الثورة – متابعة عبد الحميد غانم ولمى حمدان:
أقامت القيادة الفلسطينية لحزب البعث العربي الاشتراكي ومنظمة الصاعقة مهرجاناً مركزياً، دعماً للمقاومة الفلسطينية وإحياء للذكرى الـ 76 للنكبة، بحضور فعاليات سياسية وحزبية وشعبية من سورية وفلسطين ولبنان والعراق، وبحضور قادة وممثلي فصائل المقاومة الفلسطينية وسفيري كوبا وفلسطين بدمشق وممثلين عن سفارتي إيران وفنزويلا.
قيس: رغم الأثمان الباهظة سيبقى شعبنا الفلسطيني متمسكاً بحقوقه
أشار الأمين العام للقيادة الفلسطينية لحزب البعث العربي الاشتراكي الأمين العام للقيادة العامة لمنظمة طلائع حرب التحرير الشعبية – قوات الصاعقة إلى أن لقاءنا اليوم لنستذكر الذكرى السادسة والسبعين للنكبة المشؤومة، يوم هُجر أبناء شعبنا الفلسطيني بالقوة بفعل العصابات الصهيونية وجرائمها ومجازرها في أبشع وأوسع عملية تطهير عرقي ونهب وسرقة علنية للأرض العربية في فلسطين.
وقال الدكتور قيس: إن النكبة لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا وقسوة النكبة ومعاناة شعبنا الفلسطيني جراء الاحتلال ما زالت تتزايد عبر الأيام، وشعبنا ومعه كل أحرار العالم أصبح يعي بشكل كامل أن هذه النكبة المستمرة لشعبنا الفلسطيني ما هي إلا نتيجة لإفلات الكيان الصهيوني الدائم من المحاسبة على جرائمه في ظل ازدواجية المعايير والسياسات الأمريكية والغربية الداعمة والمنحازة لهذا الكيان المجرم.
ونوه قيس بأن الاحتجاجات والوقفات التضامنية التي عمت بلدان العالم والتي كان آخرها الاحتجاجات الطلابية التضامنية مع أهلنا في غزة وعموم فلسطين، هي من أجل الوقوف في وجه المجزرة المتواصلة التي يمارسها العدو الصهيوني في ظل الصمت الرسمي من قبل الحكومات الغربية عما يحصل لأهلنا هناك من قتل وذبح وتشريد وتهجير، وللضغط على حكوماتهم وأنظمتهم المتواطئة مع العدو وجرائمه.
وأكد قيس أن شعبنا الفلسطيني رغم التضحيات التي يدفع نتيجتها أثماناً غالية من أرضه وحياته ودمائه ومستقبل أجياله في مواجهة آلة الإجرام اليومية لن يستطيع العدو الصهيوني كسر إرادة الصمود لدى أبناء شعبنا ولن يستطيع تصفية القضية الفلسطينية ومعاقبة شعبنا على عزيمته الثابتة وصموده خلف المقاومة.
وقال قيس: إن شعبنا الفلسطيني البطل سيستمر رغم كل معاناته والمصاعب التي يواجهها متمسكاً بالمقاومة ليقينه الثابت أن إنهاء معاناته لا يكون إلا بطرد الاحتلال وتحرير الأرض كاملة من النهر للبحر وبعودة الحق لأصحابه الأصليين.
ونوه قيس بأنه ما كانت المقاومة الفلسطينية لتتمكن من شن معركة “طوفان الأقصى” وما تبعها من استمرار الصمود الأسطوري الذي نراه اليوم في ساحات المواجهة في القطاع وضمن مدن الضفة الغربية، إلا بدعم ومساندة من الحلفاء المخلصين للقضية الفلسطينية من قوى ومحور المقاومة، الذين لم يغيروا أو يبدلوا يوماً من مواقفهم الثابتة بأيّ شكلٍ من الأشكال، انطلاقاً من مبادئهم وقناعتهم العميقة بحقوق شعبنا الفلسطيني.
ومن هنا توجه قيس بالشكر لسورية وشعبها وقائدها السيد الرئيس بشار الأسد الداعم الرئيس لقضيتنا، منوهاً بأنه يقام هذا اللقاء في سورية العروبة الصامدة ومحور المقاومة، وتأتي هذه الذكرى في ظل قيام العدو الصهيوني بأبشع مجازر عرفها التاريخ بحق الشعب الفلسطيني هذ الشعب الصامد المقاوم الذي يفجر عبقريته في وجه العدو ويقوم بمهاجمة العدو و تكبيده أكبر الخسائر.
وقال قيس: صحيح أننا تعرضنا للظلم وللعدوان وللقتل في مجازر لم يشهدها العالم من قبل ولا في الحربين العالميتين السابقتين إلا أن شعبنا مصر على أن يبقى صامداً في وجه هذا الاحتلال فكلفة المقاومة أرخص بكثير من كلفة الاستسلام كما قال السيد الرئيس بشار الاسد.
