فتح الحادث الذي وقع على طريق الدريكيش والعائد لبلدة بغمليخ بريف طرطوس الذي ذهب ضحيته ثلاثة أشخاص وجرح 15 آخرين مجالاً لتساؤلات وعلامات استفهام كثيرة خاصة لجهة سعة السرفيس مقارنة باستيعابه ..
السرافيس نوعان .. منها ما يتسع لـ11 راكباً، و منها ما يتسع لـ 14 راكباً ..
السؤال الذي حير “علماء” المرور:
كيف لسرفيس يتسع لـ14 راكباً أن يكون فيه 18 راكباً؟؟!
هنا تنبهت الجهات المعنية والشرطية الى خطورة الموقف وأيعزت لوحداتها أن تتشدد بالرقابة وتحجز كل سرفيس تكون حمولته زائدة!!
“لقد نبت على ألسن الإعلام شعر” و هي تحذر وتنبه من هذه التجاوزت التي كانت وما زال أصحاب السرافيس يقومون بها بسبب تحقيق أرباح زائدة، مستغلين أزمة النقل الخانقة التي ما زالت تدور في حلقة تصريحات المسؤولين المفرغة وعدم قدرتهم أو جديتهم بالتعاطي مع هذا الملف الذي سبب أرقاً للمواطن وخاصة فئة الموظفين …!!
القضية الأخرى التي لا تقل أهمية عن الإهمال وانعدام الرقابة هي ما يخص قطاع قطع تبديل السيارات وتكاليف الإصلاح المرتفعة جداً وهذا أدى بطبيعة الحال الى عدم قدرة السائقين على إصلاح سياراتهم وتبديل الإطارات .. والكل يدرك حجم الاهتلاك الذي أصاب وسائط النقل العام بسبب منع الاستيراد وقدم الآليات التي تجاوزعمرها الزمني عقوداً من الزمن ..
حوادث مؤسفة يذهب ضحيتها يومياً عشرات المواطنين الأبرياء بسبب انعدام الرقابة على السرافيس والسرعة الزائدة وانعدام الأمان بسبب الاهتلاك الذي أصاب أسطول النقل العام والخاص ..
نعم .. دخلنا منذ زمن في دائرة الخطر بفعل كل هذه الأسباب وبات واجباً على الحكومة وأدواتها التنفيذية التصدي لهذه الظواهر التي تؤدي الى خسارة مركبة لاقتصادنا.. والذي يعتبر الإنسان العنصر الأهم فيه …
الجدية في طريقة التعاطي أصبحت أمراً ملحاً… وعواقبه المستقبلية ستشكل عامل ضغط إضافياً لمجمل المشهد الذي يعاني منه المواطن بعد تداعيات أزمة مركبة عصفت باقتصادنا وأدواته.
هذا إن لم نسرع باستنباط الحلول وإيجاد مخارح حقيقية تحمي المواطن والاقتصاد من طمع المستغلين وجهل المقررين..!!