مقبلات الأطفال على الأرصفة.. وفوضى بالأسعار والأصناف.. مدير هيئة المواصفات لـ”الثورة”: تطبيق قواعد سلامة الغذاء

الثورة – دمشق – وعد ديب:

تأخذ مقبلات الأطفال (الشيبس- السكاكر- المثلجات وغيرها) منحى تصاعديا بين السلع الغذائية لجهة زيادة الطب، والملاحظ أنها الأكثر طلباً وغالباً لا تخضع لمراقبة الأهل، وتزداد معها تحذيرات الأطباء- خصوصاً أن بعضها مسرطن.
اللافت في مجتمعاتنا أن هذه الأصناف يمكن أن نجدها على الأرصفة تحت الغبار وأشعة الشمس من دون تغليف مما يعرضها للفساد السريع، ومع ذلك فإن بعض المصنعين والورشات غير المرخصة يستغلون سهولة رواج صنف المقبلات (أكلات التسلية) أبشع استغلال، وهمهم الأول والأخير جني الأرباح بأي ثمن ضاربين عرض الحائط صحة الأطفال وسلامتهم.
والملاحظة الأخرى أن أسعار مثل هذه الأصناف مرتفعة بحجة ارتفاع تكاليف التصنيع والتعبئة والنقل، فلا تجد سعر أي كيس مهما صغر حجمه أقل من ٢٠٠٠ليرة في الأسواق ويصل إلى ١٠٠٠٠ليرة للمستوردة منها بحجة أن ماركاتها عالمية.
هذا الغلاء دفع ببعض العائلات وخاصة من ذوي الدخل المحدود إلى الاقتصار والاقتصاد في شراء هذه المقبلات المستهلكة من الكبار والصغار.
واشتكى عدد من المواطنين من واقع (البوفيهات) في المدارس كونها تبيع من دون شروط صحية وبأسعار مضاعفة عن أسعار السوق ومبالغ بها وبنوعيتها، وآخرين من جشع المصنعين والتلاعب بالوزن والسعر وبيع الأنواع المخالفة والمنتهية الصلاحية.
مطابقتها للمواصفات
وفي ظل الغياب شبه الواضح لرقابة المستهلك وفي مقدمتها جمعية حماية المستهلك عن كل ما يجري من خروقات في مقبلات الأطفال يقول مصدر من جمعية حماية المستهلك لـ “الثورة”: لسنا سلطة تنفيذية محاسبية بل سلطة رقابية أهلية تعمل على نشر الوعي بين البائعين والمستهلكين على حد سواء، ونسلط الضوء على ما يجري في الأسواق من مخالفات لرفعها إلى الجهات المعنية وهي بدورها تقوم بعملية الضبط والمحاسبة.


وأضاف المصدر: إن هذه المواد خاضعة لعمل حماية المستهلك من خلال مراقبة كيفية طرحها بالأسواق وعرضها بالشكل الصحيح بعيداً عن التلوث الخارجي أو من خلال المواد الداخلة في تركيبها ومدى صلاحيتها للاستهلاك البشري فتسحب عينات من هذه المواد وتجري التحاليل اللازمة عليها بالمخابر المختصة للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات القياسية القانونية.
وحول ارتفاع أسعار مقبلات الأطفال إلى حد فاق المعقول قال المصدر: إن مستحضرات أغذية الأطفال تخضع للقرار/٢٠٧٣/ تاريخ ٢٠١٦ والمتضمن نسب الأرباح بحيث تكون ١٠٪ للمستورد والموزع من تكاليف الاستيراد و10% للمنتج والموزع من تكاليف المنتج و١٠% لبائع المفرق من سعر الشراء من الموزع، مشيراً إلى دراسة هذه المادة من قبل مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات بموجب وثائق التكلفة المقدمة من قبل المنتج أو المستورد، وإصدار الصك السعري لها أصولاً، وأي مخالفة يتم حجز البضائع واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
مواصفات بالمضافات الغذائية
وعن تركيب هذه السلع وغيرها من المواد الغذائية ودقة مواصفاتها تحدثت لـ “الثورة” مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس السورية إيمان صالح قائلة: إن آلية وضع المواصفة تكون من خلال لجان مختصة مثل لجنة الألبان ولجنة الخضار والفواكه واللجنة القطاعية للمواد الغذائية وغيرها من اللجان المتخصصة، وتبلغ حوالى ٨ لجان تقوم اللجنة بدراسة مسودة المواصفة التي أعدتها أمانة سر اللجنة من قبل الفنيين في الهيئة، معتمدة على المراجع الدولية مثل هيئة دستور الغذاء العالمي وسورية عضو فيها، أو اللجنة الدولية للتقييس آيزو وسورية عضو فيها أو المواصفات الأخرى العربية أو غير العربية.
مضيفة: تم إصدار مواصفات خاصة بالمضافات الغذائية مثل الملونات والمنكهات والمواد الحافظة وغيرها، تعتمد على المواصفات الأوربية الأكثر تشدداً والمواصفات تطبق على المنتجات المحلية من قبل التموين والمستورد من قبل الجمارك.
وبحسب- صالح- عند وضع المواصفة تطبق قواعد سلامة الغذاء، وخاصة الشروط الصحية مثل الحدود الميكروبيولوجية، ونسبة الملوثات المعدنية والافلاتوكسينات والعقاقير البيطرية والمضافات والصلاحية، والقرائن الكيميائية وطرق التحليل ومواصفات التصنيع وفق قواعد سلامة الغذاء وتطبيق أنظمة الجودة.
وحول اللجان المختصة بهذا المجال قالت: تتألف من جميع الجهات ذات العلاقة من جهات رقابية مثل وزارة التجارة الداخلية ووزارة الصحة والجمارك ووزارة الزراعة، إضافة إلى جهات علمية وبحثية مثل الجامعات والطاقة الذرية والبحوث العلمية والبحوث الزراعية، إضافة إلى وزارات أخرى مثل وزارة الدفاع والبيئة والري وغرف الصناعة والتجارة.

متابعةً: إن الهيئة تعمل على تحديث المواصفات ولاسيما التي تتعلق بالصحة، وهي تشارك في عدد من اللجان لدى الجهات الأخرى، مثل الصحة في لجنة أغذية الأطفال الرضع، ووزارة التجارة الداخلية في لجنة معالجة مشاكل بطاقة البيان ووزارة الزراعة في لجنة الأعلاف و غيرها.
معالجة من الجذور
ويبقى القول بالنسبة لمقبلات الأطفال والتلاعب فيها من الضروري أن تكون عين الرقابة حاضرة ومعالجة هذه القضية من الجذور، وخاصة بوجود أشخاص يعملون في الظل، ويصنعون من دون حس أخلاقي بظروف غير صحية إلى أن يتم التوقف عن الترويج لمنتجاتهم بما ينعكس إيجاباً على الأسواق وصحة العامة.

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية