لا يختلف اثنان على توصيف الوضع الاقتصادي الراهن الذي وصل إلى مرحلة غير مسبوقة من التردي لمختلف الخدمات الأساسية والضرورية ولا سيما وضع الكهرباء والمياه وارتفاع الأسعار وأزمة النقل والقائمة تطول …
والمبررات جاهزة لدى الجهات المسؤولة ولا داعي لشرحها، في الوقت الذي يُفرض على تلك الجهات البحث عن حلول إسعافية على الأقل كمرحلة أولى، لكن المشكلة أننا نبحث عنها عندما نقع بها.
وفي الوقت الذي ننتظر من الجهات الحكومية العامة بناء خطة ناجحة وقادرة على إخراجنا من الوضع المعيشي الصعب، تنشغل هذه الجهات بقضايا أخرى يقال أنها تنسجم مع رؤى التطوير وزيادة الإنتاجية، ونحن مع هذا التوجه إذا ما طبق على أرض الواقع وكانت نتائجه واضحة.
بلغة الاقتصاد النجاحات الكبرى تنطلق من التفاصيل والأشياء الصغيرة، وإن التنظيم والتطوير عمل مؤسساتي منظم لا ارتجالي، يمنح قوة للأداء الحكومي، يمكنه من تجاوز الصعوبات وتسجيل خطوات إضافية مهمة.
ما ينقصنا التفكير بشكل مؤسساتي يكمل ما تمّ العمل به سابقاً على الأقل إذا كان البناء جيداً للنهوض بأداء قطاعاتنا المختلفة لتصبّ جميعها في المجرى نفسه فهل ننجح بذلك؟
الكنز- ميساء العلي