49 شهيداً في اليوم الـ 284 للعدوان.. ومدارس”الأونروا” في مرمى الاستهداف المقاومة الفلسطينية تستهدف برشقات صاروخية مستوطنات للاحتلال رداً على مجازره
ناصر منذر
في ظل استمرار الدعم الأميركي “العسكري والسياسي” للكيان الصهيوني، دخل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يومه الرابع والثمانين بعد المئتين، وسط تصعيد قوات الاحتلال قصفها الصاروخي والمدفعي على الأحياء السكنية، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما تواصل المقاومة الفلسطينية تصديها البطولي لتلك القوات، وتكبدها المزيد من الخسائر على مختلف محاور التوغل في القطاع.
وفي هذا السياق، أعلنت المقاومة الفلسطينية أن مقاتليها استهدفوا برشقة صاروخية مستوطنات للاحتلال الإسرائيلي على أطراف قطاع غزة ردا على جرائمه المستمرة.
من جهة أخرى استشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين اليوم بسلسلة غارات جوية وقصف مدفعي مكثف استهدف الاحتلال خلالها الأحياء السكنية في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خلال الساعات الـ 24 الماضية مجزرتين في قطاع غزة وصل من ضحاياهما إلى المستشفيات 49 شهيداً و69 جريحاً.
وقالت الوزارة في بيان اليوم: إن عدد ضحايا عدوان الاحتلال المتواصل لليوم الـ 284 على القطاع ارتفع إلى 38713 شهيداً و89166 جريحاً، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
من جانبها ذكرت وكالة وفا أن 17 فلسطينيا استشهدوا وأصيب العشرات، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في غارة للاحتلال استهدفت منطقة العطار المكتظة بالنازحين غرب خان يونس، نقلوا إلى مستشفى ناصر في المدينة.
كما انتشل مسعفون 4 شهداء وثلاثة جرحى من منزل إثر استهدافه بغارة شنتها طائرات الاحتلال في بلدة عبسان شرق مدينة خان يونس، ونقلوا إلى مجمع ناصر الطبي، كما أطلقت مدفعية الاحتلال قذائفها اتجاه بلدة القرارة شمال شرق المدينة.
وفي بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب خمسة آخرون جراء قصف الاحتلال تجمعا للمواطنين الفلسطينيين عند دوار الشيخ زايد في البلدة.
وفي مدينة غزة، انتشلت طواقم الإسعاف شهيداً وعدداً من الجرحى إثر استهداف طائرة حربية لمنزل في مخيم النصيرات، وشهيد آخر وإصابتان عقب استهداف شقه سكنية في شارع النفق في المدينة.
وتعرضت المنطقة الشرقية من حي الزيتون جنوب شرق المدينة لقصف من مدفعية الاحتلال، فيما أطلقت آليات عسكرية للاحتلال النار على منطقة المغراقة شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
كما وصل ثمانية شهداء وعشرات الجرحى، بينهم نساء وأطفال، إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بعد استهداف الاحتلال مدرسة الرازي التابعة “للأونروا” والتي تؤوي آلاف النازحين، في مخيم 2 بالنصيرات.
وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) قالت إن الاحتلال الإسرائيلي استهدف خلال الأيام العشرة الماضية خمس مدارس تابعة لها، داعية إلى ضرورة حماية كل مرافق الأمم المتحدة.
أما في مدينة رفح، فقد وصل صباح اليوم 4 شهداء من منطقة خربة العدس بالمدينة إلى مستشفى ناصر بخان يونس، كما نسف جيش الاحتلال مربعات سكنية غرب رفح.
وفي سياق متصل، أكد مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن المجاعة في قطاع غزة لم تعد تلوح في الأفق بل أصبحت حقيقة موحشة جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل عليه منذ السابع من تشرين الأول الماضي، مشيراً إلى أن المجاعة تستدعي من المجتمع الدولي مواجهة الإخفاقات التي تسمح باستمرار هذه المظالم.
ونقلت وكالة وفا عن منصور قوله في كلمة أمام المنتدى السياسي رفيع المستوى لعام 2024 بعنوان “من قمة أهداف التنمية المستدامة إلى قمة المستقبل”، والذي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك: بينما نعقد مؤتمر القمة المعني بالمستقبل فإن الحاضر في فلسطين مليء بالأوجاع والآلام بفعل الاحتلال وعلى رأسها تضرر قطاع التعليم إذ تحولت المدارس إلى أنقاض ومعها عقود من الجهود التي جعلت الشعب الفلسطيني من أكثر الشعوب تعليماً في العالم وما شيدته الأجيال تم تدميره في غضون ثوان، إضافة لأن المدنيين يقتلون وخاصة النساء والأطفال كل ساعة وكل يوم.