التي لا يمكن تحملها، وهي أكثر بكثير مما تقاضاه المدربون الذين ذكرناهم من قبل، بينما المدربون الذين من الممكن أن يأتوا إلينا هم إما عاطلون عن العمل أو كبار السن، وغالبأ ما يكون التعاقد معهم عبارة عن صفقة مالية.
لهذا فإن البحث عن مدرب أجنبي جيد هو مضيعة للوقت وهدر للمال، فلنمد يدنا للمدرب الوطني المؤهل والخبير والذي يملك الشخصية القوية، ولنتعاون معاً لبناء منتخب كبير ومحترم.
مابين السطور- هشام اللحام