في ظلّ تفاوت أسعار الأدوية وارتفاعها أصبحت مهنة الصيدلة أقرب إلى التجارة، فالسعر وفقاً لما يراه الصيدلاني مجدياً اقتصادياً، ما جعل المرضى يفاصلون بين أخذ ورد على سعر الدواء- كما أي سلعة، في ظلّ تحكم عدة عوامل بسعر وتضارب مبيعه من صيدلية لأخرى، ناهيك عن وضع سعر إضافي للسعر الأصلي على العلبة.
هذا الارتفاع والتفاوت في الأسعار أوقع المواطن في دوامة تأمين الأدوية اللازمة لعلاجه، إذ ليس باستطاعته شراؤها حتى لو كانت متوفرة- لعدم تناسب سعرها مع دخله.. في وقت أصبح البعض يستغلون حاجته للدواء، إضافة إلى قيامهم وأصحاب مستودعات الأدوية بإخفاء أنواع معينة من الأدوية وطرحها فيما بعد بأسعار مضاعفة، على الرغم من أن معظمها صناعة محلية.
إن غالبية الأدوية التي تستهلك بشكّل يومي ويتم الطلب عليها من قِبل المواطنين، الأدوية المضادة للالتهاب والمسكنات أولاً.. ثم الأدوية النوعية المعتادة لكبار السن كالضغط والسكر.. وكما غيرها خاضعة لتسعير وزارة الصحة، ويجب عدم التلاعب بها ومنع الاستغلال فيها، فمن غير المنطقي أن تزداد أسعارها كما غيرها من الأنواع إلى أربعة وخمسة أضعاف.
لارتفاع أسعار الأدوية عدة أسباب.. فمنها أنّ لكلّ دواء اسماً علمياً واسماً تجارياً والاسم التجاري يتعلق بالشركة المصنّعة كما يتعلق سعر الدواء فيها بسعر المواد الأولية المصنوعة منها، وتختلف الأسعار من شركة إلى أخرى لأنه لا يوجد توحيد أسعار بين المعامل ما يشكّل خلطاً لدى المواطنين.
التفاوت في سعر الدواء بين صيدلية وأخرى له أثر سلبي في مصداقية الوزارة في عملية الرقابة على الصيدليات، فتحديد أسعار الدواء ومراقبة التزام شركات ومصانع الأدوية أحد المسؤوليات التي تقوم بها بالتعاون مع الجهات المعنية بذلك، من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات لتضمن عدم التلاعب بأسعار الدواء، ومنها التأكد من جودة وسعر الدواء المدون على العبوة.
أروقة محلية -عادل عبد الله