تباعاً تصدر وزارة التربية قوائم اسمية جديدة لتحديد مركز عمل عدد من العاملين في التربية ممن تقدموا بطلباتهم عبر المنصة الإلكترونية لخدمات العاملين التي أحدثت مؤخراً كخطوة نوعية مهمة، وانطبقت عليهم المعايير والشروط المحددة التي يتطلبها تحديد مركز العمل سواء في المدارس أم في مختلف جوانب العملية التربوية والتعليمية.
ولا شكّ أن هناك أعداداً كبيرة من طلبات تحديد مركز العمل مع بداية كل عام دراسي، ولاسيما للكوادر التدريسية من معلمات ومدرسات كان تعيينهن في مدارس ومحافظات بعيدة عن أماكن إقامتهن، وما نتج عن ذلك من أعباءٍ كبيرة ومعاناة في الوصول لمكان العمل، وبالتالي التأثير سلباً في المردود والمنتج التعليمي المطلوب من أداء العمل.
ولأن نقص الكوادر التعليمية والتدريسية هي من أبرز المشكلات والمعوقات التي تواجه بداية كل عام دراسي جديد في مختلف المدارس، ولاسيما مدارس المناطق النائية، نظراً لما تعانيه هذه المدارس من مشكلة نقص الكوادر التي تحتاجها مختلف الاختصاصات التدريسية، تجد التربية نفسها في مواجهة مستمرة لتأمين الكادر اللازم، وسد النقص ما أمكن ذلك.
إن صعوبات وتحديات استقرار الدراسة في بدايات العام تبدو مشكلات أشبه بالمزمنة، وتتكرر تباعاً، ولاسيما في ضوء الأعداد المتزايدة من الطلاب والتلاميذ كل عام، وعودة مدارس للخدمة في العملية التعليمية وتأهيلها بعد خروجها لسنوات من الخدمة بسبب ظروف الحرب على سورية وخراب ودمار العديد من المدارس في مناطق عدة.
ومع جهود مستمرة للتربية في سعي منها لتحقيق استقرار الدراسة من جميع جوانبها، إلا أن هناك الكثير من المشاهدات التي تستحق أن تكون في قائمة الأولويات التربوية، خاصة ما يتعلق بتجهيزات البنية التحتية للمدارس، فحتى الأن هناك مدارس تعاني من نقص المستلزمات الضرورية، ما ينعكس سلباًعلى العملية التعليمية.
ولأن الجولات التربوية التي يقوم بها عدد من الموجهين في مختلف مديريات التربية لرصد واقع بدء العام الدراسي في المدارس، هي عمل مطلوب، ومهم أكثر تكثيفها لتشمل أكبر عدد من المدارس، خاصة مدارس الأرياف والمناطق البعيدة، فمن شأنها رصد المشكلات ونقلها للجهات المعنية، فضرورة العمل مطلوبة لحلها وإيجاد الحلول المناسبة التي تحقق أفضل تسوية تعليمية، واستقراراً دراسياً.