الثورة – منهل إبراهيم:
هيمنت حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة على أعمال القمة الإفريقية الـ37 التي اختتمت فجر اليوم بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
ملفات ساخنة كانت على جدول أعمال القمة، لكن القضية الفلسطينية هيمنت على نقاشات الزعماء الأفارقة، حيث شارك في القمة 34 من قادة ورؤساء الدول والحكومات الإفريقية وبحضور رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، في حين طُرد وفد إسرائيلي حاول التسلل لجلسات المجلس الوزاري قبل انطلاق القمة.
وطالب البيان الختامي للقمة، الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية لمنع الإبادة الجماعية في غزة.
وقال البيان: “ندين الحرب الوحشية واستخدام القوة المفرطة ضد 2.2 مليون مدني عزل”.
ودعا البيان الاحتلال الإسرائيلي إلى الاستجابة للدعوات الدولية إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، منددًا بالعقاب الجماعي ضد المدنيين في القطاع ومحاولات نقلهم بالقوة إلى شبه جزيرة سيناء.
وأدان البيان الدعم المقدم من بعض الدول للاحتلال الإسرائيلي وإطلاق العنان له لمواصلة عملياته العسكرية، وطالب برفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة.
وطالب البيان بإجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الإنساني الدولي في غزة، والتحقيق في استهداف المستشفيات والمؤسسات الإعلامية في غزة.
وحرص العديد من قادة الدول المشاركين في القمة في خطابات جلسة الافتتاح، على التأكيد على إدانتهم لحرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال على غزة.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد، إن الدول الإفريقية تدين العدوان الإسرائيلي على غزة، موضحاً أن غزة تواجه هجمات غير مسبوقة في تاريخ البشرية.
من جهته الرئيس الجديد للاتحاد الإفريقي، الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، قال إن “النظام الدولي في صيغته الحالية، يطبعه الكثير من الحيْف والكيل بمكاييل متفاوتة، غالباً على حساب الدول الأكثر ضعفاً، والأقل نمواً كما الحال غالباً مع قضايا وحقوق دول قاراتنا”.
وقال الغزواني إنه “فخور بمواقف الاتحاد الإفريقي الرافضة للظلم، المناصرة للقضايا العادلة والمتمسكة بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية”.
وعلى مدى يومين قادت ثلاث دول جهود مناصرة غزة، خلال النقاشات بين القادة الأفارقة، وذلك بعد أن اعترضت بعض الدول الداعمة للاحتلال على ما جاء في البيان الختامي من تنديد قوي بحرب الكيان على غزة.
ووفق مصادر حضرت هذه الجلسات فقد قادت الجزائر وموريتانيا وجنوب إفريقيا، جبهة الدفاع عن غزة، في وجه الحلف الموالي لـ “إسرائيل” بزعامة غانا وكينيا وجنوب السودان.
وتصدرت موريتانيا والجزائر وتونس وليبيا، وجنوب إفريقيا والسنغال مواقف الدول الإفريقية الداعمة للشعب الفلسطيني والمنددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة.
فيما سبق أن صدرت مواقف من دول إفريقية أخرى منحازة للاحتلال، ومن بينها الكاميرون والكونغو الديمقراطية وغانا والتوغو وكينيا.