عبد المجيد: نحن على مسافة قريبة من تحقيق الانتصار لشعبنا
بدوره، بين الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد أن هذه الذكرى راسخة في ذاكرة الشعب الفلسطيني والجيل العربي الجديد أينما كان، مشيراً إلى أن هذه الذكرى التي تجسد اليوم بنضالات وبطولات وصمود شعبنا الأسطوري في قطاع غزة أمام الإبادة والحرب الإجرامية تؤكد أن الشعب الفلسطيني جدد ثورته من خلال عملية طوفان الأقصى التي شكلت خرقاً استراتيجياً للعدو الصهيوني وشكلت هزيمة نكراء لسياسة أميركا. وعبر عبد المجيد عن تضافر وتكامل وترابط دور محور المقاومة في دعم نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، الذي شكل معادلة دولية جديدة في مواجهة السياسات الأميركية والغربية.
وأشاد بدور سورية وإيران ومحور المقاومة الذي شكل السند والدعم الرئيس للمقاومة الفلسطينية طيلة السنوات السابقة.
وقال: نحن اليوم أمام تحولات استراتيجية في القضية الفلسطينية وفي المنطقة والعالم وأصبحت معركة طوفان الأقصى ونتائجها وتداعياتها لها ترابط كبير بالتجاذبات الإقليمية والعالمية وأمام هذه الانتصارات نحن على مسافة قريبة من تحقيق الانتصار لشعبنا ولقضيتنا ولكل دول وقوى محور المقاومة.
ونوه عبد المجيد أنه رغم كل المحاولات التي تسعى لها أميركا للالتفاف على هذه الانتصارات عبر المفاوضات الجارية والضغوطات والتدخلات والمناورات لم تصل إلى نتيجة منذ أن بدأت السناريوهات الأميركية لذلك.
وأضاف: اليوم بعد أن عادت الأمور إلى المربع الأول في المفاوضات وأمام هذه الانتصارات لشعبنا ومقاومتنا في الأيام الماضية وهذه الهزيمة النكراء للعدو الصهيوني نحن أمام مشهد جديد سيؤدي بالتأكيد إلى نتائج لصالح المقاومة في الفصل الأخير من المعركة.
حب الله: الجيل الجديد للأمة أكثر تمسكاً بقضيته
من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحزب الله ومسؤول العلاقات الفلسطينية حسن حب الله دعم المقاومة اللبنانية للمقاومة الفلسطينية ولنضال الشعب الفلسطيني حتى تحرير أرضه واستعادة حقوقه، منوهاً بأنه بفضل صمود المقاومة سيتحول يوم النكبة إلى يوم انتصار على العدو وإخراجه من أرضنا التي احتلها واغتصبها بغير حق ويشهد على ذلك كل متغيرات تاريخنا العربي على مدى ثمانية عقود من الزمن.
وأشار حب الله إلى أنه رغم كل التحديات والتضحيات الذي بذلها شعبنا العربي في مواجهة الاحتلال سيبقى صامداً ومقاوماً مهما علت التحديات وسيعمل على مواجهته بكل الوسائل من المقاطعة العربية إلى حصار الكيان وعدم التعامل معه واعتبار ذلك خيانة وطنية وقومية وأخلاقية وإنسانية.
وبين حب الله أن الأجيال العربية جيلاً بعد جيل ستحمل الأمانة وتدافع عن الحقوق ولن تستسلم ولن تنسى الثوابت الوطنية والقومية للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن الجيل الجديد للأمة أكثر تمسكاً بقضيته وحقوقها وثوابتها.
ولفت إلى أن ما نشهده اليوم في فلسطين من الثبات في الأرض وكأن قضية فلسطين حدثت الآن وليس في عام 1948، تؤكد أن هذه الروح هي الأساس للمقاومة والنضال من أجل تحرير الأرض واستعادة الحقوق، وتؤكد حقيقة أن الاحتلال والكيان إلى زوال حتى المستوطن الإسرائيلي بات يقر بها.
وأكد حب الله أنه لولا المقاومة لما شاهدنا هذه التغيرات في الموقف الإسرائيلي، وأنه لولا الدعم الأميركي والغربي لما استطاع العدو الاستمرار.
الرفاعي: الشعب الفلسطيني لا يزال متمسكاً بأرضه وبحقوقه
وفي تصريح صحفي لـ “الثورة” أشار السفير الفلسطيني بدمشق الدكتور سمير الرفاعي إلى أنه بعد 76 سنة على النكبة 1948 سنة النزوح على هذه الجريمة التي اقترفتها العصابات الصهيونية والغرب الأمريكي وبريطانيا والتي ما زالت ترتكب حتى اليوم بحق الشعب الفلسطيني من خلال العدوان وجرائم القتل والتهجير المستمر في قطاع غزة والضفة الغربية بجريمة تكرر بطرق وأساليب مختلفة.
وأكد السفير الرفاعي أن رسالة الشعب الفلسطيني من خلال هذا المهرجان، أنه لا يزال متمسكاً بأرضه وبحقوقه لاسيما حق العودة وهو الحق التاريخي لأن الحق لابد أن يعود لأصحابه.
وعن أثر المظاهرات في مختلف أنحاء العالم التي تطالب بوقف العدوان الصهيوني على غزة، تحدث السفير عن أن هناك رأي عام بدأ يدرك هذه الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وهذا الرأي العام بالنسبة للشعب الفلسطيني مهم جداً من جيل الجامعات جيل الغد وقيادات المستقبل وهذا تغير نوعي بتأييد الشعب الفلسطيني وهذا ما يدعو للتفاؤل بالمستقبل من جيل الشباب إن كان في الأمريكيتين أو في أوربا أو في مختلف دول العالم.
تصوير – فرحان الفاضل