الثورة – تقرير أسماء الفريح:
أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن الاعتداء الذي نفذه مستعمرون بحق أحد رجال الدين المسيحي في القدس المحتلة استعماري عنصري ويعبر عما يتعرض له الفلسطينيون عامة ومقدساتهم.
ونقلت وكالة وفا عن الخارجية قولها في بيان اليوم إن هذا الاعتداء المدان يعكس ثقافة الكراهية والحقد وإنكار وجود الآخر إضافة إلى حجم التحريض والتعبئة العنصرية والدعم الذي يتلقاه عناصر ومنظمات المستعمرين ولاسيما من حكومة الاحتلال.
وأوضحت أن الحماية السياسية والقانونية تشجع مليشيات المستعمرين على التمادي في زرع بذور الكراهية وممارسة أبشع الجرائم والاعتداءات الاستفزازية ضد الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته, أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان أن سلطات الاحتلال والمستعمرين نفذوا 1593 اعتداءً خلال تشرين الثاني الماضي.
وذكر شعبان في تقرير الهيئة الشهري حول “انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستيطاني”، أن قوات الاحتلال نفذت 1407 اعتداءات فيما نفذ المستعمرون 186 اعتداء.
وأشار إلى قيام المستعمرين بسرقة 47 رأسا من الماشية و3 جرارات زراعية إضافة إلى خيمتين، في حين استولت قوات الاحتلال على 82 مركبة و15 جرافة وشاحنة، كما تم تسجيل 19 حالة سرقة لأموال ومصاغات ذهبية والاستيلاء على 60 رأسا من الماشية.
وبين أن هجمات المستعمرين أدت أيضاً إلى اقتلاع وحرق ما مجموعه 836 شجرة منها 473 شجرة زيتون إضافة إلى قيامهم بسرقة أكثر من 70 رأسا من البقر، كما نفذوا 9 عمليات سرقة معدات مزارعين، و3 بيوت متنقلة وجرار زراعي.
ونفذت سلطات الاحتلال أيضا 58 عملية هدم طالت 62 منشأة بينها سكنية وزراعية وغيرها كما أصدرت 26 إخطارا لهدم منشآت تركزت في محافظات القدس ونابلس والخليل.
وحذر شعبان من أن اعتداءات المستعمرين وسلطات الاحتلال باتت تأخذ مؤخرا شكلا جديدا وخطيرا يتمثل في فرض غرامات باهظة على المزارعين والرعاة الفلسطينيين من أجل التضييق عليهم وإجبارهم على الرحيل وأيضا من خلال أوامر تنشرها أجهزة الاحتلال بهدف الاستيلاء على الأراضي من خلال تشكيل طوق عازل على مساحات شاسعة من الأراضي لمنع الفلسطينيين من الوصول إليها.
وشدد على أن هذه الإجراءات تتعارض تماما مع القوانين الدولية السارية والتي تحكم عمل الاحتلال في الأرض المحتلة، موضحا أن تنفيذها حال دون وصول الفلسطينيين إلى أكثر من نصف مليون دونم من أراضيهم نتيجة اعتداءات المستعمرين وإغلاقات قوات الاحتلال الممنهجة للقرى والمدن الفلسطينية في الفترة الأخيرة.
