صعود السلم يبدأ درجة درجة ومع الدرجات الأخيرة تزداد السرعة والجهد، اللبنة الأولى تتمحور حول البحث والتنقيب واكتشاف المواهب وتشجيعها على كسر حاجزي الخوف والارتباك، ثم احتضانها وتدريبها ومتابعتها، وتأمين متطلباتها ومستلزماتها وأدواتها التي من أساسيات النجاح والتطور، ثم يأتي دور زجها في التنافس المحلي وأي عملية تتجه نحو حرق المراحل تنعكس سلباً على أي نشاط رياضي، وتعتبر نتيجة اختبار اللاعب المناسب المتميز على أقرانه في النشاط المحلي هي التقييم الحقيقي لقدرته وإمكانياته وعلى أساسها يمكن اختياره للمنافسة في الاستحقاق الخارجي الذي يعد المآل والمطلب.
النشاط الداخلي تتناقص وتيرته مع حلول الأشهر الأخيرة من كل عام بعد تنفيذ معظم الروزنامة السنوية لعمل الاتحادات، فعلى عاتق النشاط الداخلي تقع المسؤلية الكبيرة في رفع مستوى اللاعب وتأهيله وتهيئته وتحسين أدائه في التخلص من الأخطاء والسلبيات وتعزيز الإيجابيات التي تمكنه من الوصول لمنصات التتويج بكل ثقة دون خوف أو تردد.
النشاط المحلي هو الخطوة الأولى في طريق صناعة البطل الذي يعد حلماً يسعى لتحقيقه كل من يهتم ويعمل بالشأن الرياضي .دون شك هذا النشاط لا يتحقق من فراغ فهو يحتاج للمال والجهد والمتابعة والتقييم الصحيح لإمكانيات اللاعبين بكل صدق وأمانة وبذلك يحقق النشاط الداخلي الهدف المرجو منه ويفتح الباب على مصراعيه بكل أريحية وتفاؤل وأمل نحو الاستحقاق الخارجي.
ما بين السطور – لينا عيسى