تنقذ اللقاحات حياة ما بين 2 إلى 3 ملايين شخص كلّ عام، إنها أدوات أساسية لحماية أنفسنا ومجتمعاتنا، ومع ذلك فإن حصول الطفل على اللقاحات الأولى يمكن أن يسبب الكثير من القلق للوالدين، فاللقاحات هي منتجات تعطى عادة أثناء الطفولة لحماية الأطفال من أمراض خطيرة، وأحياناً فتاكة، وتعمل على تحفيز الدفاعات الطبيعية، مما يهيّئه لمكافحة الأمراض على نحو أسرع وأكثر فاعلية.
تسهم حملات التحصين ضد العديد من الأمراض وبخاصة شلل الأطفال إلى حدّ كبير بحماية الأطفال وتعزيز صحتهم وصحة المجتمع والتقليل من المراضىة والأمراض الخطيرة التي تؤدي إلى الإعاقة الدائمة أو الوفاة، ولاسيما الأمراض سريعة الانتشار والمهددة للحياة، ويشكّل اللقاح صحة واطمئنان لضمان صحة ونمو الأطفال بالشكل السليم.
نجاح سورية في تجنب أي حالات جديدة من شلل الأطفال أمر في غاية الأهمية من خلال العمل ضمن استراتيجيات برنامج استئصال شلل الأطفال وهي تعزيز برنامج التلقيح الروتيني وتنفيذ أيام اللقاح وحملات اللقاح وترصد حالات الشلل الرخو الحاد واحتواء الفيروس.
برنامج التلقيح الوطني وفر الحماية لملايين الأطفال وحقق العديد من النجاحات منها القضاء على شلل الأطفال والقضاء على كزاز الوليد وقطع أشواطاً مهمة في التخلص من الحصبة، وهذا الإنجاز مهم لسورية وبإشادة منظمة الصحة العالمية بجهود العاملين في القطاع الصحي التي حققت الإنجاز.. ما يلزم دعم جهودهم ليتمكنوا من الوصول إلى كلّ طفل في جميع المناطق.
بجهود حثيثة يتم العمل على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الجهات المعنية لإيصال اللقاحات من خلال حملات التلقيح الوطنية وتحت الوطنية المجانية إلى ملايين الأطفال في جميع المناطق لتعزيز صحة الأطفال وحمايتهم من الأمراض ولاسيما سريعة الانتشار والخطرة على حياة أطفالنا.
بمقارنة فوائد اللقاح مع التأثيرات الجانبية التي يسببها فإن فوائده تفوق بكثير ما يسببه اللقاح من تأثيرات جانبية نادرة الحدوث.. ومن هنا من الضروري تطعيم الطفل خلال هذه الحملات لأنها تسهم إلى جانب التطعيم الأساسي في رفع مناعة المجتمع، ما يمنع ظهور المرض مرة أخرى بعد خلو المجتمع منه.65+4
أروقة محلية – عادل عبد الله