الثورة – علاء الدين محمد:
النشاط الصيفي ليس ترفيهياً فقط ، إنما هو تربوي أيضاً ، فكلما تكامل الشكل مع المضمون كان النشاط أسرع في الوصول إلى عقل الطفل وإرضاء دوافعه وميوله ، وأكثر تأثيراً فيه .
على هامش النشاط التفاعلي في ثقافي المزة بدمشق كانت لنا وقفة مع الدكتورة آلاء الحمصي حول الاستفادة من العطلة الصيفية ، ووضع خطّة علمية تهدف إلى استثمار طاقات الأبناء، بما ينمي مواهبهم و قدراتهم البدنية و الذهنية و الروحية ويلبي احتياجاتهم.
– دكتورة آلاء أعتقد أن القيم هي المحرك لكلّ انفعالات الطفل فإذا زرعنا فيه قيمة إيجابية سنحصل على سلوك إيجابي والعكس صحيح ما رأيك في ذلك ..؟
هذا الكلام صحيح ،فالتربية السليمة والصحيحة للطفل تعطي نتائج إيجابية ، فإذا زرعنا القيم في أطفالنا بالتأكيد ستراها في سلوكهم ، بالتالي نحن المسؤولون عن هذا السلوك، وعلينا اختيار الأنشطة الجذابة ذات المضمون الجيّد التي تناسب كلّ مرحلة عمرية للطفل .
– ما هي الأنشطة العملية التي يمكن أن يزاولها الأطفال في الصيف ، وكيف يمكن أن اختار النشاط المناسب للطفل ..؟
مهما ادعينا أننا نعرف ميول الأطفال وما يحبونه أو لا يحبونه ، فإن الأم الذكيّة تعرف ميول أطفالها أكثر من الآخرين ، بالتالي هي الأقدر على توجيه طفلها وتشجيعه ، وإيصاله إلى رغبته الحقيقية من خلال امكانياته وقدراته .
تتنوع الأنشطة العملية والترفيهية والحركية وفق تنوع جوانب النمو لدى الأطفال لتشبع احتياجاتهم .
– حبذا لونتعرف على كلّ جانب من هذه الجوانب ..؟
تذكر الحمصي أن أهمها الروحي ، الصحي ، العقلي ، النفسي .
في الجانب الروحي: تهدف الأنشطة الصيفية إلى تقويه صلة الأطفال بالمجتمع وقيمه العليا، وتقوية الوشائج اليقينية وترسيخ العقيدة لديهم.
– كيف لنا تنمية الجانب الجسدي لدى الأطفال عبر النشاطات الصيفية ؟ :
تهدف الأنشطة الصيفية إلى إعداد الأطفال إعداداً بدنياً سليماً ، وتعليمهم السباحة ، وفي حال كان لدى بعضهم فرط نشاط أو حركه زائدة ، يمكن أن نختار له كرة القدم ، مما يعطيه ثقة بالنفس ومهارة الاتصال والتواصل مع الآخرين.
وعلينا أن لا ننسى إعطاءه وجبة غذائية مناسبة ، مع الحذر من الإفراط في تناول الوجبات الجاهزة كي لا يعود سلباً عليه ، ويصاب بالبدانة ، ما يجعله يضطر لاتباع نظام غذائي لتخفيف تلك البدانة .
-وعن تنمية الجانب النفسي قالت : هدفنا من النشاط الصيفي في هذا الجانب تنمية المهارات الشخصية وغرس الثقة بالنفس ، والاستقلالية ، ومهارات التواصل ، إضافه إلى تنمية جوانب القوة وترميم نقاط الضعف عن أطفالنا .
فيمكن أن يلتحق الطفل في دورات تصميم برمجة ، إن كان لديه ميول في هذه الجوانب، ويمكن أن ينمي أي هواية أو مهارة من خلال الالتحاق بنادي أو دورة أو ممارستها في المنزل، أما إن كان يعاني من ضعف في الرياضيات مثلاً أو اللغة فانه يمكن تخصيص وقت بشكل يومي أو اسبوعي لتدارك هذا الخلل فلا بدّ من تدريب الطفل على الاستقلالية وتحمل المسؤولية ، وذلك من خلال تكليفه بأعمال ومهام منزلية تتناسب مع عمره وإمكانياته، ويمكن زيادة صعوبة المهمات بالتدريج ومن المفيد أن ينطلق إلى سوق العمل إن كان يافعاً فهذا سيصقل شخصيته ويزوده بالمهارات اللازمه لخوض معركة الحياة كما لابدّ من الترفيه والترويح عن النفس من خلال الزيارات والرحلات والتنزه ، إضافه إلى قضاء وقت أمام الشاشة على أن يكون محدداً باتفاق مسبق بين الأم والطفل .
-وماذا عن تحريض الجانب العقلي الأكاديمي للطفل ..؟
يمكن العمل على تنميه الجانب النمائي للطفل والتركيز على الانتباه ، الذاكرة، الادراك ، من خلال الألعاب «ليغو» ،بذل ميكانو» أو من خلال تمارين ورقية وألعاب موجودة بكثرة على النت مثل ( المتاهة) (فروقات مطابقة فرز وتصنيف) وبهذا نمرن عضلات الدماغ لتكون جاهزة في بدايه تلقي المعلومات.
ثانيا: لابدّ من ترميم المواد الضعيفة في حال كان طفلنا أو أي طفل آخر يعاني من ضعف في مادة مثل» العربي، الرياضيات إذ يمكن تخصيص وقت يومي 15 دقيقة مثلاً لبعض التمارين البسيطة وتزيد صعوبتها تدريجياً أو ممكن وضع برنامج مكثف لذلك إن كان الضعف شديداً مثل مسابقات بنك المعلومات احجيات وألغاز .
