العلم أساس نهضة المجتمعات وتقدّمها.. والمعلم حلقة الوصل بين الطالب ومختلف العلوم، مكانته كبيرة ومؤثرة في كلّ أفراد المجتمع بدوره الكبير في تنوير العقول، ما ينعكس على مناحي المجتمع من حيث الاستقرار والتقدم والأمن وكذلك النهضة.. فمهنة المعلم من المهن السامية التي تعدّ من أهم المهن التي تحتاج إليها المجتمعات كافة.
فالمعلم أساس العملية التعليمية، والعلم أساس التقدم.. من هنا لا يجب الاستهانة بدور المعلم حتى نحصل على مجتمع صالح ومتقدّم، كما أن دوره أصبح أوسع ومحورياً، ووجوده يعني وجود أفراد مزودين بالمعرفة التي تفيد الجميع وتسهم في ارتقائه على جميع الأصعدة.
فضله لا يمكن أن يُحصر في بضع كلمات أو أن تصفه العبارات.. فالمجتمعات المتحضّرة تعدّ المعلم في أعلى المراتب، وتكنّ له كلّ التقدير والاحترام، وتحرص على أن تعطيه مكانته الحقيقية التي يستحقها فعلاً، فالتعليم ليس مجرد وظيفة عادية موجودة في المجتمع، بل هي وظيفة محفوفة بالكثير من المسؤوليات.
واجبنا كبير نحو المعلم، ولا يجب أن ينحصر فقط في يومٍ واحد خلال العام، ومهما قدّمنا من احترام وإجلال وتقدير للمعلم إلّا أننا نبقى مقصرين في حقّه، فاحترامه لا يكون فقط بالكلمات وإنما بالأفعال التي تربط بينه وبين إنجازاته بشكل كبير جداً، وقد وصل الأمر بالشعراء من شدة إعجابهم وحبّهم للمعلم بأن وصفوه كما لو كاد أن يكون رسولاً.
لا بدّ من الجميع إدراك مدى أهمية دوره، والتعامل بأقصى قدر من الاحترام، فيجب توفير جميع الإمكانيات اللازمة للمعلم وسبل الراحة، وتوفير الطرق والأساليب العلمية في التدريس، والحرص على مستواه المادي، ليتفرغ لإيصال العلم لأبنائنا.. فهو القادر على حمل رسالات النور والعلم من الكتب إلى العقول، كما يستطيع أن ينقلوا المجتمع من الجهل إلى التقدّم والتطور.
أروقة محلية -عادل عبد الله