التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق والمتمثل بقصف المناطق السكنية بصواريخ وقنابل مدمرة تزن الواحدة منها نحو ٢٠٠٠كغ أو أكثر وبوحشية تدل على الحقد الإسرائيلي الأسود على شعوب المنطقة، ولاسيما جمهور المقاومة والذي أدى إلى استشهاد مئات المدنيين وجرح الآلاف معظمهم من الأطفال والنساء هذا التصعيد الخطير أنفذ الصبر الاستراتيجي الذي كان يعتمده محور المقاومة فكان الرد الإيراني على العنجهية الإسرائيلية بقصف كيان الاحتلال بمئات الصواريخ المتنوعة من حيث القوة التدميرية وإمكانية التخفي عن رادارات العدو لتصيب أهدافها وتدفع ملايين المستوطنين إلى الملاجئ ومنهم رئيس وزراء العدو نتنياهو.
الرد الإيراني رافقه جهوزية تامة من قبل المقاومة الوطنية اللبنانية التي تصدت لقوات خاصة إسرائيلية حاولت التسلل إلى جنوب لبنان لتوقع هذه القوة بين قتيل وجريح وفشل مخطط العدو بالدخول إلى الجنوب اللبناني الأمر الذي يشير إلى أن الرد الإيراني وجهوزية المقاومة اللبنانية بعثا وأكدا عدة رسائل للعدو الإسرائيلي وداعميه بأن محور المقاومة قوي وقادر على أن يوجع كيان الاحتلال إذا ما تمادى في عدوانه وحاول الاستفراد بالمقاومة اللبنانية وأن محاولة القضاء عليها وهم، ولن يستطيع كسر إرادة المقاومة أو تمرير مشاريعه الاستعمارية عبر جرائمه الوحشية.
الرد الإيراني وقصف كيان الاحتلال بمئات الصواريخ والتي أصابت أهدافها تشير إلى أن محور المقاومة لم يعد أمامه سوى خيارين أما العودة إلى المهادنة، وأما القتال ومواجهة مخططات القوى الاستعمارية والحفاظ على القرار السيادي، وهذا ما اتخذه محور المقاومة كقرار واستراتيجية سياسية وعسكرية وما يؤكد ذلك التخلي عن كل ما يعوق ذلك والدخول في معركة الردع والتصدي لكيان الاحتلال وداعميه الذين أعلنوا صراحة عن وقوفهم إلى جانب كيان الاحتلال في عدوانه على دول وشعوب المنطقة.
كيان الاحتلال بتوحشه وقصف دول المنطقة دون أي اعتبار للقوانين الدولية وميثاق حقوق الإنسان يجر المنطقة إلى مزيد من التوتر والغليان الذي سيحرق هذا الكيان المصطنع ويجلب للمنطقة المزيد من الخراب والتدمير الأمر الذي يتطلب من الدول المحبة للسلام اتخاذ ما يلزم لوقف التوحش الإسرائيلي وتجنيب المنطقة والسلم العالمي المزيد من الانهيار والكوارث.

السابق
التالي